لم يكن شيخاً عابراً فى كتب التراث، بل كان الشيخ الشعراوى، الذى لقب بإمام الدعاة، رجلاً نزل من غيط دقادوس فى الدقهلية ليشرح للناس أمور دينهم ويفسر آيات القرآن الكريم بلغة يفهمونها ويفهمها الجميع من رجل الشارع البسيط والفلاح والعامل إلى أستاذ الجامعة، فصار صوته «خواطر» تتلى فى كل بيت مصرى وعربى.
ولد الشيخ الشعراوى فى 15 أبريل 1911 لأسرة فلاحين بسيطة، حفظ القرآن كاملاً وهو ابن 11 سنة فى كُتّاب القرية، لم يكن الحفظ مجرد ترديد، بل كان بداية عشق للمعنى.
التحق الشيخ الشعراوى بالأزهر الشريف، وتدرج فيه حتى صار عميداً لكلية الشريعة بمكة المكرمة، ثم وزيراً للأوقاف فى مصر عام 1976.
ولم يكن سر تفسير الشيخ الشعراوى فى البلاغة فقط، بل فى «الشرح والتفسير»، كان يأخذ الآية الصعبة فيشرحها ويفسرها ليفهمها الجميع.
رفض أن يكون الشيخ الرسمى الجامد، فهاجم التطرف وأسماه «إرهاباً فكرياً»، ودافع عن المرأة بمنطق القرآن الكريم لا العادات، كان صوته صوت الوسطية المصرية الأصيلة والمنهج المعتدل، ورحل عن عالمنا فى 17 يونيو 1998.
المصدر: شبکه تواصل الاخباریه