ایکنا

IQNA

الإحياء القرآني لليلة عاشوراء؛ خطوة نحو تطوير الثقافة القرآنية

10:15 - June 25, 2026
رمز الخبر: 3505238
الإحياء القرآني لليلة عاشوراء؛ خطوة نحو تطوير الثقافة القرآنيةبقلم المدرّس والقارئ الدولي للقرآن "علي أصغر شعاعي"
 
في السنوات الأخيرة، تنتشر سنة حسنة تسعى لتحويل ليلة عاشوراء من "مجرد رثاء" إلى "مركز للتدبر القرآني". إقامة مراسم "إحياء ليلة عاشوراء بتلاوة القرآن" في المساجد والأماكن المقدسة في جميع أنحاء إيران، هو ربط جديد بين القرآن الکریم والعترة الطاهرة في السياق الثقافي الشيعي الأكثر حساسية.
 
هذه الحركة ستكون خطوة استراتيجية في تطوير الثقافة القرآنية لأنها:
 
يعود القرآن من هامش عاشوراء إلى صلبها
 
في هذه المراسم، يُقدم القرآن على أنه "وثيقة هوية النهضة الحسينية". تلاوة آيات المقاومة والشهادة وتبيان السيرة القرآنية للإمام الحسين (ع) تعلّم الجمهور أن الإمام(ع) نهض لتحقيق آيات القرآن. هذا يعني الانتقال من مجرد "التبرك" إلى "التدبر"؛ كسمة رئيسية لتطوير الثقافة القرآنية.
 
الاستفادة من أعمق السياقات العاطفية للمجتمع
 
محرم هو الموسم العاطفي الأكثر حساسية للشيعة. ربط هذا الرصيد العاطفي الهائل بالقرآن هو مبادرة ذكية. الجمهور في أوج حزنه، يكون أكثر استعدادًا لقبول الرسائل القرآنية، وهذا له تأثير دائم في الوعي الجمعي.
 
مواجهة تحريف عاشوراء بسلاح القرآن
 
القرآن، بصفته الوثيقة القطعية الوحيدة وغير القابلة للتحريف، يلعب دور "الميزان". عندما يسمع الجمهور آيات القرآن في ليلة عاشوراء، يكتسب القدرة على تمييز الرواية الصحيحة من السقيمة، وهذا يصب في تحويل القرآن إلى كتاب لزيادة البصيرة العاشورائية.
 
الأسرة والجيل القادم، الهدف الرئيسي
 
التأكيد على حضور العائلات في الإحياء القرآني لليلة عاشوراء هو إجراء أساسي. الأطفال والمراهقون الذين يسمعون القرآن في ليلة عاشوراء بجانب عائلاتهم، تتشكل في أذهانهم صورة دائمة لـ "القرآن وأهل البيت (ع) معًا"، وبهذا يصبح محرم موسم "الأنس بالقرآن"؛ وليس مجرد موسم للبكاء فقط.
 
التقارب بين المذاهب والدبلوماسية القرآنية
 
الإحياء القرآني لليلة عاشوراء له سابقة في دول مثل مصر، وهو الآن يتجذر في إيران. بهذا العمل، تُرسل رسالة إلى العالم الإسلامي بأن الثقافة الشيعية هي ثقافة "القرآن والبصيرة"، وليست مجرد "بكاء وحزن".

من الاستثناء إلى القاعدة
 
إذا استمرت هذه المراسم وتكاثرت في المساجد والهيئات، فستصبح نموذجًا لربط المناسبات الدينية بالقرآن. تطوير الثقافة القرآنية يعني تطبيق القرآن في جميع المجالات، والإحياء القرآني لليلة عاشوراء هو الخطوة الأولى في هذا التطبيق.
 
الخلاصة
 
الإحياء القرآني لليلة عاشوراء هو مشروع لإعادة تعريف علاقة المجتمع بالقرآن في سياق عاشوراء. هذه الخطوة يمكن أن تحدث تحولًا في النظام الثقافي للعزاء وتوجه المجتمع نحو حياة قرآنية شاملة. تطوير الثقافة القرآنية ينبع من الأضرحة ومن نبع عاشوراء المتدفق؛ ليوجه محرم نحو موسم للصحوة القرآنية.
 
captcha