ایکنا

IQNA

باحث قرآني إیراني:

إحياء الإرث القرآني للقائد الشهيد ضرورة لابدّ منها

8:57 - July 01, 2026
رمز الخبر: 3505312
قم المقدسة ـ إکنا: قال الباحث القرآني الايراني "الشيخ رضائي أصفهاني": "يحتاج المجتمع القرآني اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى نموذج عملي وفكري، وفي هذا السياق، يمكن للشخصية القرآنية للقائد الشهيد أن تكون بمثابة خارطة طريق للناشطين والأساتذة والحافظين والباحثين في القرآن".
إحياء الإرث القرآني للقائد الشهيد ضرورة لابدّ منهاوأشار إلى ذلك، حجة الإسلام والمسلمين "الشيخ محمد علي رضائي أصفهاني" الباحث والأستاذ في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية حول البُعد القرآني لشخصية سماحة القائد الشهيد وضرورة تعريف جيل الشباب بهذا الرصيد العلمي.
 
وقال: "استشهد سماحة القائد في شهر رمضان المبارك، صائماً وهو يتلو القرآن، وكانت هذه نهاية حياة شخص ارتبطت حياته العلمية والروحية بالقرآن منذ الصغر وحتى لحظة استشهاده".
 
وأضاف: "لم تُعرَف شخصية سماحة القائد الشهيد العلمية في مجالات القرآن والتفسير والفقه والفكر الإسلامي للشعب الإيراني، بل وللعالم الإسلامي، بالقدر الذي تستحقه. وقد ساهمت مسؤولياته السياسية والتنفيذية، من الرئاسة إلى القيادة، في جعل هذا الجانب العلمي المتميز أقل وضوحاً".
 
وأردف قائلاً: "اليوم يقع على عاتق وسائل الإعلام والمراكز الأكاديمية والكتاب والجمعيات الثقافية واجبُ تعريف المجتمع، ولا سيما جيل الشباب، بهذا البُعد من شخصية القائد الشهيد؛ لأنه يُمكن أن يكون قدوة فريدة للشباب والباحثين والناشطين القرآنيين، بل وللأمم الأخرى؛ وخاصةً لحركة المقاومة وكل من يرغب في فهم مدرسة أهل البيت (ع) القائمة على القرآن".

المجتمع القرآني بحاجة إلى نموذج شامل

واستطرد رضائي قائلاً: "يحتاج المجتمع القرآني اليوم إلى نموذج شامل أكثر من أي وقت مضى؛ نموذجٍ يُمكنه رسم مسار المستقبل في مجالي العمل والفكر، ويتمتع القائد الشهيد بهذه المكانة في كلا المجالين."

وأضاف عضو هيئة التدريس بجامعة المصطفى(ص) العالمية إن "اهتمامه بالقراءة، والارتباط بالقرآن، وحفظ القرآن، والعمل بالتعاليم الإلهية، ودعم مشروع تربية 10 ملايين حافظ، لم تكن مجرد توصيات مؤقتة، بل كانت استراتيجية طويلة الأمد لبناء مجتمع قرآني؛ ولهذا السبب، يجب على الناشطين والأساتذة وحفظة القرآن والمؤسسات القرآنية متابعة هذه الرؤية كأفق لأنشطتهم والتخطيط لتحقيقها".

وأشار هذا الباحث في العلوم القرآنية إلى حاجة المجتمع النخبوي إلى منظومة فكرية قرآنية، مصرحاً أن المجتمع لا يحتاج فقط إلى نموذج سلوكي، بل يحتاج أيضًا إلى قيادة فكرية. لقد قدّم القائد الشهيد في مجال أسس التفسير، وقواعد التفسير، والأفكار الاستراتيجية للقرآن، رؤى مبتكرة لديها قدرة عالية على حل قضايا المجتمع اليوم".

واعتبر أحد أهم هذه القضايا هو تحول العلوم الإنسانية على أساس القرآن، وقال: "إن إحدى المشكلات الأساسية للدول الإسلامية، بما في ذلك إيران، هي ضرورة التحول في العلوم الإنسانية، وأعتقد أن حلول هذا التحول يجب البحث عنها في الأفكار القرآنية للقائد الشهيد.كما أن قضايا مثل الحضارة القائمة على القرآن ونظرياته الاستراتيجية الأخرى، لديها القدرة على أن تصبح أساسًا للتخطيط الثقافي والعلمي للبلاد".

جهد لتقديم المنظومة القرآنية للقائد الشهيد

وقال الشيخ رضائي أصفهاني عن كتاب "الشخصية القرآنية للقائد الشهيد": "هذا العمل تم إعداده في مجلدين. المجلد الأول مخصص للمناقشات العامة حول شخصيته القرآنية؛ من الطفولة وتكوين الأنس بالقرآن إلى سنوات كتابة المجموعة المكونة من عشرة مجلدات لتفسير القرآن. كما تم تصنيف وتقديم مواضيع مثل مكانة القرآن في فكره، وألفته، وتدبره، وقراءته، وحفظه، وغيرها من وجهات النظر القرآنية للقائد الشهيد بشكل منظم".

وأضاف عضو هيئة التدريس في جامعة المصطفى(ص) العالمية: "المجلد الثاني من الكتاب يتضمن مناقشات أكثر تخصصًا؛ من مباحث علوم القرآن مثل الوحي، والإعجاز، والنزول، والناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، إلى أساليب، وأسس، وقواعد التفسير للقائد الشهيد. كما خصص جزء مهم من هذا المجلد لأفكاره الاستراتيجية القرآنية، بما في ذلك الحضارة القائمة على القرآن، وتطوير العلوم الإنسانية بناءً على القرآن، وغيرها من النظريات المبتكرة".

وأشار مؤلف كتاب "الشخصية القرآنية للقائد الشهيد" إلى أن هذا الكتاب نشرته دار النشر التابعة لرابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية في إیران، كما تم توفير مقدمات لترجمته إلى أكثر من 10 لغات، ويجري إعداد نسخ إلكترونية وصوتية من الكتاب لإتاحة الفرصة لعدد أكبر من القراء داخل وخارج البلاد للاستفادة من هذا البحث".

4360750
captcha