وأعلن عن ذلك، "آية الله أحمد مبلغي"، الباحث الايراني في الدراسات القرآنية وعضو مجلس خبراء القيادة في إيران في الكلمة التي ألقاها خلال اجتماع أهالي مدينة "كوهدشت"(غرب ايران).
وأوضح المكانة الرفيعة لـ"الثبات" في الثقافة الدينية، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على التماسك الوطني والترابط الوثيق بين مختلف أجيال الثورة الاسلامية الايرانية.
وقدّم "الإيمان القلبي" باعتباره السلاح الاستراتيجي الوحيد في مواجهة الهجمات الشاملة للأعداء، مشيراً إلى أن ما أبقى الشعب الإيراني صامداً اليوم في وجه مؤامرات الاستكبار المعقدة ليس القوة العسكرية فحسب، بل أيضاً الرابطة العميقة بين المعتقدات الدينية والفخر الوطني.
وأكد آية الله الشيخ أحمد مبلغي أن "الإيمان بالوعد الإلهي هو العامل الأساسي للمقاومة ضد الضغوط الاقتصادية والثقافية"، واعتبر أنه "من واجب الشعب اليوم حماية هذا التراث".
وخاطب الشباب الحاضرين في الحفل، قائلاً: "أنتم ورثة ثبات العظماء الذين لم يتخلوا عن راية الحق في أصعب فترات هذه الثورة. إن ثباتكم على درب المعرفة والتقوى والسعي نحو المستقبل هو استمرار لنهج تضحيات أسلافنا".
وأشار ممثل أهالي محافظة لرستان في مجلس خبراء القيادة إلى العلاقة المباشرة بين الكرامة الوطنية والوحدة الداخلية، قائلاً: "إن قوة الردع في البلاد لا تقتصر على الحدود الجغرافية، بل إن الوحدة والتعاطف والنظر إلى القدرات الداخلية هي المكونات الأساسية للإقتدار الوطني".
دعا آية الله مبلغي الجيل الحالي إلى الحذر من الحرب الناعمة والسعي الحثيث لبناء الوطن، وأضاف: "بإمكان مدينة كوهدشت، بالاعتماد على طاقاتها البشرية والروح الدينية المتنامية في أبنائها، أن تظل رائدة في شتى المجالات".
وشدّد عضو مجلس خبراء القيادة على الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، معتبراً إياه أكثر من مجرد ممر مائي، فهو رمز للحضارة وأعراق جزء من تراب إیران.
وبیّن أن جميع مقومات القوة والاقتصاد تتركز اليوم في هذه النقطة، قائلاً: "مضيق هرمز هو ممرّ أمتنا نحو اقتصاد قوي ومتفاعل ورفاهية اجتماعية، وبالاعتماد على هذه الإمكانات الهائلة، يمكن للبلاد التحرر من ظلم الأعداء".
ودعا العضو في مجلس خبراء القيادة في إیران، أفراد المجتمع إلى الحفاظ على الوحدة والتماسك، واعتبر أن المقاومة والمثابرة الشاملة هي الاستراتيجية الأساسية للتغلب على التحديات القادمة، وقال: "إن طاعة القيادة والتضامن الوطني هما السبيلان الوحيدان لتحقيق الإقتدار الكامل وتحقيق الأهداف الكبرى للثورة الإسلامية في ظل الحفاظ على شرف وكبرياء الشعب الإيراني".