
وأشار إلى ذلك، "حامد ولي زاده" القارئ الدولي للقرآن الكريم في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية حول الرؤية الاستراتيجية لسماحة القائد الشهيد آية الله العظمی "السيد علي خامنئي" تجاه
القرآن الكريم.
وقال: "إن قائد الأمة الشهيد لم يكن مجرد داعم للأنشطة القرآنية، بل كان أيضاً مهندس الحركة القرآنية الجديدة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، موضحاً أنها "حركة تتجلى ثمارها اليوم في تدريب آلاف الناشطين القرآنيين وتكوين منظومة قرآنية متكاملة في البلاد".
وفي معرض حديثه عن الصفات التي ميّزت القائد الشهيد عند الناشطين القرآنيين بوصفه "القائد القرآني لإيران"، أوضح: "إذا استعرضنا تاريخ نشاطه القرآني، فسندرك بوضوح أن ارتباطه بالقرآن ليس عابراً بل هو متجذر في شبابه وحضوره الدائم في الأوساط والمحافل القرآنية في مشهد المقدسة."
وفيما يخصّ الدور الاستراتيجي لسماحة القائد الشهيد في تطوير
الثقافة القرآنية، أكدّ: "من بين الشخصيات المؤثرة في التاريخ الإيراني المعاصر، لا نجد مثالاً، مثل القائد الشهيد للثورة، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، الذي لعب دوراً راسخاً في التوجيه السياسي والثقافي للمجتمع، وفي تعزيز الثقافة والمعرفة القرآنية."
وأردف حامد ولي زادة قائلاً: "إنّ التواجد المستمر في الأوساط القرآنية منذ ما قبل انتصار الثورة، والجهود المبذولة لتدريب أجيال عديدة من القراء والحافظين، ودعم إنشاء مؤسسات قرآنية متخصصة، والتأكيد على دمج المفاهيم القرآنية في سياق الحياة الفردية والاجتماعية، ليست سوى جزء من هذا السجل الزاخر."
وصرّح حامد ولي زاده أنه "لم يجعل سماحته المجتمع القرآني مخاطبه الوحيد فحسب، بل سعى دائماً لإدخال مفاهيم القرآن في مختلف مجالات حياة الناس والمسؤولين"، موضحاً أن "الحضور المستمر للآيات والمفاهيم القرآنية في خطاباته هو دليل على هذا النهج".

واستطرد القارئ الإيراني قائلاً: "إنشاء وتعزيز هيئات مثل المجلس الأعلى للقرآن، وإذاعة القرآن، وغيرها من الهيئات القرآنية المتخصصة، إنما هو ثمرة رؤيته الاستشرافية لهذا المجال، ففي كثير من البلدان، تُمارس الأنشطة القرآنية بشكل متفرق، أما في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقد اتخذت هذه الأنشطة هيكلاً متماسكاً ومنهجياً بفضل توجيهات القائد الشهيد."
وتابع موضحاً: "لولا هذه الرؤية الاستراتيجية، لكانت
الأنشطة القرآنية محصورة في دوائر ضيقة، ولما تحولت إلى حركة وطنية شاملة، واليوم، نرى ثمرة تلك الرؤية في اتساع نطاق الأنشطة القرآنية في البلاد."
وحول أهم المطالب القرآنية لسماحة القائد الشهيد قال حامد ولي زادة: "قد سعى قائد الأمة الشهيد إلى نهجين متوازيين؛ أولهما: التنمية الكمية للجماعة القرآنية، وثانيهما: تحسين جودة الأنشطة القرآنية."
وأردف موضحاً: "إنّ المطالبة بتدريب عشرة ملايين قارئ للقرآن الكريم ليست مجرد رقم، بل هي تعبير عن رؤية مفادها ضرورة إلمام شريحة واسعة من المجتمع بالقرآن الكريم."
واستطرد موضحاً: "عندما يُدرَّب ملايين القراء، ستتأثر أسرهم ومن حولهم بالثقافة القرآنية تأثراً طبيعياً."
وأضاف هذا القارئ القرآني الشهير: "إلى جانب هذه النظرة الكمية، قد أكّد قائد الثورة على الجودة، فنصيحته المتكررة للقراء بشأن "التلاوة المرتكزة على المعنى"، وإشارته إلى منهج الشيخ "مصطفى إسماعيل"، وتأكيده على بناء أسلوب إيراني في تلاوة القرآن، كلها تدل على أهمية الجودة من منظور سماحته."
واختتم حديثه قائلاً: "بلا شك، فإن أي نجاح يُلاحظ اليوم في مجال القرآن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تعود جذوره إلى النظرة العميقة، والاستراتيجية والمستقبلية للقائد الشهيد للثورة الاسلامية الايرانية تجاه القرآن والثقافة القرآنية".