وأعلن عن ذلك، رجل الدين الايراني والباحث في مجال المهدوية، "الشيخ علي رضا يوسفي راستكو" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا).
وأضاف أنه في تفسير آيات سورة الشمس، "وَالشَّمْسِ وَضَحُئهَا، وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَئهَا، وَالنهََّارِ إِذَا جَلَّئهَا"، قال الإمام الحسين (ع) للحارث الأعور إن المقصود بالشمس هو الرسول الأعظم(ص)، والقمر يشير إلى الامام علي (ع)، والنهار هو قائم آل بيت محمد (عج)، الذي سيملأ الأرض قسطاً، وعدلاً وإنصافاً. كما ورد في الروايات، عند ظهوره، أن الامام المهدي (عج) عرّف بنفسه قائلاً: "ألا یا اهل العالم إنّ جدی الحسین(ع) قتلوه عطشانا". وهذا يدلّ على أن القیام المهدوي هو استمرار وإحياء لرسالة عاشوراء.
وأوضح الشیخ علي رضا يوسفي إن "مسیرة الأربعين الحسيني تمثل من نواحٍ عديدة، أساساً ونموذجاً للحضارة المهدوية".
المكون الأول هو محاكاة المجتمع المثالي. المناخ السائد في مسيرة الأربعين، بما في ذلك الإيثار والمحبة والتضحية والوحدة، يعرض صورة للمجتمع المهدوي الذي يتشكل على أساس العدل والمعنوية.
المكون الثاني هو التمرين والمناورة للظهور. هذه المسيرة بمثابة مناورة وتمرين كبير لنصرة الإمام المهدي(عج) وتعلم المسلمين الاستعداد والاتحاد لتحقيق حكومة العدل العالمية.
المكون الثالث هو تعزيز روح الجهاد والاستعداد. تُحيي هذه الملحمة روح الجهاد، والغيرة الدينية، والتضحية بالنفس والمال في سبيل تحقيق مُثل أهل البيت (عليهم السلام) في المجتمع، وهو أحد الشروط الأساسية للظهور.
وأضاف: "كما يُعدّ بناء الخطاب والقوة الناعمة من آثار الأربعين في تشكيل الحضارة المهدوية. فقد أصبحت مسيرة الأربعين محور وحدة الأمة الإسلامية، وتعزيزاً للخطاب المهدوي على مستوى العالم. هذه القوة الناعمة تُرسخ أسس الحضارة الإسلامية الجديدة. لذا، تُعدّ هذه الحركة تمرينًا رائعًا للعيش في ظل الحضارة المهدية".
وأكد الشیخ علي رضا يوسفي أن مسيرة الأربعين الحسینی عبر ربط بين عاشوراء والمهدوية، تُشكل منصة فريدة لتحقيق مُثل الأخذ بالثأر. وقد قال قائد الثورة الإسلامية الایرانیة، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، في بيانه الأخير إن الشعب الإيراني يريد أخذ ثأر سيد الشهداء (عليه السلام). إن استشهاد قائد الثورة الشهيد هو امتداد لاستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، ولذلك فإن طلب الأخذ بالثأر لا يعني انتقامًا عاطفيًا أو مقطعيا، بل هو حركة مبدئية، إلهية، وحضارية لتحقيق العدالة ومحاربة الظلم، ويمكن أن تتخذ أبعادًا متعددة.