وأفاد الموقع الاعلامي للحج أن حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد الفتاح نواب، ممثل الفقيه في شؤون الحج والزيارة ورئيس بعثة الحج الايرانية قال في مؤتمر "الأربعين؛ تجلي القوة الناعمة في المعادلات العالمية في فكر القائد الشهيد الامام الخامنئي"، والذي أقيم اليوم السبت الأول من أغسطس / آب 2026 م في كربلاء المقدسة، قال: "هناك نوعان من القوة في العالم، أي القوة الصلبة والقوة الناعمة، ولكل منهما سمات. إن الحضور المليوني للزوار في مسيرة الأربعين هو مظهر واضح للقوة الناعمة لمدرسة الإمام الحسين (ع)".
وأضاف: "في قوة إدارة القلوب يحضر الناس طوعاً على نفقتهم الخاصة ويقومون بذلك رغم كل الظروف والمشقات سعياً للقيام بعمل جيد بنية القربة. ومن خصائص القوة الناعمة هي طريقها إلى اختراق القلوب، وخلق أساس للتفكير والإقناع لدى الناس. إن التطوع والاستثمار من باب الإيمان من أهم سمات هذه القوة وتميزها عن القوة الصلبة".
وبیّن ممثل قائد الثورة في شؤون الحج والزيارة أن "القوة الناعمة تقوم على الجاذبية والثقافة والمعتقدات الدينية والتأثير على القلوب والأفكار"، مؤكداً أن "هذه الميزة تجعل الناس يسيرون على طريق الحق دون إكراه انطلاقاً من الإيمان والإعتقاد والاستثمار في تحقيق المثل الإلهية".
وأشار إلى سيرة أبي عبدالله الحسين (ع)، موضحاً أن "الإمام الحسين (ع) شرح للناس أهداف ثورته على طول الطريق من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة وكربلاء المقدسة، و خاطب القلوب والأفكار باستخدام القوة الناعمة".

وتابع حجة الإسلام والمسلمين نواب: "لكن في ظل القوة الصارمة التي تجسدت اليوم أكثر من أي وقت مضى في العنف والغطرسة وشنّ الحروب من قبل القوى العظمى، تحولت تلك الجبهة إلى الحكومة والرئيس الأكثر كراهية بين شعوب العالم".
وأشار إلى مكانة القائد الشهيد للثورة الاسلامية سماحة الإمام الخامنئي بين الأمة الإسلامية وأحرار العالم، وقال: "في مجال القوة الناعمة، كان للقائد الشهيد مكانة خاصة في قلوب الأمة الإسلامية وطالبي الحرية في العالم، وهو ما رأيناه في الحضور الحاشد في مراسم تشييع جثمانه في إيران والعراق وحزن الأحرار في جميع أنحاء العالم".
واختتم ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة حديثه قائلاً: "إن هذه القوة الناعمة هي التي تجذب اليوم الملايين من الناس إلى مسار المشي على الأقدام في الأربعين الحسيني على الرغم من حرارة الجو التي تزيد عن 50 درجة؛ الأشخاص الذين يحبون الإمام الحسين (ع) ولديهم حس ديني تجاه مدرسته حيث يحضرون طوعاً هذا التجمع الضخم".
