ایکنا

IQNA

أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل

15:25 - August 01, 2026
رمز الخبر: 3505759
إکنا: تستعد بلدة "يونغ" في منطقة "ريفيرينا" بولاية "نيو ساوث ويلز" الأسترالية - لاستضافة الافتتاح الكبير لمسجد عمر بن الخطاب الجديد يوم الجمعة الموافق 14 أغسطس، في حدث يُعد من أبرز المحطات في تاريخ المجتمع الإسلامي بالمناطق الريفية في أستراليا، ويجسِّد سنوات من العمل المجتمعي والتخطيط المتواصل.
أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العملوتتولَّى الجمعية الإسلامية اللبنانية - وهي جمعية إسلامية غير ربحية في "أستراليا" - إدارة المسجد؛ حيث تُشرف أيضًا على مسجدي "لاكيمبا وكابراماتا" في "سيدني"، إلى جانب توسُّعها مؤخرًا في إنشاء وإدارة مساجد جديدة في مدينتي "ملبورن وأديلايد".
 
وبدأت فكرة إنشاء مسجد يونغ الجديد عام 2017، بعدما أصبحت مساحة المسجد القديم غير مناسبة لأعداد المصلين، غير أن المشروع دخل مرحلة التنفيذ الفعلي عام 2023، بعد تخصيص قطعة أرض جديدة تبلغ مساحتها سبعة أفدنة على طريق "موبيتي"، قبل أن تتسارع أعمال البناء خلال عامي 2024 و2025 بصورة لافتة أثارت إعجاب المختصين.
 
ويخدم مسجد يونغ القديم بمنطقة "ريفيرينا" أبناء الجالية المسلمة منذ عام 1994، قبل أن يتحول مع مرور السنوات إلى مركز ديني واجتماعي يخدم مجتمعًا يُمثل نحو 10% من سكان البلدة، ليصبح أحد أكبر التجمعات الإسلامية في المناطق الريفية الأسترالية.
 
أسهمت حملات التبرعات المجتمعية في تسريع وتيرة الإنجاز؛ حيث نجحت إحدى الفعاليات الخيرية بمدينة سيدني في جمع أكثر من 350 ألف دولار خلال ليلة واحدة، فيما تمكَّنت حملة "اشترِ طوبة" من بيع ثمانية آلاف طوبة خلال أسبوع واحد فقط، كما اكتملت حملة تمويل السجاد المستورد في غضون ثمانية أيام.
 
ويتسع المسجد الجديد لأكثر من ألف مُصلٍّ على مساحة تبلغ 500 متر مربع؛ أي: ما يعادل أربعة أضعاف مساحة المسجد القديم، بما يلبِّي احتياجات المجتمع المسلم المتنامي في البلدة والمناطق المجاورة.
 
وحظِي المشروع باهتمام إعلامي واسع على مستوى أستراليا، بعدما عرضت قناة SBS مراحل بنائه في مارس 2025، مسلِّطة الضوءَ على تجربة فريدة في بناء أحد أكبر المساجد بالمناطق الريفية.
 
ويستقبل المسجد حاليًّا بإشراف الإمام الشيخ "عماد حمدي"، حضورًا أسبوعيًّا يتراوح بين 150 و200 مصلٍّ في صلاة الجمعة، ونحو 50 مصليًا في الصلوات اليومية، بينما تمتلئ قاعاته خلال شهر رمضان بصلاة التراويح التي يشارك فيها نحو 150 مصليًا، إلى جانب أمسيات شبابية تستقطب قرابة 50 مشاركًا، في حين تَستقبل صلاة عيد الفطر والأضحى أكثر من 500 مُصلٍّ من يونغ والمناطق المحيطة.
 
ويواصل المسجد أداء دوره المجتمعي، من خلال برامج متنوعة تشمل توزيع الوجبات المجانية في منطقة "هيلتوبس"، ودعم بنوك الطعام والمخازن المجتمعية، وتنظيم ركن دعوي يتيح لسكان المدينة التعرف إلى الإسلام، وطرح استفساراتهم، إلى جانب استقبال الزوَّار والمسافرين، وتقديم الضيافة لهم.
 
وأكد "جمال خير" المتحدث باسم جمعية مسجد يونغ - أن المسجد أصبح أحد أكثر المراكز الدعوية نشاطًا في أستراليا، مع وقوعه في مدينة إقليمية، مشيرًا إلى أن ركن الدعوة يعكس رُوح المجتمع المحلي الذي يَحرِص على التواصل المباشر مع الناس والتعريف بالإسلام خارج أسوار المسجد.
 
أوضح "جمال خير" أن الاهتمام بحفل الافتتاح لا يقتصر على سكان منطقة "ريفيرينا"، بل يمتد إلى مختلف الولايات، متوقعًا حضور أعداد كبيرة من الزوَّار القادمين من سيدني للمشاركة في هذه المناسبة التاريخية.
 
وجَّهت جمعية مسجد يونغ الشكرَ إلى لجنة إدارة المشروع، وجميع المتطوعين، وأفراد المجتمع الذين دعموا المشروع منذ انطلاقه، مؤكدة أن هذا التعاون كان العامل الرئيس في إنجاز المسجد وتحويله إلى صرْح ديني ومجتمعي بارز.
 
وأشار "جمال خير" إلى أن المسجد أصبح نموذجًا ملهمًا للمراكز الإسلامية في المدن الإقليمية، موضحًا أن ما تحقَّق هو ثمرة وَحدة المجتمع وتكاتُفه، وأن قصة بناء المسجد تمثل مصدر فخر لكل مسلم أسترالي، بعدما نجح المجتمع المحلي - بدعم الجمعية الإسلامية اللبنانية والمتبرعين - في إنشاء أكبر مركز دعوي بالمناطق الريفية الأسترالية.
 
ينطلق حفل الافتتاح الكبير في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف صباح الرابع عشر من أغسطس، يَعقُبه أداء صلاة الجمعة، وسط توقعات بحضور واسع من أبناء الجالية الإسلامية والضيوف من مختلف أنحاء أستراليا.

المصدر: شبكة الألوكة
captcha