إکنا: أوضح "أولسي جازشي" أن الهجوم السعودي الأخير على اليمن يُظهر يأس المحور الأمريكي الصهيوني، قائلاً: "إن سيطرة محور المقاومة على مضيق هرمز وباب المندب قد زادت بشكل كبير من قوة الردع لهذا المحور وغيّرت المعادلات الجيوسياسية للمنطقة."
وأشار إلى ذلك، "أولسي جازشي" المؤرخ والأستاذ الجامعي الألباني ـ الكندي في الجامعة الإسلامية بماليزيا، في حديث لوکالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية حول التطورات الأخيرة في اليمن، ودور حركة أنصار الله، والأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وباب المندب، وتداعيات ذلك على ميزان القوى في المنطقة.
واعتبر جازاشي الغارات الجوية السعودية الأخيرة على اليمن دليلاً على يأس المحور الصهيوني بقيادة الولايات المتحدة.
وقال: "إن الولايات المتحدة تسعى إلى جرّ السعودية ودول عربية أخرى إلى الحرب ضد محور المقاومة، مصرحاً أن تشكيل محور المقاومة بمبادرة من الشهيد الحاج "قاسم سليماني"، وآية الله السيد "علي الخامنئي" قد شكّل تحدياً جوهرياً لوجود الكيان الصهيوني، ولهذا السبب، تدفع واشنطن الدول العربية، بما فيها السعودية، إلى مواجهة حلفاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية."
ورداً على سؤال حول تأثير سيطرة محور المقاومة على مضيقي هرمز وباب المندب على قوته الردعية، قال: "كان لهذا تأثير واسع النطاق".
وأضاف: "كما قال "دميتري ميدفيديف" نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، تمتلك إيران "سلاحين نوويين" ضد الغرب الصهيوني؛ أولهما مضيق هرمز، وثانيهما مضيق باب المندب".
وأردف الأستاذ الجامعي قائلاً: "بإغلاق هذين المضيقين، قلبت إيران مجرى التاريخ إلى الوراء وحلت إيران محل الإمبراطورية العثمانية، وتلعب الدور نفسه الذي لعبه العثمانيون قبل الحرب العالمية الأولى في السيطرة على نفط العالم العربي."
واستطرد جازشي مبيناً: "بسيطرة إيران على هذين المضيقين وإغلاقهما، دفعت إيران الإمبراطورية البريطانية - الصهيونية إلى الوراء 112 عاماً."
وأوضح: "لقد استولت الإمبراطورية البريطانية – الأمريكية على البصرة من العثمانيين عام 1914، وسيطرت على نفط العالم الإسلامي منذ الحرب العالمية الأولى والآن، بسيطرتها على مضيق هرمز وباب المندب، حوّلت إيران الخليج الفارسي إلى "بحيرة إيرانية"، وأصبح البحر الأحمر تحت سيطرة محور المقاومة".
وأكد الأستاذ في الجامعة الإسلامية بماليزيا: "هذا نصر عظيم للإسلام ولإيران على سيطرة الصهيونية على الممرات المائية في العالم الإسلامي."
وحول مكانة أنصار الله في اليمن ضمن معادلة الأمن الدولية، قال أستاذ التاريخ: "السبب الرئيسي هو الموقع الجغرافي لليمن، فمع انضمام اليمن إلى إيران في النضال من أجل تحرير فلسطين، أصبحت الحليف الأهم للجمهورية الإسلامية الإيرانية في المعركة العالمية لإنهاء نظام الفصل العنصري الإسرائيلي."
وتابع قائلاً: "إن الإمبراطورية البريطانية - الصهيونية، التي هاجمت اليمن عام 1839 م وهزمت الإمبراطورية العثمانية مجدداً عام 1915، تواجه الآن هزيمة لم تكن لتتخيلها طوال القرنين الماضيين، وذلك بفضل انتصارات أنصار الله وهيمنة الحركة على البحر الأحمر."
وأكد الأستاذ من الجامعة الإسلامية بماليزيا أن إيران واليمن "يغيران تاريخ الشرق الأوسط" من خلال سيطرتهما على الخليج الفارسي والبحر الأحمر."
