ایکنا

IQNA

11:09 - August 10, 2026
رمز الخبر: 3505869

حفظة القرآن يتنافسون في مكة ضمن مسابقة "الملك عبدالعزيز" الدولية

إکنا: تتواصل في مكة المكرمة التصفيات النهائية لمسابقة "الملك عبدالعزيز" الدولية لحفظ القرآن وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، حيث يجتمع متسابقون من قارات ودول مختلفة في أجواء إيمانية تجمعهم روح التنافس على حفظ كتاب الله وعلومه.

1
 وتنظم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية هذه المسابقة التي باتت محطة سنوية بارزة في العالم الإسلامي.
 
ويبرز ضمن المشاركين المتسابق الموريتاني "إبراهيم محمد سعيد" في الفرع الأول، الذي أكّد أن علاقته بالقرآن الكريم امتدت إلى التعمق في علم القراءات، معربًا عن تقديره لوزارة الشؤون الإسلامية السعودية على جهودها في خدمة كتاب الله وأهله وتنظيم المسابقة.

ومن بلجيكا، يخوض "إلياس القرشي" المنافسة في الفرع الخامس، معبرًا عن فخره بالوقوف في مكة المكرمة وقراءة القرآن في المكان الذي نزل فيه، معتبرًا مشاركته تجربة استثنائية ومنحة للتركيز والطمأنينة.
 
قصص متنوعة تجمعها وحدة الهدف

"أما أيان"، ممثل بلجيكا، فقد أشار إلى أن مشاركته في التصفيات النهائية حققت حلمًا طال انتظاره، حيث ظل يتطلع لتمثيل بلاده في هذه المسابقة الدولية حتى تحقق له ذلك في مكة المكرمة.
 
ويشارك "محمد زكريا" من بنغلاديش في الفرع الرابع، مستحضرًا انتقاله من قرية صغيرة إلى مكة المكرمة بفضل القرآن، مؤكدًا أن المشاركة في المسابقة والوقوف في المسجد الحرام تمثلان شرفًا عظيمًا وذكرى خالدة في مسيرته.
 
وفي الفرع الخامس، يبرز "أنيل رومان ماندولدو" من الأرجنتين كأصغر المتسابقين بعمر سبع سنوات، وقد عبّر عن فخره بالمشاركة في هذه التظاهرة القرآنية العالمية بجوار البيت الحرام، معتبرًا التجربة مميزة وستبقى في ذاكرته.
 
منصة عالمية لتلاقي الطاقات القرآنية

وتعكس قصص المتسابقين تنوع البيئات والثقافات التي ينتمي إليها حفظة القرآن، وتبرز مكانة المسابقة بوصفها مساحة عالمية تجمعهم للتنافس والالتقاء في أجواء روحانية وعلمية داخل المسجد الحرام.
 
وتتجاوز المسابقة حدود التنافس على الجوائز، إذ تمنح المشاركين فرصة استحضار قيمة ما يحملونه من كتاب الله والالتقاء بحفظته من مختلف البلدان، في تجربة تبقى إحدى أبرز محطات رحلتهم مع القرآن الكريم.

وتتولى تقييم المشاركين نخبة من المحكمين والمحكمات الدوليين المتخصصين في علوم القرآن الكريم والقراءات وأحكام التلاوة، عبر منظومة تحكيم إلكتروني تسهم في تعزيز دقة التقييم وتحقيق العدالة بين المتنافسين في مختلف فروع المسابقة.
 
ويشارك في الدورة الحالية 334 متسابقًا ومتسابقة من 133 دولة، يتنافسون في خمسة فروع تشمل حفظ القرآن الكريم كاملًا بالقراءات السبع المتواترة من طريق الشاطبية روايةً ودرايةً، وحفظ القرآن الكريم كاملًا مع تفسير مفرداته، وحفظه كاملًا مع حسن الأداء والتجويد، بالإضافة إلى حفظ خمسة عشر جزءًا متتاليًا، وحفظ خمسة أجزاء متتالية مع حسن الأداء والتجويد.

توظيف الروبوتات والذكاء الاصطناعي في مسابقة الملك عبد العزيز للقرآن
 
وظّفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الروبوتات التفاعلية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المشاركين والزوّار في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، بما يتيح تقديم المعلومات والإرشادات وتسهيل الوصول إلى الخدمات بأكثر من 90 لغة عالمية.
حفظة القرآن يتنافسون في مكة ضمن مسابقة
وتتميّز الروبوتات المتحركة المزوّدة بشاشات تفاعلية بتقديم معلومات متكاملة عن المسابقة، تشمل الجداول الزمنية وأماكن الفعاليات والخدمات المقدّمة، إلى جانب الإجابة عن استفسارات المشاركين والزوّار، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد وإثراء تجربتهم خلال فعاليات المسابقة.

كفيف بنغلاديشي ينافس في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن
 
 قاد السماع والمثابرة المتسابق البنغلاديشي الكفيف محمود حسن أشرفي، البالغ من العمر 18 عامًا، إلى حفظ القرآن الكريم كاملًا، قبل أن يصل إلى رحاب المسجد الحرام للمشاركة في التصفيات النهائية لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.

 ويشارك أشرفي في الفرع الثالث للمسابقة، بعد أن تأهل من بين نحو 2000 متسابق ومتسابقة خاضوا التصفيات في بنغلادش، وصولًا إلى قائمة ضمت 20 متأهلًا للمنافسة في المملكة.
حفظة القرآن يتنافسون في مكة ضمن مسابقة
 وبدأت رحلة أشرفي، الذي وُلد كفيفًا، مع حفظ القرآن الكريم في سن السابعة، وتمكن خلال ثلاث سنوات من إتمام حفظه كاملًا اعتمادًا على السماع، إذ كان يستمع إلى تلاوات عدد من القراء، ومنهم أئمة الحرمين الشريفين، ويكرر الآيات حتى يحفظها، بمساندة والده الذي كان يتابع معه الحفظ والمراجعة.

 وأعرب عن سعادته بزيارته الأولى لمكة المكرمة والمسجد الحرام، مؤكدًا أن وصوله إلى المملكة والمشاركة في إحدى أبرز المسابقات القرآنية الدولية يمثلان حلمًا طالما تطلع إلى تحقيقه.

 وأكد أشرفي أن فقدان البصر لم يمنعه من مواصلة طريقه مع القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن المثابرة والاجتهاد قادران على تجاوز التحديات وتحقيق الطموحات.
 
المصدر: وكالة الأنباء السعودية 
captcha