ایکنا

IQNA

10:06 - August 22, 2026
رمز الخبر: 3505989

كيف تصبح "القرية القرآنية" نموذجاً لتطوير الثقافة القرآنية؟

طهران ـ إکنا: شرح مدير عام الشؤون الدعوية بمرکز القرآن والعترة التابع لوزارة الثقافة الايرانية آلية اختيار أفضل القرى والقبائل الرحالة القرآنية في البلاد، معلناً عن تغيير في منهجية هذا المشروع هذا العام.

1
وأشار إلى ذلك، المدير العام لشؤون الدعوة بمركز القرآن الكريم والعترة الطاهرة التابع إلى وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية "سعيد مجيدي" في حديث لوکالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية، قائلًا: "بالإضافة إلى القدرات القرآنية المتوفرة في القرى، سيتم هذا العام النظر في "فكرة أو مشروع قرآني" نابع من القرية نفسها، وذلك لتمكين القرية المختارة من تحويل تلك الفكرة إلى واقع ملموس وإنجاز ملموس على مدار العام."

جدير بالذكر أن مشروع إختيار القرى والقبائل الرحالة المتميزة في حفظ القرآن الكريم مستمر منذ ست سنوات على الأقل، بهدف تحديد وتعزيز القدرات القرآنية في المناطق الريفية بالبلاد، وذلك في إطار عمل المركز العالي للقرآن الكريم والعترة الطاهرة بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في إیران.

وتُعدّ قرية "شارك" في محافظة "بوشهر"(جنوب ایران) أحد أبرز الأمثلة على هذا المشروع، ولم يقتصر اختيار قرية شارك كـ أفضل قرية قرآنية على مستوى الدولة على مجرد لقب واعتراف، بل بمبادرة من أهالي المنطقة، تم تغيير إسمها إلى "قرية شارك القرآنية"، مما مهد الطريق لتشكيل وتعزيز حركات قرآنية متنوعة.

ومهدت هذه التجربة والإمكانيات المتاحة في مختلف مناطق البلاد الطريق لإحياء مشروع القرى والقبائل الرحالة المتميزة في حفظ القرآن الكريم في السنوات الأخيرة؛ مع اختلاف جوهري يتمثل في أن النهج الجديد تجاوز الاقتصار على اختيار عدد محدود من القرى على المستوى الوطني، ووضع تحديد القدرات القرآنية للقرى على مستوى المحافظات.

في هذا الصدد، تم اختيار 38 قرية لتكون قرى متميزة في حفظ القرآن الكريم، وذلك بالتعاون مع مقرّ التنسيق للمراكز الثقافية والفنية للمساجد، ووزارة الجهاد الزراعي، ومعاونیة رئاسة الجمهورية للشؤون الريفية.

في هذا السياق أكد "سعيد مجيدي" أن الهدف الأسمى لهذا المشروع ليس مجرد منح لقب "القرية القرآنية"، بل أن يكون هذا اللقب نقطة انطلاق لحركة قرآنية فعّالة ومستدامة في حياة سكان الريف.

وأضاف: "تُعد قرية "شارك" القرآنية في محافظة بوشهر واحدة من الأمثلة المعروفة لهذا المشروع، ففي النهج الجديد، بدلاً من اختيار قرية واحدة على المستوى الوطني كـ أفضل قرية، حرصنا على مراعاة القدرات القرآنية المتاحة في مختلف المحافظات."

وأردف قائلاً: "في المرحلة التالية سيتم إختيار قرية أو أكثر من بين القرى المختارة على مستوى المحافظات كـ أفضل قرية في البلاد."

واستطرد مجيدي قائلاً: "في العام الماضي، تم اختيار ما بين 37 إلى 38 قرية على المستوى الوطني ونظراً لاختلاف التقسيمات الإدارية للبلاد والقدرات المتاحة، فقد اختلف عدد القرى المختارة في بعض المناطق."

وأشار إلى أهداف المشروع، مبيناً: "الهدف الرئيسي هو نشر الأنشطة القرآنية على نطاق أوسع في البلاد، والاستفادة من ثمار تطبيق القرآن الكريم، ونشره، وتلاوته في حياة الناس."

وأكدّ: "نؤمن بأن الأنشطة القرآنية لا تقتصر على عقد الاجتماعات والتجمعات، بل إن ممارستها بشكل صحيح ومستمر، تُحدث آثاراً اجتماعيةً هامةً، منها المساهمة في الحدّ من الأضرار الاجتماعية، وتحسين أنماط الحياة الفردية والاجتماعية، وتعزيز رأس المال الثقافي والاجتماعي للقرى."

captcha