وأعلن عن ذلك، رئيس منظمة الدعاية الاسلامية ورئيس مجلس تنمية الثقافة القرآنية في إیران "حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد قمي" في الکلمة التي القاها يوم السبت 22 أغسطس 2026 م في الاجتماع السادس للجنة التوجيهية الوطنية للتدبر في
القرآن الكريم والذي أقيم بحضور لفيف من الخبراء والناشطين في مجال التدبر في القرآن بمنظمة دار القرآن الكريم في العاصمة الايرانية طهران.
وشدد على ضرورة تجاوز مرحلة التبيين وصياغة الخطاب القرآني، والتوجه نحو تطبيق تعاليم القرآن في المجتمع، قائلاً: "أحيانًا يجد المفهوم أو الفكرة مكانًا في منظومة القيم والعقل لدى الناس، وأحيانًا أخرى يتجاوز مرحلة الانتباه والفهم، ويحفزهم على اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه. لذا، يجب علينا دراسة كيفية تضييق هذه الفجوة بين الفهم والعمل".
واسشتهد رئيس منظمة الدعاية الإسلامية في إیران بتجربة بعض الحركات الشعبية في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أنه "في بعض الأحيان، استطاعت فكرة بسيطة ورمزية أن تنشر مفهوماً بين جماهير غفيرة. فعلى سبيل المثال، خلال مراسم وداع قائد الثورة الشهيد والتجمعات العامة، تبلورت فكرة توزيع أعلام تحمل رمزاً محدداً، وتدريجياً أصبح هذا الرمز يُرى في تجمعات عشرات الملايين في مختلف المدن".
وتابع الشيخ محمد قمي قائلاً: "تجلّت أهمية هذا الحدث عندما تحوّلت رسالة قائد الثورة الإسلامية، التي عبّر فيها عن تقديره لشعبي إيران والعراق، إلى بيانٍ يُعبّر عن مطلب الشعب، وما كان في البداية مجرد رمز بسيط، أصبح دليلاً على الإرادة الجماعية والمطلب الشعبي".
وفي معرض إشارته إلى استمرار هذه التجارب في مناسبات مختلفة، قال رئيس مجلس تنمية الثقافة القرآنية: "شهدنا أمثلة عديدة على هذه القدرة خلال مسيرة الأربعين الحسيني، وكذلك في العشر الأواخر من شهر صفر في مدينة مشهد المقدسة".
وأوضح رئيس مجلس تنمية الثقافة القرآنية في إیران، قائلاً: " يبدو أننا يجب أن نفكر أكثر في كيفية توفير الأرضية اللازمة لترسيخ المفاهيم القرآنية السامية في المجتمع".
وأشار إلى أهمية النهج المدروس في هذا الصدد، قائلاً: "إذا رغب الأفراد، انطلاقاً من فهمٍ عميقٍ لروح القرآن ومضمونه ورسالته الأساسية، في ترسيخ مفهومٍ سامٍ في المجتمع، فعلينا أن نوفر لهم الدعم اللازم".
وتابع قائلاً: تكتسب بعض هذه الحركات أهميةً أكبر عندما تتجاوز الحدود المحلية وتنعكس في وسائل الإعلام والرأي العام العالمي. ففي إحدى الحالات، سألت وسائل إعلامٍ ووكالات أنباءٍ دولية مرموقة الناس عن معنى الرموز التي يحملونها وسبب استخدامهم لها، مما أتاح لرسالةٍ ومطلبٍ شعبي أن يُرى ويُسمع على نطاقٍ أوسع".
وصرح الشيخ قمي قائلاً: "نحن بحاجة إلى التفكير أكثر من أي وقت مضى في كيفية مساعدة هذه الحركات. وكذلك كيفية تحويل المفاهيم النظرية والتفسيرية إلى سلوك وعمل وواقع اجتماعي".
4371228