
وبخصوص أسباب ظهور التیارات المنحرفة فی العالم الإسلامی، قال العالم السنی الایرانی وإمام جمعة أهل السنة فی مدینة "خنج" الواقعة فی محافظة "فارس" جنوبی ایران، "الشیخ عبدالصمد أبونجمی" فی حوار خاص مع وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة (إکنا) إن عدم إعتماد الدول الإسلامیة علی قیادة واحدة یعتبر أحد أسباب ظهور هذه التیارات وقیامها بالإبادة الجماعیة للمسلمین.
واستطرد مبیناًَ: القراءات الخاطئة للقرآن الکریم والتعالیم الإسلامة الأصیلة قدساهمت أیضاً فی ظهور إنحرافات فی العالم الإسلامی، وإلی أن یتعرض الإسلام للخطر وذلک بأیدی المسلمین أنفسهم، وأن تستغل القوی الغربیة والأمبریالیة هذا الموضوع للقضاء علی الأمة الإسلامیة.
وأکّد أن الدعم المالی لهذه التیارات المنحرفة من قبل عدد من الحکومات الإسلامیة وأیضاً الدول الغربیة یمنع من إنطفاء نیران الصراعات، مصرحاً أن هناک أسباب أخری وراء بقاء هذه التیارات، ومن جملتها عدم الإستقلال الفکری لدی بعض الحکومات وإتباعها للأجانب، وعدم مشارکة شعوب هذه الدول فی القرارات والمواقف.
لامکان للتفرقة بین أهل السنة
وتحدث "الشیخ أبونجمی" عن موقف أهل السنة فی داخل العراق وخارجه، قائلاً: لو نظرنا بعین الدقة فی أفکار وعقائد ومواقف أهل السنة لرأیناها خالیة عن أی علامة تشیر إلی میل هذا المذهب إلی التفرقة وأعمال العنف.
واعتبر إمام جمعة أهل السنة فی مدینة "خنج" أنه وللأسف یهتم بعض المسلمین بالمتشابهات القرآنیة ویتجاهلون المحکمات، مضیفاً أنه لاینبغی لنا التفسیر بالرأی للآیات القرآنیة، والحکم علی تکفیر من لایشاطرنا فی الرأی، إذ أن القرآن لم یجعل التفسیر بالرأی والفرضیة معیاراً لإصدار الحکم وإتخاذ القرار.
وأجاب "الشیخ أبونجمی" علی سؤال بشأن موقف أمیرکا تجاه هذه التیارات، وهل تقوم بالعمل العسکری ضدها أم لا؟ قائلاً: إذا إطمئنت أمیرکا بأن هذه القضیة ستکون لصالحها فإنها ستلجأ إلی الخیار العسکری، لکن ما یجب الإنتباه إلیه هو أنه یتم فی هذه القضیة إنتهاک حقوق عدد من المسلمین، وتنمو العداوة والضغینة بینهم.