وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان منظمة النشاطات القرآنية للأكادميين في ايران قامت بتنظيم الندوة الحادية عشر من سلسلة ندوات التنظير في مجال الإقتصاد الإسلامي والتي أقيمت تحت عنوان "الأمن الإقتصادي في المجتمع الإسلامي" بحضور ومحاضرة العضو في مجلس الأعلي للنموذج الإسلامي- الإيراني للنطور والعضو في هيئة التدريس بمعهد الثقافة والفكر الإسلامي حجة الإسلام والمسلمين سيد حسين ميرمعزي.
وقال ميرمعزي ان الأمن في بعض الأحيان يرتبط بحياة الناس وفي بعض الأحيان يرتبط بعرضهم وشرفهم ومكانتهم مبيناً ان الإنسان احياناً عندما يريد الدخول الي مكان ما يخاف لأن يري مكانته في خطر وهذا مهم جداً ان يشعر الإنسان بالأمان من ناحية شرفه ومكانته كما ان الشعور بالأمن في مجال المال مهم جداً.
وصنف ميرمعزي الأمن الي شقي الفردي والإجتماعي وأوضح ان الدين الإسلامي في تعاليمه المتعالية قد أكد علي الأمن الفردي وإهتم بروح الإنسان وماله وشرفه كما ان الرسول (ص) قد أكد في أحاديث وروايات عدة علي أهمية مال المؤمن وعرضه و روحه وفي بعض الروايات قد أكد ان مال المؤمن يجب صونه كما يجب صيانة روح المؤمن.
وفي معرض حديثه عن العلاقة بين الإستقلال الإقتصادي والإكتفاء الذاتي أوضح ان الأمن الإقتصادي عندما يتم طرحه يجب تبيين علاقته بالإستقلال الإقتصادي والإكتفاء الذاتي وايضاً القوة الإقتصادية وبعد تبيين هذه المفاهيم يمكن توضيح معني الإقتصاد المقاوم كما ان توضيح المفاهيم الإقتصادية الأخري ايضاً كلها مقدمة لتناول موضوع الإقتصاد المقاوم.
واستطرد العضو في مجلس الأعلي للنموذج الإسلامي- الإيراني للتطور في ايران قائلاً ان موضوعنا في هذه الندوة هو الأمن الإقتصادي في المجتمع الإسلامي وان الأمن عندما يتعرض الي خطر في المجتمع الإسلامي فيمكن تصنيف هذا الأمن الي نوعي الأمن الداخلي والأمن الخارجي بمعني ان ثروات المجتمع الإسلامي ربما تتعرض للخطر من قبل العوامل الداخلية وربما من قبل العوامل الخارجية.
وأوضح ان اضطرار دولة ما علي قبول شروط الدولة الأخري في الصفقات الإقتصادية دليل علي عدم إستقلال اقتصاد تلك الدولةمبيناً ان الإستقلال الإقتصادي يسمح للدول بالتفاوض لبيع نفطها أو تصدير و توريد البضائع وان الدولة المستقلة ليست مضطرة لقبول شروط الدولة الثانية.
وختم العضو في مجلس الأعلي للنموذج الإسلامي- الإيراني للنطور والعضو في هيئة التدريس بمعهد الثقافة والفكر الإسلامي حجة الإسلام والمسلمين سيد حسين ميرمعزي حديثه بالقول ان الدولة المستقة اقتصادياً هي تلك الدولة التي تستطيع عدم الخضوع الي شروط الدولة المقابلة وتستطيع تلبية احتياجاتها حتي بعد قطع علاقاتها بتلك الدولة.
مبيناً ان قبول شروط الآخرين ان دل علي شيء فإنه يدل علي عدم الإستقلال الإقتصادي وان الإستقلال الإقتصادي بحاجة الي القوة الإقتصادية وما لم تكن هنالك قوة إقتصادية فليس هناك أمن و إستقلال إقتصاديان وهذه المعادلة صادقة ليس فقط في مجال الإقتصاد انما في مجال السياسة والمجالات الأخري.
1166590