ایکنا

IQNA

مفكرون إيرانيون وأوروبيون في الفاتيكان:

تعاليم الإمام الرضا (ع) تمثل منارة لمواجهة أزمات العالم المعاصر

22:46 - June 15, 2026
رمز الخبر: 3505125
اکنا: أكد مفكرون وباحثون إيرانيون وأوروبيون، خلال الاجتماع التحضيري الدولي الثالث عشر للمؤتمر العالمي السادس للإمام الرضا (ع) الذي عُقد في الفاتيكان، أن العدالة والحوار بين الأديان والربط بين الإيمان والعقل تمثل ركائز أساسية لمواجهة التحديات العالمية.

وأكد مفكرون وباحثون إيرانيون وأوروبيون، خلال الاجتماع التحضيري الدولي الثالث عشر للمؤتمر العالمي السادس للإمام الرضا (ع) الذي عُقد في الفاتيكان، أن العدالة والحوار بين الأديان والربط بين الإيمان والعقل تمثل ركائز أساسية لمواجهة التحديات العالمية، مشددين على أن التعاليم الرضوية تقدم إطاراً أخلاقياً وإنسانياً فاعلاً لتعزيز الكرامة الإنسانية وترسيخ قيم حقوق الإنسان والوفاق بين الشعوب.

وخلال  الاجتماع التحضیري الدولي الثالث عشر لمؤتمر الإمام الرضا(ع) العالمي السادس حول «الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان في تعاليم الإمام الرضا (ع)» الذي عقد في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالفاتيكان أكد مفكرون إيرانيون وأوروبيون على أهمية العدالة، والحوار بين الأديان، والصلة بين الإيمان والعقل، وضرورة إعادة النظر في أسس حقوق الإنسان، وأشاروا إلى أن التعاليم الرضوية تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المعقدة التي يشهدها العالم المعاصر.

مكانة العدالة والحوار بين الأديان في عالم مضطرب

وأشار الدكتور سعيد رضا عاملي، أمين المؤتمر العالمي السادس للإمام الرضا (عليه السلام)، خلال الاجتماع إلى المسيرة التاريخية للمؤتمر التي تمتد لأكثر من أربعة عقود، مؤكداً على أهمية الربط بين تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وقضايا العالم المعاصر.

وقد استعرض الدكتور عاملي الأزمات العالمية الراهنة، كالحروب، والظلم، والمجاعات، والتدهور البيئي، والتمييز العرقي والديني، مشدداً على حاجة البشرية الملحّة إلى إطار شامل لمعالجة هذه التحديات المشتركة.

كما اعتبر الدكتور عاملي العدالة جوهر المبادئ الإلهية، مؤكداً أن الاعتراف بالآخر واحترام حقوق الإنسان بمختلف انتماءاته هو الركيزة الأساسية لتحقيق الكرامة الإنسانية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحوار بين الأديان الإبراهيمية يُعد من أنجع السبل لتجاوز الأزمات الحالية.

نظرة على أسس حقوق الإنسان وضرورة العودة إلى الجذور الأخلاقية

وخلال الاجتماع، حلل البروفيسور جيان بيترو كالياري، الأستاذ والباحث في القانون والفلسفة، الأسس النظرية لحقوق الإنسان، موضحاً ارتباطها الوثيق بالميتافيزيقا واللاهوت. كما انتقد كالياري النُهج الوضعية البحتة في التعامل مع حقوق الإنسان، محذراً من أن تجاهل الجذور الأنطولوجية والميتافيزيقية يجعل هذا المفهوم عرضة للنسبية والتفسيرات المتضاربة.

وشدد البروفيسور على أن تماسك مفهوم حقوق الإنسان يتطلب الإجابة عن تساؤلات جوهرية تتعلق بطبيعة الإنسان والحقيقة والعدالة. كما أبدى قلقه من تحويل حقوق الإنسان إلى أداة في الصراعات السياسية، مؤكداً ضرورة العودة إلى الأسس الأخلاقية واللاهوتية لترسيخ هذا المفهوم.

الإيمان والعقل والحكمة؛ أركان الحياة الإنسانية في عصر المعلومات

من جانبه، أكد الباحث الإيطالي فرانشيسكو ناسيني على تكامل الإيمان والعقل بوصفهما ركنين أساسيين في حياة الإنسان، مشيراً إلى أن عالمنا المعاصر يعاني من نقص في الحكمة والبصيرة، رغم ما يشهده من تدفق غير مسبوق للمعلومات.

وأوضح أن المعرفة تتجاوز مجرد جمع المعلومات، مؤكداً أن العلم لا يكتسب قيمته الحقيقية إلا إذا أثمر تحولاً أخلاقياً، وعزز روح المسؤولية وخدمة الآخرين.

كما وصف ناسيني المنهج الحواري للإمام الرضا (ع) بأنه نموذج يحتذى به في عالمنا اليوم، مشدداً على أن الحوار الحقيقي يستوجب الاعتراف المتبادل بإنسانية الآخر قبل النظر إلى أي تباينات عقائدية أو ثقافية.

القيم الدينية المشتركة ودور التعاليم الرضوية في تعزيز الوفاق العالمي

وأكد المشاركون في الاجتماع أن الكرامة الإنسانية، والعدالة، والبحث عن الحقيقة، والحوار، والمسؤولية الاجتماعية، تُعد ركائز مشتركة تجمع بين التقاليد الدينية الكبرى. كما استعرضوا تعاليم الإمام الرضا (عليه السلام) بوصفها منصة فاعلة لتعزيز الحوار بين الثقافات، وتقديم حلول أخلاقية وإنسانية لقضايا العالم المعاصر.

من جانبه، انتقد الدكتور عاملي المناهج الحديثة التي تعزل الدين عن مجالات السياسة والمجتمع والعلم، مشدداً على الدور الجوهري للقيم الدينية في معالجة الإشكالات الراهنة. وأوضح أن مواجهة التحديات المعقدة في عصرنا الحالي تتطلب تفعيل الحوار بين الأديان الإبراهيمية وتوطيد التعاون بين مختلف المجتمعات.

وخلص الاجتماع إلى التأكيد على ضرورة العودة إلى القيم الإنسانية والدينية الأصيلة، واستثمار الطاقات الروحية والفكرية لمواجهة الأزمات العالمية، معتبراً تعاليم الإمام الرضا (عليه السلام) منارةً تسترشد بها البشرية في مسعاها نحو بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية.

المصدر: آستان نیوز

captcha