وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه قال مستشار الرئيس السوداني الذي وصل إلى غزة على رأس وفد يضم فعاليات شعبية ومحافظين ونوابا وأطباء: "من حيث المبدأ الرئيس عمر البشير يعتزم زيارة قطاع غزة بهدف تفعيل التعاون مع الفلسطينيين في شتى المجالات".
ويدعم السودانيون حكومة وشعباً منذ عقود نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي قضم أرضهم وأقام كيانة على أرضها.
وقال المهدي أحمد "السودان لن يتراجع عن دعم الشعب الفلسطيني، حتى إنهاء الاحتلال، عبر التمسك "باللاءات" الثلاثة التي أكد عليها مؤتمر الخرطوم عام 1967، بأن لا اعتراف ولا سلام ولا تفاوض مع العدو الإسرائيلي".
وأضاف: "إن السودان محاصر اقتصاديا مثل غزة، في ظل ما يتعرض له من مؤامرات داخلية وخارجية من جانب أمريكا والصهاينة"؛ مشدداً في الوقت ذاته على أن مواجهة (إسرائيل) لا تكون إلا بموقف عربي موحد، يمارس ضغطا على الاحتلال.
وتابع قائلاً: "ليس للاحتلال قوة، إنما تسانده الدول الغربية الكبرى، الأمر الذي يشجعه على ابتزاز الدول العربية، التي تستطيع بدورها التأثير على الدول المؤيدة لـ(إسرائيل)، حينما تستغل قدراتها، ومواردها".
وشدد مستشار الرئيس السوداني على سعي قيادة دولته لحشد الدعم السياسي والمادي العربي، بالتعاون مع الأنظمة العربية الجديدة، للدفاع عن القضية الفلسطينية، ورفع الحصار عن غزة والسودان، وتقديم العدو الإسرائيلي لمحكمة الجنايات الدولية.
وقال: "إن المطلوب هو وقف دعم (إسرائيل)، وتوظيف الموارد العربية، والتحرك ككتلة إقليمية، تشكل ضغطاً على الدول الكبرى، حيث إن الاحتلال لا يتمتع بالقوة، ولكن يسانده التأييد الغربي، الذي يشجعه على ابتزاز الدول العربية".
من جهة أخرى، شدد المهدي أحمد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية؛ كون وحدة الشعب الفلسطيني موجودة وراسخة في الشارع، وأن الحديث يدور عن التنظيمات، التي يجب أن تجمع بينها وحدة شاملة في الموقف والسياسات.
ودعا مستشار الرئيس السوداني الشعب الفلسطيني إلى التمسك بوحدته الوطنية، موضحاً أن ذلك يساعد على التمسك بالحقوق في تحرير الأرض، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الجاثم عليها منذ عام 1948.
وفي موضوع منفصل، أوضح المهدي أحمد أن زيارته إلى غزة لم تكن تضامنية، بل إنها تأتي في إطار "الحمل المشترك"، حيث ضم الوفد فعاليات شعبية متعددة، من محافظين ونواب في البرلمان الاتحادي، وأعضاء من اتحاد عمال السودان والمرأة والشباب، ومنظمة أنصار الخيرية، وغيرهم.
وقال: "إنه يتمثل في رغبة السودان الدائمة بالجلوس مع الفلسطينيين، ليفكروا معاً في وسائل دعم القضية الفلسطينية بشكل مؤسس له، حتى الوصول إلى تحرير فلسطين".
وأضاف أن زيارة الوفد السوداني إلى غزة تم خلالها توقيع اتفاقات تعزز صمود الفلسطينيين، موضحاً أن الوفد قدم المساعدات للأيتام وأسر الشهداء والأرامل، عدا عن "تخصيص أراضٍ زراعية في السودان يعود ريعها لصالح الفلسطينيين".
وأشاد المهدي بلقائه مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية، واصفاً اللقاء بأنه "طيب"، شرح فيه الأخير الأوضاع الفلسطينية، ودلالات الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة؛ فيما حمل المهدي تحيات الرئيس البشير، مؤكداً على الموقف السوداني الداعم لفلسطين.
المصدر: فلسطين أون لاين