وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) انه عبر اعضاء في المعارضة البحرينية عن تفاؤل حذر في أن تسفر المحادثات عن احراز تقدم كبير إلا أنهم أبدوا قلقهم من عدم وضوح جدول الأعمال.
وقال القيادي في جمعية الوفاق خليل المرزوق "إن المعارضة ستقر اليوم الإثنين ما اذا كانوا سيواصلون الحوار أم لا بناء على ما اسفر عنه الاجتماع الأولي امس الأحد. وقال المرزوق انهم اتفقوا مع جميع الجمعيات السياسية على تقييم الاجتماع الاول ثم اتخاذ قرار نهائي اليوم الاثنين.
ومن جانبها، قالت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام "سميرة رجب" انهم يأملون في التوصل إلى جدول اعمال واضح في الجلسات الاولى يقبله جميع الأطراف. وأضافت أن وزير العدل ووزيرين اخرين سيشاركون في المحادثات.
وأعلنت جمعية الرابطة الإسلامية مقاطعتها للحوار، وذلك بعد أن تلقت اتصالاً من وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف تدعوها للمشاركة ضمن أحد فريقين؛ أحدهما يضم المعارضة وحلفاءها والآخر يضم "ائتلاف الفاتح"، وأن عليها أن تختار لنفسها الفريق الذي تود المشاركة فيه.
وأكدت الرابطة في بيان صدر عنها امس الأحد أنها لم تجد موقعها في حوار من هذا النوع، مبديةً تحفظها حصر البلاد ومكوناتها المجتمعية والسياسية في أحد هذين الفريقين، ما يعني إذابة بقية الأطراف التي لها رأيها المستقل، معتبرة أنه كان من الأجدى أن يضم جميع الأطراف بما تحمله من رؤى متباينة وتصورات مستقلة دون تذويبها في مجاميع تتباين معها فكريًّا ومنهجيًّا وسلوكيًّا.
وقالت الرابطة: "ان اعتماد الحوار على طريقة وتقسيمة الفاتح والمعارضة هو حوار خاص ولا ترى نفسها معنية به"، لافتة إلى أنها أخطرت مندوب وزير العدل بأنها لن تشارك في حوار أو لقاء لا تمثل فيه نفسها وفكرها وقيمها، وأنها غير مستعدة للدخول في أي مشروع باسم غيرها.
وخشيت أن يكون الحوار بهذه الطريقة تكريسًا للطائفية في البلاد، ما يؤثر سلبًا في النسيج الوطني والسلم الأهلي على المدى البعيد. وأكدت أنها لطالما دعت إلى الحوار منهجاً لحل المشكلات وطريقًا لمعالجة الأزمات، ورددت هذا الموقف المبدئي في أحلك الظروف وأكثرها تأزمًا، غير أنها لا ترى أن تشارك تحت مظلة لا تنسجم مع رؤيتها وتصورها.
وبيّنت جمعية الرابطة الإسلامية أنه على الرغم من تحفظاتها على الحوار فإنها تؤيد أي خطوة يمكن أن تخرج بالبلاد من مشكلاتها وتؤدي إلى تحقيق مصلحة الناس، ما دفعها إلى التريث قبل إعلان موقفها لئلا يؤثر ذلك سلبًا على الحوار، داعية المشاركين إلى الابتعاد عن المشاحنات والتجاذبات، والخطاب المتردد أو المشكك الذي صدر عن بعض الأطراف الداخلة في الحوار.
المصدر: موقع "صوت المنامة"