ایکنا

IQNA

دور أهل القرآن في المجتمعات شبيه بدور النبي (ص)

13:53 - February 18, 2013
رمز الخبر: 2498290
قم المقدسة ـ ايكنا: القرآن الكريم يعتبر الناس هدف نزوله، واهل القرآن الآن عليهم نفس المسؤولية التي أنيطت بالنبي (ص) في تبليغ القرآن وتعليمه وتبيينه، كما أن أهل القرآن لوساطتهم وتواصلهم مع القرآن يعتبرون حجة على الآخرين.
وقال ذلك عضو هيئة التدريس بجامعة المصطفى(ص) العالمية، حجة الإسلام والمسلمين مهدي رستم نجاد، في حوار مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إيكنا).
وأشار إلى تلميحات القرآن الكريم بشأن وجود وسائط لفهم القرآن قائلاً: صحيح أن القرآن الكريم نزل لكافة الناس هادياً وكل من يقرأه يفهم تبشيره وإنذاره إلا أنه وفي نهاية المطاف لا يتمكن الجميع من التدبر المؤدي إلى فهم وإدراك أعماق القرآن.
واعتبر المجتمع القرآني مجتمعاً وسيطاً لترجمة القرآن مصرحاً: أعضاء هذا المجتمع هم الذين بإمكانهم أن يحظوا بالقرآن ويفهموه ثم يوصلوا فهمهم إلى عامة الناس وإلى كل من يرغب في الاستفادة من القرآن، ففي الروايات وردت تعابير حول هؤلاء حيث وصفوا بـ "حملة القرآن" و"تالي القرآن" و"المتدبرين في القرآن" وإلخ، فلا شك أن هكذا مجتمع ينبغي أن يملك ميزات تخصه.
وأشار رستم نجاد إلى آيات من القرآن تختص بأهل الكتاب أو تخاطبهم قائلاً: في هذه الآيات يتطرق القرآن إلى أشياء يبدو أنها ميزات يريدها القرآن للمجتمع القرآني، على سبيل المثال تقول الآية الكريمة: «كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ»(آل‌عمران/ 79) ففي الآية إشارة غاية في الجمال وهي دعوة هؤلاء إلى الربانية بفعل ما تعلموا.
وفي إطار شرحه لمعني الربانية قال عضو هيئة التدريس بجامعة المصطفى(ص) العالمية: وكذلك إذا اعتبرنا «ربانيين» مأخوذة من مادة «التربية» فربما تدعو الآية إلى أن يكون أهل القرآن متربين بالقرآن لأنهم متواصلون مع القرآن ومتلقوه.
وأشار إلي عبارات عن المعصومين (ع) تؤكد ضرورة امتلاك الفكر القرآني والعمل القرآني السليم قائلا: المتواصلون مع القرآن وسائط للآخرين ولذلك هم حجة القرآن على الآخرين ومن الطبيعي أن تكون أفكارهم وسلوكياتهم قرآنية.
كما تطرق رستم نجاد إلي دور ورسالة هؤلاء الأشخاص قائلا: وإضافة إلى فهم القرآن والتحلي بالأخلاق القرآنية ينبغي الاهتمام بأن القرآن كما ورد فيه ورغم نزوله على النبي (ص)، نزل للناس وهدفه ومخاطبه هو الناس، لذلك فإن الأدوار التي أنيطت بالنبي (ع) لتبليغ القرآن إلى الناس، مناطة اليوم بالمجتمع القرآني ودور المجمتع القرآني هو نفس دور النبي (ص).
وأشار الى مسؤوليات النبي (ص) من إبلاغ وتعليم وتبيين قائلاً: كان على النبي (ع) بالدرجة الأولي مسؤولية تبليغ ونشر القرآن ثم تعليمه وتببينه لأن الجميع لم يكونوا قادرين على فهم صحيح للقرآن، كل هذه المسؤوليات ملقاة اليوم على عاتق أفراد يتواصلون مع القرآن نسميهم بالمجتمع القرآني، كما أنه ينبغي لهؤلاء أن يتوصلوا وقبل أي شيء، إلى فهم صحيح من القرآن.
1189811
captcha