وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أن منظمة النشاطات القرآنية للآكاديميين الإيرانيين ضمن إقامتها لسلسلة من الندوات في مجال التنظير حول الإقتصاد الإسلامي تحت عنوان "أهداف النظام الاقتصادي بحسب القرآن الكريم"، نظمت الندوة الرابعة عشر تحت عنوان "دور الاخلاق في النظام الاقتصادي من وجهة نظر الاسلام" واستضافت خلالها عضو المجلس الاعلى للنموذج الاسلامي الايراني للتطور وعضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الاسلامي للبحوث في ايران حجة الإسلام والمسلمين السيدحسين ميرمعزي.
وأشار ميرمعزي الى أن الموضوع الذي قد تحدثنا عنه في الندوة السابقة كان محوره علاقة الإقتصاد بالأخلاق وتوضيح دور الأخلاق في النظام الإقتصادي وايضاً مكانة الأخلاق في الإسلام والقرآن الكريم مبيناً انه في الإقتصاد هناك نوعين من التدبير، الأول هو التدبير المرئي والثاني التدبير الغير مرئي.
وأضاف ان المقصود بالتدبير المرئي هو الدولة وانها تقوم بتنظيم السياسات الإقتصادية بوضوح وتدبر أمر الإقتصاد وانها مثلاً تقوم بتعيين ميزانية البلاد وغيرها من التدابير الإقتصادية.
وأكد حجة الاسلام والمسلمين ميرمعزي أن هنالك يداً غير مرئية أيضاً تقوم بتدبير الإقتصاد والتحكم في أمره وهذه اليد هي الإرادة الشعبية التي تنظم الإقتصاد مبيناً ان اليد الغير مرئية هي تلك التي الناس لايرونها ولكن يرون آثارها بوضوح وربما يكون عمل هذه اليد جيد أو غير جيد كما هو الحال بالنسبة للدولة تماماً.
واستطرد حجة الإسلام والمسلمين ميرمعزي موضحاً ان الأخلاق اذا كانت متناسبة مع أهداف النظام الإقتصادي تصبح هنالك تناسب وتوازن بين الأخلاق الإجتماعية والأهداف الإقتصادية للمجتمع وبالتالي سيقوم المجتمع بأداء إقتصادي جيد.
وأكد عضو المجلس الاعلى للنموذج الاسلامي الايراني للتطور انه اذا لم تكن الأخلاق متناسبة مع الأهداف الإقتصادية في الحقيقة يذهب الناس في إتجاه آخر غير ذلك الذي تريده لهم الدولة وبالتالي أهمية الأخلاق تظهر هنا وعند هذه النقطة.
وأشار عضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الاسلامي للبحوث في ايران الى أقوال قائد الثورة الإسلامية في رحلته الأخيرة الى محافظة خراسان الشمالية مؤكداً ان سماحته قد تحدث في الجلسة الأخيرة التي جمعتنا به حول الحضارة الإسلامية الكبرى واعتبر نمط الحياة برنامج الحضارة الإسلامية وبالتأكيد ودون شك فإن الأخلاق هي العنصر الأساسي لنمط الحياة الإسلامية.
1203588