وقال ذلك الباحث الايراني للعلوم الإنسانية وأمين إتحاد الجمعيات الإسلامية للطلبة الجامعيين في أوروبا (uisae)، «مهدي بهمني»، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، مضيفاً: لو نظرنا في وتيرة التطورات الثقافية والإجتماعية الغربية خلال العقود الثلاثة الأخيرة لوجدناها وتيرة أحادية الجانب تتجه نحو الفصل بين الجانبين الروحاني والمادي.
وتابع قائلاً: إلا أن الكلام المذكور ليس بمعنى أن الروحانية لامكان لها في الغرب بل القصد هو أن الغرب لم يحدد ولم يقدّم برنامجاً وخطة مدونة للروحانية؛ بعبارة أخرى أن الغرب الحالي يحاول كثيراً لتطوير الجانب المادي، ويمتلك برنامجاً منسجماً للمادية.
واستطرد مهدي بهمني مبيناً: لاشك أن الإهتمام بواحد الجانبين المذكورين دون الآخر يمنع من وصول الإنسان إلى السعادة والكمال كما أن الإهتمام بمجرد الجانب الروحاني ـ كما نشهده لدى بعض الأديان غير الإلهية ـ لم يوصل الإنسان إلى الكمال، فعلينا أن نجتنب عن الإفراط والتفريط ونلتزم بطريق الإعتدال.
وفي هذا الصدد، قام بهمني بدراسة نمط الحياة الحالية في المجتمعات الإسلامية، موضحاً أن ما نراه في هذه المجتمعات يختلف عن مؤلفات نمط الحياة الإسلامية من حيث الأخلاق والروحانية والأحكام بإعتبارها العناصر الرئيسية للإسلام، وبالتأكيد أن هذه الحقيقة المرة هي التي قدأطالت غيبة إمام العصر(عج).
واعتبر أمين إتحاد الجمعيات الإسلامية للطلاب في أوروبا أن عدم الاهتمام بالقرآن الكريم وتعاليم أهل البيت(ع) هو السبب الرئيسي في الشرخ الموجود بين الحياة في المجتمعات الإسلامية والحياة الإسلامية، قائلاً: للأسف أننا قد تجاهلنا القرآن الكريم بصفته خطة الطريق، ودليل السعادة، وأهل البيت(ع) بإعتبارهم هداة هذا الطريق.
وأكّد بهمني في ختام كلامه أن القصور وعدم الإهتمام بالتجربيات والدروس التاريخية والإكتفاء بالحد الأدنى للحاجات وتجاهل مواجهة الجهل بصفتها رسالة الإسلام السامية، هي النواقص الرئيسية التي نواجهها في الفترات المختلفة فعلينا أن نبادر إلى معالجتها.
1207170