وأشار الى ذلك ممثل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في ايران، ناصر ابوشريف، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض رده على سؤال حول الحل الذي تفضله المقاومة الإسلامية في فلسطين للأزمة السورية قائلاً: ان المقاومة الفلسطينية تؤمن بالحل السلمي.
وشرح المحاور الأساسية لهذا الحل قائلاً: ان حل الأزمة السورية يجب ان يضمن وحدة سوريا كبلد موحد كما كان والمحور الثاني ان تكون سوريا في خطها السياسي السابق أي البلد العربي المواجه لإسرائيل والغير تابع لأمريكا وإسرائيل والمحور الثالث أن يكون للشعب السوري الحق في تقرير المصير لا ان يقرر مصيره أمريكا وإسرائيل أو الدول الخارجية.
واستطرد أبوشريف قائلاً: ان المقاومة الفلسطينية تدعم الحل السوري ـ السوري الذي تتوصل اليه الأطراف السورية من خلال مفاوضات ومن خلال الحوار السلمي الذي يحفظ سوريا البلد ويحفظ دورها في المنطقة.
ووصف الحالة التي تعيشها الآن سوريا بالصعبة جداً قائلاً: انه يجب على الجميع ان يكون متكاتفاً من أجل إيجاد حل جذري وحل صالح لسوريا لإخراجها من الوضع الراهن.
وحول أثر و فاعلية الأزمة السورية في القضية الفلسطينية قال ممثل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في ايران ان سوريا بلد محوري وأساسي بالنسبة الى الأمة العربية والإسلامية وان دور سوريا كان دوراً مؤثراً ومهماً ومحورياً بالنسبة الى المقاومة وبالتأكيد ضرب هذا المحور قضية كبيرة جداً وجرحها عميق في جسد الأمة وجسد المقاومة.
واستطرد مطالباً بأن يكون للعلماء دور في عملية إيجاد صيغة للحل في سوريا تحفظ البلد وتحفظ هذا الوطن المهم وتحفظ دور سوريا المحوري والأساسي في دعم المقاومة وفي دورها في مواجهة الكيان الصهيوني وأيضاً تدعم حقوق الشعب السوري وتطلعاته كبقية شعوب العالم وهذه القضايا يجب ان يكون للعلماء المسلمين دور في تحقيقها وفي إنجازها قبل ان يفوت الأوان.
وفيما يخص الوضع السوري أردف أبوشريف مؤكداً: ان وضع سوريا وضع مأساوي جداً وبالتالي المساومة في حل هذه الإشكالية ودور العلماء فيها يجب أن يكون بارزاً وواضحاً من خلال المحافظة على سوريا كالبلد الوطن العزيز والمهم والإستراتيجي ومن خلال المحافظة على دور سوريا المهم وكونها كانت نقطة أساسية في محور المواجهة والمقاومة مع الكيان الصهيوني ومع الغرب وكذلك في تحقيق مصالح الشعب السوري ومصالح الأمة مؤكداً انه يجب ان يكون للعلماء دور كبير في إنجاز كل هذه الملفات.
وحول كيفية تلقي المقاومة للصحوة الإسلامية وأثر الصحوة الإسلامية في القضية الفلسطينية قال ابوشريف اننا مؤمنون ان الأمة لا يمكن أو فلسطين لا يمكن ان تتحرر دون صحوة للأمة ودون تغيير في الأمة ومن المؤكد انها الآن تعيش حالات الصحوة كما كنا في حالة مخاض واكيد هنالك مشاكل وعراقيل تخلق وتوضع في طريق هذه الصحوات.
واستطرد هذا الجهادي الفلسطيني قائلاً: نحن مؤمنون ان الشعوب في النهاية كلها مؤيدة لفلسطين وتدعم فلسطين وانها ستجعل المسجد الأقصى قبلتها الأولى السياسية وليس الدينية فحسب وان القدس كما كانت القبلة الأولى للمسلمين ستظل هي القبلة الأولى سياسياً للشعوب الإسلامية وان كانت الآن فلسطين لا تحتل المرتبة الأولى في سلم أولويات تلك الدول لكن نحن نعتقد سرعان عندما تتحسن الأوضاع سرعان ما تعود فلسطين على رأس سلم أولويات هذه الدول.
وأشاد بمؤتمر "العلماء المسلمين والصحوة الإسلامية" الذي نظمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية قبل أيام في طهران معتبراً دور العلماء المسلمين مهماً ومحورياً في حل القضايا العالقة في العالم الإسلامي.
وحول أهم إنجازات هذا المؤتمر قال ان أي تجمع إسلامي وخصوصاً ان يكون على مستوى الأمة الإسلامية وعلى مستوى كل المذاهب يكون مفيداً حتى لو لم تصدر عنه أي نتائج ومجرد اللقاء ومجرد صورة العناق التي رأيناها في الأمس على شاشات التلفزيون عندما يعانق العلماء المسلمون بعضهم بعضاً وهذا برأيي كافي ومهم.
وأوضح ان هذا الإستقطاب الحاد السياسي الذي ينعكس احياناً في الخلافات المذهبية مبيناً ان كلنا نعرف ان هذا الخلاف أصله سياسي وليس مذهبياً لكن يعبر عنه احياناً بأشكال مذهبية ويحاول الغير والأعداء يستغلوه من خلال هذا التحريض الطائفي.
وأضاف ان في هذا الوقت الإجتماعات بين المسلمين أمر مهم جداً والتركيز على مسئلة وحدة الأمة مهم جداً والتركيز على قضايا الأمة خوف ان تنسى في ظل هذه المشاكل التي تعيشها الأمة أيضاً أمر مهم جداً.
وأكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في ايران ان فلسطين يجب ان تبقى على رأس أولويات الأمة الإسلامية وهذا ما أكده المؤتمرون جميعهم وهذا بحد ذاته شيء مهم وعظيم جداً ويجب ان يظل يذكر به من وقت الى آخر حتى لا ننسى هذا الموضوع ولا نغرق في تفاصيل كثيرة في هذا الوقت بالإضافة الى ان هنالك مشاكل تعيشها الأمة الإسلامية منها موضوع الصحوات الإسلامية التي تعيش الكثير من المشاكل وحالياً تعيش حالة مخاض وبالتالي تحتاج الى مساعدة ودعم وبإعتقادي ان أحق من يدعم هذا التوجه هم العلماء.