ایکنا

IQNA

الحياة الراقية للشيعة متوقفة على الاهتمام بالعقلانية

14:10 - May 29, 2013
رمز الخبر: 2540658
طهران ـ ايكنا: تعتقد الشيعة أن حياتها الراقية متوقفة على التفكر العقلي وهي تفتخر بأنها جعل العقل إماماً لحياتها من منطلق الاهتمام الكبير الذي يحظى به العقل في القرآن والروايات.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إيكنا) أن رئيس المجمع الأعلى للحكمة الإسلامية في ايران، حجة الإسلام والمسلمين غلامرضا فياضي، ألقى كلمة خلال المراسم التي أجريت أمس الاول الإثنين 27 مايو الجاري تكريماً للشأن العلمي والروحي لرئيس مؤسسة صدرا للحكمة الاسلامية، آية الله السيد محمد الخامنئي، وذلك برعاية جمعية الأعمال والمآثر الثقافية بقاعة "الوحدة " بالعاصمة الايرانية طهران مبيناً أنه تعتقد الشيعة أن حياتها الراقية متوقفة علي التفكر العقلي وهي تفتخر بأنها جعل العقل إماماً لحياتها من منطلق الاهتمام الكبير الذي يحظي به العقل في القرآن والروايات. يبدو أن العقل هو «الصف الأول» الذي علينا اجتيازه بنجاح كي نستطيع الاستفادة من معارف القرآن وآل البيت (ع) الراقية.
وأشار فيها إلى رواية عن الإمام الصادق (ع) حول أفضلية العلماء على المجاهدين في ساحات القتال، قائلاً: السبب وراء أفضلية العالم الشيعي على المجاهد الذي يشهد القتال مستميتاً، هو أن العالم يدافع عن دين الشيعة كي يحبط محاولة الأعداء لسلب الشيعة هذا الدرّ الثمين الذي تتوقف عليه قيمة الإنسان كلها، بينما المجاهد في ساحات القتال يدافع عن أبدان الشيعة ويصون حياة الشيعة الظاهرة من شر الأعداء.
وأضاف رئيس المجمع الاعلى للحكمة الإسلامية في ايران قائلاً: حسب التصنيف الإنساني يحتل العلماء المكانة الثانية بعد الأنبياء والأوصياء، وعلماء الشيعة في الحقيقة يقومون بنفس المهمة التي كانت على عاتق الرسول الأكرم (ص) والأئمة المعصومين (ع) وقال الله لنبيه (ص): «إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ » (الفاطر/23 ) أي أن واجبك إنما هو تحذير الناس من مخالفة الله تبارك وتعالى، وهو نفس الواجب الذي ألقاه الله في آية أخرى على عاتق العلماء.
وأشار فياضي إلى احدى فضائل وخدمات آية الله السيد محمد الخامنئي التي قلما أصبحت موضع الاهتمام، مصرّحاً: ما يستحق التقدير هو أن سماحته صب اهتمامه على تحقيق وتصحيح الكتب الرئيسية لـ «الحكمة المتعالية» والتي كانت تعاني من طبعات مغلوطة ومملة ومتعبة تأخد وقتاً وقدرة كبيرين من الأساتذة وسالكي هذا الدرب، و أزال جزءاً كبيراً من معاناتهم لتعليمها وتعلمها.
وأعرب فضيلته عن استعداده لتقديم الشكر والتقدير لآية الله الخامنئي في هذا الاجتماع بالذات اعترافاً بخدمته العظيمة التي أسداها للحوزات العلمية وصفوف الفلسفة والعلوم العقلية، مضيفاً: لقد استمرت عملية تحقيق وتصحيح هذه التصانيف بكل إتقان، وأرجو أن تستمر كذلك حتى يتم الانتهاء من إصدار كافة مؤلفات الملا صدرا، وأن تقوم «مؤسسة حكمة صدرا الإسلامية» المباركة بالعمل في النواحي الأخري للعملية كترجمة المؤلفات إلي سائر اللغات وتصنيف القضايا الفلسفية علي مختلف الأصعدة ونشر التفكر العقلي بين كافة التلاميذ بأعمارهم المختلفة من الابتدائية حتى المراحل العليا كي تستقر بذلك ميزة العقلانية لدى الشيعة.
وصرح فضيلته أن الشيعة تعتبر حياتها الراقية مرهونة بالتفكر العقلي، قائلاً: هذا مدعاة للفخر لدى الشيعة بأنها جعلت العقل إماماً لحياتها من منطلق أهميته القصوى في القرآن والروايات، وحاولت أن تتعلم العقل في الصفوف، ويبدو أن العقل هو الصف الأول الذي علينا اجتيازه بنجاح كي نستطيع الاستفادة من معارف القرآن وآل البيت (ع) الراقية.
وأشار إلى أن صدر المتألهين أظهر الحسرة في بداية تفسيره لسورة الواقعة متمنياً أن لو كان استفاد من القرآن استفادة أكثر، واعتبر أن هذه الحسرة ميزة لصدر المتألهين مؤكداً: لن تستطيعوا أن تجدوا عالماً آخر غير فيلسوف يتحسر هكذا، والسر في ذلك ـ كما يبدو ـ هو أن الذي يدرس هذه العلوم العقلية يكتسب مهارة تجعله يستفيد من القرآن الكريم والرواية استفادة لا يحظى بها الآخرون ولذلك يتحسر لو أنه تمتع باستفادة أكثر.
1234916
captcha