وأشار مدير قسم الدراسات المستقبلية التابع لمؤسسة المهدوية والدراسات المستقبلية للبحوث في ايران، حجة الإسلام والمسلمين رحيم كاركر، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) إلى أن القضية المهدوية والإنتظار يعتبران كنزاً معنوياً كبيراً لشيعة الإمام المهدي(ع).
واعتبر أن هذا الكنز الكبير يؤثر على مجتمعنا الحالي وفي نفس الوقت يحقق لنا مستقبلاً زاهراً، قائلاً: لابد لنا أن نعتبر الأطروحة المهدوية كنزاً أو معنوياً وحتى ظاهرياً وثقافةً رائدةً تتمكن من هدايتنا إلى الأمام لاسيما في الفترة الحالية التي نواجه فيها ظاهرة العولمة على الأصعدة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية.
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين كاركر أن الأطروحة المهدوية تعد أهم سبب لتقديم هويتنا على المستويين الداخلي والخارجي، مضيفاً أن هذه الأطروحة لديها عناصر خاصة تتمكن من إنتاج هوية خاصة على المستوى الدولي تنقذنا من التهديدات والمخاطر بل تحقق النمو والتنمية بالنسبة لنا.
وتحدث أستاذ مركز المهدوية التخصصي التابع للحوزة العلمية في ايران في جزء آخر من كلامه عن عناصر المهدوية أولها الحكومة العالمية الموحدة والشاملة التي قدسميت في القرآن والروايات بالحكومة العالمية، وحكومة الحق والعدالة، والحكومة الأخيرة، والتي من شأنها أن تبني شكلاً جديداً من الهوية العالمية.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين كاركر أن الأمة العالمية الموحدة والدين العالمي الموحد هما العنصران الثاني والثالث للأطروحة المهدوية، موضحاً أن الأطروحة المهدوية بتأكيدها على توحيد الأديان وسيادة الدين الإسلامي تلفت الأنظار إلى دين عالمي موحد شامل من شأنه أن يؤسس هوية دينية جديدة.
وأكّد هذا الخبير في ختام كلامه أن تحقيق هذه العناصر بإعتبارها أداة قوية لمواجهة الثقافات والهويات المنحطة يؤدي إلى النشاط والحركية الإجتماعية ويقدّم الثقافة الشيعية على درب العولمة، معتبراً أن المهدوية بإمكانها أن تلفت الأنظار إلى المستقبل والمصير النهائي والمجتمع المثالي، وتنظم السلوك والبرامج والسياسات على أساس هذا المجتمع المثالي.
1243250