ایکنا

IQNA

دهستاني

8:35 - June 18, 2013
رمز الخبر: 2548668
*
الباحثون الإيرانيون يتوصلون لتقنية حديثة في قياس ملوثات الجو عبر المطيافية

العلوم والتقنية

توصل الباحثون في شركة علمية تعمل في حديقة الخليج الفارسي للعلوم والتقنيات، لتقنية جديدة في معرفة نوع ونسبة الملوثات المتواجدة في الجو كالغازات والأغبرة.
أفاد المراسل التقني لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية ( إيسنا ) أن المتخصصين العاملين في الشركة المذكورة استطاعوا التوصل لتقنية تحليل معطيات المطيافية عبر جهاز المطيافية الامتصاصي البصرياتي التفاضلي، ليحصلوا بذلك علي إمكانية معرفة ملوثات الجو بشكل متزامن وسريع في المناطق البعيدة.
تعتبر المطيافية أسلوباً للحصول علي المعلومات العلمية والعملية عبر استخدام « تآثر الإشعاع »، حيث يتم فيه إشعاع خط دقيق من الضوء علي مادة ما ومن ثم الحصول علي معطيات المادة إثر دراستها الانعكاسية والامتصاصية والنشرية.
هذا وقال أمين صفايي – من أعضاء هذه الشركة العلمية – في حوار مع مراسل إيسنا حول الأساليب المختلفة لتحليل ملوثات الجو: يتم هذا التحليل عادة بثلاثة أساليب، يمكن لاثنين منها أن يحللا فقط الغازات والأغبرة علي حدة، إلا أن استخدام المطيافية الامتصاصية البصرياتية التفاضلية يوفر إمكانية تحليل 30 غازاً بشكل متزامن.
وحسب أمين صفايي فإن هذا النوع من المطيافية تتم في الفضاء الطلق وبإمكانه الحصول علي المعلومات المتعلقة بشأن ملوثات الجو من مسافة 500 متر إلي 1000 متر وذلك حسب نسبة وشدة الضوء الذي يتم إشعاعه.

الانتهاء من تصنيع الجهاز يستغرق سنة

وتابع صفايي حامل الماجستير في فرع الفيزياء النووية الجزيئية، قائلاً: في هذا الجهاز يتم إشعاع الضوء من مصدر كمصباح الزينون مثلاً إلي الجو،ومن ثم يتم الحصول علي معطيات ضوئه الامتصاصي لتقوم البرمجية المصممة بجانب الجهاز بتحليل المعلومات وتقديم المعطيات النهائية.
يذكر أن المصنّعين قد حصلوا علي المعرفة التقنية الضرورية لإنتاج الجهاز إلا أن تصنيعه سيستغرق سنة كاملة.
وحسب صفايي أحد أعضاء هذه الشركة العلمية فإن تكلفة تصنيع الجهاز ارتفعت إلي مئة مليون تومان نظراً لارتفاع سعر العملة الصعبة، وهناك صعوبة في الحصول علي المصابيح الضرورية للمشروع من خارج البلاد، ما أدي إلي إطالة أمد تصنيعه قليلاً. ومع ذلك فإن تصنيع الجهاز محلياً اقتصادي بامتياز نظراً لسعر الجهاز الأجنبي المماثل الذي يبلغ مليار تومان.

إمكانية قياس نوع التسرب والتلوث في الصناعات المتعلقة بالنفط والغاز

وتابع هذا الخبير أن تحليل ملوثات الجو كان يتم سابقاً عبر أخذ عينات من الجو، حيث كانت المعلومات الحاصلة منها مقتصرة علي منطقة خاصة وصغيرة جداً؛ وهو نفس الأسلوب الذي كانت اللافتات المثبّتة علي الشوارع تستخدمه لعرض نسبة التلوث.
كما أن الأسلوب المذكور يتطلب تحليل العينات مرات عديدة لمعرفة نوع ونسبة الغازات، وهو الأمر الذي يطيل أمد العملية.
هذا وتتيح التقنية الجديدة التي توصل إليها هو وأساتذته في الشركة العلمية، إمكانية قياس نسبة التلوث في المناطق الوعرة أيضاً؛ مما يوفر إمكانية الحصول علي حصيلة عامة عن نسبة التلوث في منطقة واسعة.
وإضافة إلي قياس نسبة تلوث الجو في المدن، يمكن استخدام الأسلوب الجديد لقياس تلوث الجو الناتج عن الصناعات وكذلك قياس نوع ونسبة الغاز المتسرب في المناطق التي يتم فيها استخراج النفط والغاز.
ومع أن تحليل معطيات المطيافية عبر هذا الأسلوب يتطلب معرفة تقنية عالية، إلا أن المصنّعين يبذلون جهوداً لتصميم هيكلية وبرمجية الجهاز تصميماً يغني عن استخدام المتخصصين، بحيث يكون استخدامه متاحاً لجميع الأشخاص وفي كافة المناطق.
يذكر أن أمين صفايي قد استفاد في تنفيذ المشروع من توجيهات أساتذته وهم الدكتور محمدي إسلامي والدكتورة تهمينه جلالي والدكتورة مرجان ذاكري، بالإضافة إلي التعاون مع الأستاذة الأخيرة.

****************************

إنجاز جديد لعالم إيراني وزملائه: اكتشاف أفتك سرطانات الجلد عبر رائحة الخلايا
العلوم والتقنيات

أظهر بحث جديد أنجزه فريق من الباحثين بالتعاون مع عالم إيراني، أن رائحة خلايا جلد الإنسان تساعد في كشف سرطان الميلانوما.
أفاد قسم العلوم بوكالة أنباء الطلبة الإيرانية ( إيسنا ) أن الباحثين بمعهد المونيل أنجزوا بحثاً بالتعاون مع علماء ينتمون إلي معاهد أخري ومنهم شاهين فخاززاده من جامعة بنسيلفانيا، يفيد بأن استخدام مستشعر نانوي من شأنه تحديد هوية الرائحة الفريدة لخلايا الميلانوما – وهو من أفتك أنواع سرطان الجلد – إضافة إلي إمكانية تمييز هذه الخلايا عن الخلايا العادية بشكل موثوق.
وأظهرت النتائج التي توصل إليها هؤلاء العلماء أن دراسة هذه الرائحة غير الهجومية قد تكون أسلوباً ناجعاً في معرفة ميلانوما الإنسان معرفة مبكرة.
يذكر أن الميلانوما خلية صباغية تؤثر علي الورم، وهي توفر حبيبات أصباغ معتّمة وتحدد لون الجلد. كما أن هذا المرض هو السبب في حوالي 75% من الوفيات الناتجة عن سرطان الجلد، وأن حظوظ البقاء علي قيد الحياة معه تعود مباشرة إلي وقت تشخيص المرض. حالياً تعتمد جل التشخيصات علي دراسة الجلد عبر المشاهدة وهو أسلوب يتوقف إلي حد كبير علي التجارب الشخصية والمهارات السريرية.
يستفيد البحث الجديد من حقيقة أن جلد الإنسان ينتج كثيرا من الخلايا المحمولة جوّاً تسمي مركبات عضوية متطايرة معظمها ذات روائح. وهذا الأمر يتيح إمكانية استخراج معلومات كامنة كثيرة عبر دراسة المركبات العضوية المتطايرة المرتبطة بمختلف الأمراض كالسرطان والاضطرابات الوراثية والعدوي الفيروسية والبكتيرية.
وفي هذا البحث الذي نشرته مجلة Chromatography B استفاد الباحثون من عينات وأساليب دراسة معقدة لمعرفة هذه الخلايا المرتبطة بخلايا الميلانوما خلال مراحل هذا المرض الثلاثة وكذلك استفادوا من خلايا صباغية سليمة، وكانت كافة هذه الخلايا مزروعة بالأسلوب المختبري.
استخدم العلماء في هذا البحث، جهازاً امتصاصياً لجمع مركبات كيميائية من الجو ووضعوها في خزانات مغلقة تحوي خلايا من مختلف الأنواع، ومن ثم تمت الاستفادة من أساليب كتلة الغاز الاستشرابية المطيافية لدراسة المركبات، وكذلك تمت معرفة المؤشرات المختلفة للمركبات العضوية المتطايرة الناتجة عن خلايا الميلانوما مقارنة بالخلايا العادية.
وبهذا تأثرت المواد الكيميائية نوعاً وتركيزاً. وأنتجت خلايا الميلانوما مركبات خاصة لم تشاهَد في المركبات العضوية المتطايرة في الخلايا الصباغية السليمة، كما شوهدت نسب قليلة أو كثيرة من مواد كيميائية أخري، كما أن العلماء ميزوا بين الأنواع المختلفة لخلايا الميلانوما.
وبما أن الباحثون كانوا قد ذكروا أن تفعيل هذه النتائج في حقل التشخيص الطبي يتطلب استخدام جهاز محمول وموثوق، بادروا إلي استخدام مستشعر نانوي لدراسة هذه المركبات في الخلايا الصباغية السليمة وخلايا الميلانوما.
بإمكان هذه المستشعرات الصغيرة المصنعة من أنابيب نانوية كربونية ذات أغطية من جدائل الحمض النووي، أن يتم تصميمها لمعرفة أهداف كثيرة منها الخلايا ذات الروائح الفريدة. واستطاعت هذه المستشعرات النانوية التمييز بين المركبات العضوية المتطايرة للخلايا العادية ومختلف أنواع الميلانوما.
captcha