ایکنا

IQNA

دهستاني

11:44 - July 15, 2013
رمز الخبر: 2561642
سلام - در پاراگراف اول وآخر متن كلمه «فتح الفتوح» آمده كه به همين شكل ترجمه كردم البته ميتوني به جاش «الإنتصار الأكبر» بياري- در اواخر پاراگراف 4 هم كلمه « 1.5 برابر» آمده كه «ضعف و نصف ضعف» ترجمه كردم كه مطمئن نيستم درست باشه. ببخشيد
مقارنة بين الحروب العربية الإسرائيلية والحرب الـ33 يوما

تصادف هذه الأيام الذكري السنوية للهجوم العسكري الإسرائيلي علي لبنان في يوليو 2006م، وهو هجوم غيرمتوازن إستغرق 33 يوما إلا أنه إنتهي بإنتصار مجاهدي حزب الله اللبنانية. لم يكن هذا الإنتصار مجرد إنتصار في الحرب بل كان «فتح فتوح» أدي إلي الهزيمة الإسرائيلية في المواقف الأخري. كما رأينا أن إسرائيل إنهزمت أمام حزب الله في غضون 33 يوما، وأمام حركة حماس الفلسطينية في 22 يوما، وأمام غزة في 8 أيام، وهذه الوتيرية التنازلية ستستمر إن شاء الله.
وبمناسبة هذا النضال التاريخي، نعالج فيما يلي ثلاث حروب عربية إسرائيلية خلال أعوام 1948، و1967، و1973، حتي تتبين عظمة إنتصار حزب الله أمام إسرائيل أكثر فأكثر.

الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948

بعد أن إحتل الصهاينة أجزاءا من الأراضي الفلسيطينية، شعر العرب بالحقارة فاعتزموا الهجوم علي هذا الكيان وتحرير فلسطين بوصفها دولة عربية، إلا أن هذه الدول لم تملك جيوشا قوية بسبب تخلصها مؤخرا من سيطرة الأجانب. كانت أكبر الجيوش العربية لمصر التي يحكمها ملك متهتك يسمي «الملك فاروق»، إلا أن لبنان لم تملك جيشا آنذاك، إضافة أن الجيش السوري لم يمض من إستقلاله سوي عامين، كما أن الجيش الأردني كان تحت قيادة إنجليزي يدعي «كلوب باشا»، وفي المقابل كان لدي منظمة الهاغاناه الإسرائيلية 62 ألف جندي متمرس مع أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة. لكن لم يكن ضعف الجيوش العربية ولاقوة الجيش الإسرائيلي السبب في هزيمة العرب في هذه الحرب.
بدأ العرب بالهجوم من ثلاث إتجاهات هي الشمال والغرب والشرق واستطاعوا من تحرير مناطق واسعة من الأراضي المحتلة حتي إقتربوا من "تل أبيب". إلا أن هذا النجاح أدي إلي أن يتدخل مجلس الأمن للأمم المتحدة في القضية فأصدر قرارا طالب فيه بالهدنة لمدة 4 أسابيع فقبلتها الجهات العربية وإسرائيل بينما كان الإنتصار للعرب في تلك الظروف، وهذا كان أكبر خطأ إستراتيجي إرتكبوه، إلا أن إسرائيل بادرت في هذه المدة إلي تجهيز جيشها فجددت الهجوم وإحتلت مناطق واسعة فتمكنت من توسيع أراضيها إلي ضعف ونصف ضعف، الأمر الذي دفع مجلس الأمن إلي إصدار قرار آخر إلا أن إسرائيل استمرت في تقدمها. فكان هذا أول هزيمة عربية أمام إسرائيل تمت بسبب ثقة قادة العرب العشوائية والمشبوهة بالطبع بمجلس الأمن والدول الغربية.

الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967

في زيارة قام بها رئيس المجلس الوطني بمصر أنورالسادات للإتحاد السوفيتي في مايو 1967 أخبره قادة الإتحاد السوفيتي عن القرار الإسرائيلي بالهجوم علي سوريا. كان الرئيس المصري جمال عبدالناصر يعرف جيدا أن الهجوم هذا يجعله عرضة لضغط الرأي العام إذ أنه كان مناديا منذ سنوات للهجوم علي إسرائيل وعلي جامعة الدول العربية، فبعث الجيش المصري إلي "شبه جزيرة سيناء" وأغلق مضيق تيران بهدف التصدي لتقدم السلاح البحري الإسرائيلي عبر خليج العقبة. لكن كان الإتحاد السوفيتي قدوعد بالدعم المصري شريطة أن لاتكون مصر هي بادئة الحرب، فقبل الناصر ووافق مع سوريا والأردن علي الحرب مع إسرائيل. كان يأمل الناصر كثيرا في تحقيق النصر، إلا أن الأمل هذا أدي إلي تجاهله التدابير الدفاعية، وإلي هزيمته في النهاية.
في 5 يونيو 1967 هاجمت إسرائيل مصر، وقامت المقاتلات الإسرائيلية بقصف الطائرات المصرية خلال بضع ساعات فقضت عمليا علي سلاح الجو المصري، كما هي الحال بالنسبة إلي سوريا والأردن. شل الجيش المصري بعد دخول سلاح البر الإسرائيلي، وانهزمت الجيوش العربية هزيمة ساحقة أمام إسرائيل خلال ستة أيام، فتمكنت إسرائيل في هذه الأيام من إستعادة مرتفعات الجولان من سوريا وبيت المقدس والضفة الغربية من الأردن وقطاع غزة وسيناء من مصر. كان سقوط الناصر وتشرد العديد من الفلسطينيين أول نتيجة لهذه الهزيمة.

الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973

كان يعتقد السادات أنه قادر علي إستعادة السيناء عن طريق المفاوضات السياسية فقدّم للولايات المتحدة الأميركية إقتراح «إستعادة السيناء أمام السلام» لكي تتوسط أميركا بين مصر وإسرائيل، إلا أن إسرائيل لم تقبل الإقتراح لأنها كانت تعتقد أن السادات لايعيش ظروفا تسمح له بوضع شروط للسلام، فقرر السادات علي الحرب، القرار الذي لم يكن متفقا مع التطلعات الفلسطينية.
فالتقي السادات بالرئيس السوري حافظ الأسد ووقع معه ميثاقا سريا للهجوم علي إسرائيل، كما وعده «ياسر عرفات» بأن يستهدف الفدائيون الفلسطينيون إسرائيل من جنوب لبنان ومن داخل الأراضي المحتلة. لكن كان يعرف السادات أن ملك الأردن «الملك الحسين» لايرافقه في هذه الحرب إلا أنه ومن أجل حفظ الأمن في الحدود الشرقية إلتقي بالملك الحسين دون أن يتكلم معه حول الحرب. احتمل الملك الحسين أن مصر تنوي الهجوم علي إسرائيل فذهب بمروحيته الشخصية إلي تل أبيب ليخبر الإسرائيليين بالهجوم فسجل خيانة كبري في صفحات التاريخ.
إندلعت الحرب في 6 أكتوبر عام 1973 فتمكن الجيش المصري بمفاجئته الصهاينة من إجتياز «قناة السويس» وصولا إلي مناطق من السيناء، كما أن الجيش السوري سيطر علي أجزاء من مرتفعات الجولان، ووفي عرفات أيضا بوعده ودخل ساحة الحرب، مما أدي إلي أن تشعر إسرائيل بالفشل فاستنجدت بأميركا. حصل السادات علي شعبية كبيرة بين العالم العربي بإنتصاره في الأيام الأولي من الحرب، إلا أنه وفي خطوة مفاجئة أصدر بيانا أمر فيه بوقف جيشه في السيناء خلافا لعهده مع سوريا لأن هدفه الوحيد من الدخول في الحرب كان تقديم تنازل واحد من قبل الطرف المقابل للدخول في المفاوضات السياسية. بينما إشتدت الهجمات الإسرائيلية فتمكن الجيش الإسرائيلي بعد عدة مراحل من إجتياز قناة السويس وسط حيرة حافظ الأسد من عدم وفاء السادت بالوعد الذي قطعه معه. فعاد الأسد بعد 70 يوما إلي حدود 1967، وفي النهاية وافق الإتحاد السوفيتي وأميركا علي إنهاء الحرب فانتهت!

"فتح فتوح" حققته حزب الله في مواجهة إسرائيل

علي الرغم من أن الجيوش العربية إنتصرت أحيانا في هذه الحروب الثلاثة إلا أنها لم تتمكن من حفظ الإنتصار حتي النهاية فانهزمت هزيمة منكرة لأسباب مختلفة منها كون المناضلات مبنية علي مبادئ غيرأصيلة، وعدم إتخاذ تدابير عسكرية لازمة، وخيانة بعض قادة العرب، عدم الإلتزام الكامل بتطلعات القدس، وتدخل القوي الكبري، وثقة العرب بهذه الدول.
إلا أن هذه الأسباب لامكان لها في الحرب بين حزب الله وإسرائيل؛ تمكن مقاتلوا الحزب بالدعم من ايران وسوريا من الصمود أمام إسرائيل لمدة 33 يوما، من دون أن يفقدوا شبرا واحدا من أراضيهم، حاملين شعار «حسبنا الله و نعم الوكيل»، غيرواثقين أبدا من مجلس الأمن والأمم المتحدة وأمثالها. يجب أن لانعتبر الحرب الـ33 يوما بأنها «الحرب العربية الإسرائيلية» إذ أنها كانت «الحرب الإسلامية الإسرائيلية». دخل العرب هذه المرة وبغض النظر عن العروبية في ساحة الحرب مع إسرائيل وحققوا نصرا إستمر في المواجهات التالية بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية. علي الرغم من أن إسرائيل هزمت الجيوش العربية قبل عام 2006 إلا أنها إنهزمت أمام مجاهدي حركة إسلامية (حزب الله)، الحادث الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ العرب.
captcha