قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في عام 2023، كان ما لا يقل عن 3000 حاج من غزة يؤدون فريضة الحج كل عام. وأنعش توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول الماضي، الذي أوقف القتال على نطاق واسع، آمال الفلسطينيين في استئناف السفر، لكن هذه الآمال تبددت بسبب استمرار القيود الشديدة على التنقل.
وبموجب وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، سمحت إسرائيل في فبراير شباط بإعادة فتح معبر رفح إلى مصر جزئيا، وهو البوابة الرئيسية لغزة إلى العالم الخارجي.
ومع ذلك، لا يُسمح سوى لعدة مئات من الأشخاص بالعبور كل أسبوع، معظمهم من المرضى وعدد قليل من المرافقين.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة الحكومية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق السياسات المدنية في غزة، إن الاتفاق المتعلق بمعبر رفح يسمح بالعبور فقط للحالات الإنسانية، مع قوائم مسافرين تحددها السلطات المصرية وتوافق عليها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وقال المكتب الإعلامي لحكومة غزة إن 5304 أشخاص فقط دخلوا إلى غزة أو غادروها منذ فبراير شباط، أي أقل من ثلث الأعداد المتوقعة.
لا أضاحي، والأمن الغذائي منعدم
قالت وزارة الزراعة في غزة إن سكان القطاع سيحتفلون بعيد الأضحى في 27 مايو أيار دون ذبح أضاحي للعام الثالث على التوالي بسبب القيود الإسرائيلية.
وقالت الوزارة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية منذ أكتوبر تشرين الأول 2023 أدت إلى تدمير ممنهج لقطاع الثروة الحيوانية، حيث تعرضت المزارع والحظائر والمرافق البيطرية ومستودعات الأعلاف للقصف.
وقبل الحرب، كانت غزة تستورد ما بين 10 آلاف و20 ألف عجل ومن 30 ألفا إلى 40 ألف خروف سنويا لموسم العيد.
وتقول وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق إنها تسهل استيراد اللحوم والدواجن والبيض ومنتجات الألبان، إذ تم تسليم ما يقرب من 8000 طن في الشهر الماضي، على الرغم من عدم استيراد أي ماشية.
ورفضت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق ما وصفته بالادعاءات المضللة بوجود أزمة إنسانية، قائلة إن حوالي 600 شاحنة مساعدات تدخل غزة يوميا، معظمها تحمل مواد غذائية وفقا لطلبات الأمم المتحدة.
المصدر :رويترز