وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه قال المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، إن لجنة الاختبار المبدئي للجائزة استبعدت خمسة متسابقين لضعف حفظهم للقرآن الكريم، مشيراً إلى أن المستبعدين هم من دول فيجي وبلجيكا وموريشيوس وغرينادا ومقدونيا.
أضاف أن هناك ثلاثة متسابقين آخرين من كل من سنغافورة ونيوزلندا والجابون، اعتذروا عن عدم المشاركة والحضور للمسابقة، لظروف خارجة عن إرادتهم، ليصل عدد الدول المشاركة إلى 82 دولة.
وقال المستشار بوملحة إن للاختبار المبدئي ميزات كثيرة، أهمها أن مستوى المتسابقين الذين ترسل بهم دولهم إلى جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من أمهر الحفظة الذين هم في طليعة الذين يشاركون في المسابقات المحلية في دولهم.
وأفاد أن اللجنة المنظمة تشدد على الاختبار المبدئي من خلال اللجنة المكلفة بذلك، ومخاطبة المراكز والمؤسسات التي ترسل متسابقين ضعافاً أن ترسل أفضل من لديها من الحفظة، مما قلل من وجود غير الحافظين للقرآن الكريم .
وكما عودت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم المتسابقين منذ إطلاقها على دعوة قناصل وسفراء الدول التي يشارك منها متسابقون لحضور ليلة اختبارهم، تواجد ليلة أمس الأول عدد من ممثلي سفراء وقناصل بعض الدول، من بينهم ليلي ملياني سكرتير أول بسفارة الجمهورية الإندونيسية التي حضرت مع وفد من السفارة الإندونيسية لمساندة المتسابق الإندونيسي أولي الأمر زين الدين، حيث أكدت أنها المرة الرابعة التي تحضر فيها المسابقة الدولية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، مؤكدة أنها من الجوائز الدولية التي انتشرت بسرعة كبيرة على مستوى العالم، وذاعت شهرتها كثيراً من المسابقات والجوائز الدولية التي سبقتها بسنوات طوال.
وفي لقاء مع عدد من المتسابقين المشاركين في المسابقة الدولية، قال عبدالله عريبي من الجزائر والبالغ من العمر 21 عاماً، ويدرس في السنة الثانية بكلية طب الأسنان، إنه بدأ حفظ القرآن الكريم في عمر 9 سنوات، وأتم الحفظ كاملاً في عمر 15 عاماً، بتشجيع من أسرته التي حرصت على توفير الأجواء له للقيام بالحفظ، حيث كان والده يمنحه جائزة بعد الانتهاء من حفظ كل جزء من أجزاء القرآن، وأشار إلى أن لديه أختاً تحفظ نصف القرآن، وعمرها 12 عاماً، وأخاً عمره 9 سنوات، يحفظ 9 أجزاء.
من جانبه قال الشيخ انية عبد الدايم من موريتانيا، البالغ من العمر 17 عاماً إنه بدأ الحفظ في عمر 12 عاماً، حيث تفرغ لمدة عشرة أشهر كاملة لحفظه حتى أتم حفظه قبل أن يتم الثالثة عشر، بتشجيع من والدته رحمها الله.
أما لقمان عبد الرحيمونوف من طاجيكستان، البالغ من العمر 12 عاماً، والذي لا يتحدث العربية مطلقاً، فقال مرافقه وهو عمه إنه طالب بالصف الرابع في المدرسة الابتدائية، وبدأ حفظ القرآن في عمر السادسة، وأتمه في العاشرة، حيث كان يحفظ في اليوم صفحة كاملة، ثم زادها إلى صفحة ونصف، لافتاً أن والده أيضاً حافظ للقرآن، وأكد أنه يتمنى أن يكون طبيباً في المستقبل.
وكان المتسابق الرواندي أبرز المشاركين ليلة أمس الأول بزيه الوطني التقليدي الذي لفت إليه أنظار الحضور، خاصة أنه في سن صغيرة، إذ لم يتعد 11 عاماً، وكان يرافقه نائب مفتي الديار الرواندية، نظراً لان المتسابق لا يجيد التحدث بالعربية، وقد أدى المتسابق أداء حسناً أمام الجمهور ولجنة التحكيم.
وذكر أنه انقطع للحفظ في مدرسة متخصصة لحفظ القرآن في قرية أخرى تبعد عن محل إقامته نحو 300 كيلو متر.
وأكد نائب المفتي أن الإسلام في روندا الآن بدأ بالانتشار، وهناك إقبال كبير من قبل الشباب للدخول فيه وحفظ القرآن .
ولفت إلى أن نسبة المسلمين في رواندا تصل إلى 15%، ولكن ما تعانيه رواندا هو قلة المساجد، وقلة مراكز تحفيظ القرآن والمدرسين المتخصصين في اللغة العربية وتحفيظ القرآن، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى الاهتمام بهذا الجانب.
المصدر: جريدة "دارالخليج" الامارتية