وأكد الباحث القرآني الإيراني، حجة الإسلام والمسلمين محمد علي مهدوي راد، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان للإمام علي بن ابي طالب (ع) أقوال مهمة ترتبط بالقرآن الكريم ومنها ما رواه عبدالله بن العباس "القرآن يفسره الزمان" وان هذه العبارة عن الإمام علي (ع) تظهر ان مر الزمان يعمق وينقي ويطور فهم الإنسان للقرآن الكريم.
وأشار الى المفسر القرآني المرحوم آية الله السيد محمد حسين فضل الله الذي كان عالماً معاصراً وله باع في تفسير القرآن الكريم مبيناً انه قال لأن القرآن الكريم برنامج للحياة وللتعامل الإجتماعي والثقافي والإعتقادي فإنه يتطور مع تطور المجتمعات الإسلامية ويهدي المجتمعات ويعرف تحدياتها ويعبر عن الواجبات والمحرمات ويعرضها أمام عين الإنسان.
وأوضح حجة الاسلام والمسلمين مهدوي راد ان المفسر القرآني لا يستطيع أن لا يكون ضمن التيارات السياسية والإجتماعية والثقافية والإقتصادية والتربوية وان يفهم القرآن لأنه كتاب حياة وفهمه يرتبط بواقع الحياة واذا كان المترجم ينظر للقرآن من هذا البعد فإن ترجمته ستكون مختلفة ومن هذا المنطلق نقول ان تعدد الترجمات أمر لا عيب فيه.
وأشار الى الآية رقم 80 من سورة "الاسراء" المباركة قائلاً ان لهذه الآية تفسير لطيف وجميل جداً فيقول الله تعالي الى رسوله "وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ" وقال لي أحد العلماء ان جمال هذه الآية يكمن في انها دعاء يوصي الله بها رسوله (ص).
وتطرق الى الأخطاء الموجودة في بعض ترجمات القرآن الكريم مبيناً: ان الترجمة اذا كانت كما اسلفنا تكون مبنية على تفسير المترجم وفهمه التفسيري للآيات فسيكون الخطأ في الترجمة أمر طبيعي لأن الترجمة سيكون أساسها استنباط وفهم المترجم ومن الممكن ان يكون فهم أحد للقرآن خطأ برأي الآخر.
وأكد ان ترجمة القرآن الكريم تختلف عن الترجمات الأخرى موضحاً: ان سائر الترجمات مدى نجاحها يرتبط بمدى سيطرة المترجم على اللغتين وذكاءه في اختيار المفردات المناسبة ولكن في ترجمة القرآن الكريم نجاح المترجم يرتبط بمدى فهمه وتفسيره لمعنى الآيات واستنباط مقصودها.
1264591