ایکنا

IQNA

شيخ الازهر لاخوان: العنف لن يعيد الشرعية

9:41 - August 18, 2013
رمز الخبر: 2576516
القاهرة ـ ايكنا: وجه أحمد الطيب، شيخ الأزهر رسالة لابناء مصر من الاخوان المسلمين ومن معهم، قال فيها "إن مَشاهد العُنف لن تُكسِب استحقاقًا لأحد والشرعية لا تكتَسب بدماء تسيل.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) انه ناشد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر المصريين جميعاً من مختلف التيارات والقوى الحزبية فتح باب التصالح والتعاون من أجل وحدة أبناء الوطن واستقراره وآمنه.
كما ناشد شيخ الازهر فى كلمة له للامة الاسلامية عبر التلفزيون المصري مساء أمس السبت أبناء مصر من جماعة الأخوان المسلمين الجنوح للسلم والجلوس على مائدة الحل السلمي والمسارعة من أجل حماية مصر.
وناشد القوات المسلحة ورجال الأمن الحفاظ على أرواح المسالمين من المتظاهرين والتحلى بالصبر خلال إنفعال بعض المتظاهرين.
كما طالب المصريين جميعا بالاتفاق على مستقبل مصر ككل وليس لفصيل دون آخر، مؤكدا أنه من حق الجميع المشاركة فى مستقبل بلدهم، مشدداً على أن هيبة الدولة والقانون هما صماما الحفاظ على أمن الوطن والمواطن ولا يجب تجاوزهما. كما شدد شيخ الأزهر علي ضرورة توفير الحماية والحفاظ على دور العبادة والكنائس.
وأكد أن الأزهر سيظل رغم محاولات استقطابه والتأثير على ضمائر علمائه متساميا على كل ذلك أملا في أن يتسع الجميع لرسائله الخالصة والمبراة من كل شئ إلا مصلحة الوطن.
ونوه إلى الدور العظيم الذي تقوم به القوات المسلحة ورجال الشرطة في حفظ الأمن، مؤكدا أنهم أمام الله على قدر تلك الأمانة، مناشدهم توخى الحذر والدقة فى نشر الأمن وأن يفرقوا بين من يتظاهر سلميا ومن يقوم بالعنف وذلك من أجل الحفاظ على أرواح المسالمين والتمسك بالصبر فى ذلك.
وحذر الدكتور أحمد الطيب فى كلمته من أن الوطن يمر بظروف عصيبة وفتنة يقوم عليها أنظمة أجنبية ويتورط فيها أيادى داخلية مضللة مما يستوجب توحد المصريين جميعا، مبينا أن الاختلاف سنة وعلى الجميع التصالح والتعاون لاستقرار وطنهم.
ووجه رسالة لابناء مصر من الاخوان المسلمين ومن معهم، قال فيها "إن مَشاهد العُنف لن تُكسِب استحقاقًا لأحد والشرعية لا تكتَسب بدماء تسيل ولا بفوضى تنتشر في البلاد والعباد، ونحن على ثقة كبيرة في أنَه لا تزال هناك فُرصة، ولا يزال هناك أمل ومُّتسع للكثيرين منكم ممن لم يثبت تحريضه على العنف والتخريب أن يجنَحَ إلى السلم وأن يتداعى إلى الجلوس على مائدة الحل السلمي، وأن يسارع إلى حماية مصر بلَدِكم ووطنكم الذي وُلِدتم فيه وتربَّيْتُم ونشأتم ودرجتم على أرضه وتُرابه وشربتم من نيله، وأكد عليكم أن تسارعوا إلى حماية هذا البلد من الانزلاق إلى نماذج من الفتنة العمياء التي أحدقت ببلادٍ نعرفها جميعًا وأتت على الأخضر واليابس بها.
وأشار إلى أن علينا أن نتفق جميعًا على أنَّ مستقبل مصر لن يستقلَّ برسمه وصياغته بفصيل دون آخر، وأن من حق الجميع أن يُشارك في صنع هذا المستقبل دون استثناء.
ووجه فى كلمته رسالة إلى أقباط مصر ومسيحييها، أكد فيها "أن الأزهر لا يدخر جُهدا في التأكيد على حُرمة كنائسِكم، ودور عِباداتكم، وأنَّ تخريبها أو مسَّها بسوءٍ ليس من الإسلام في قليل ولا كثير، والإسلام يبرا من كلِّ هذه التجاوزات التي ترفضُها الأديان والأعراف والقوانين وحضارات الإنسان، ولا يخفى علينا وعليكم أن محاولات جر البلاد إلى فتنة طائفية هي خطة شيطانية وافدة، وهي محكوم عليها بالخيبة والفشل - بإذن الله - فمصر كانت وستبقى دومًا أبيَّة على مثل هذه المحاولات الدَّنيئة.
كما وجه فى كلمته رسالة إلى أصدقاء مصر في العالم الخارجي قال فيها "إن مصر برجالها وأبنائها قادرة على تجاوُز هذه المرحلة، وأن إعادة ترتيب شئونها الداخلية أمر يسير جدا إذا ما التزمت دول العالم بقوانين الأمم المتحدة وبمواثيقها وبأعراف العالم، وبخاصة بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى.
وأضاف: "عليكم أن تعلموا إن لم تكونوا تعلمون أن مصر بحضارتها العريقة التي تعرفونها هي أكبر من أي إملاء أو تآمُر كائنا من كان المملي أو المتآمر، ونذكركم بأن الله أكبر منكم، وأن قدرته غالبة، وأن الله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون".
وتعتبر كلمة مساء السبت هي الثالثة التى يوجهها شيخ الأزهر للأمة منذ اندلاع الأحداث وبدء عملية إخلاء ميداني رابعة العدوية والنهضة يوم الأربعاء الماضي من أنصار الرئيس المعزول والمنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.
المصدر: بوابة "الاهرام" المصرية
captcha