وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه قد أنهت قوات الأمن المصرية أمس السبت اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في مسجد الفتح بالقاهرة.
وبدأ فريق من محققي نيابة الأزبكية في القاهرة التحقيق مع مائتين وخمسين من أنصار مرسي وجماعة الاخوان المسلمين بتهم القتل والشروع في القتل والإرهاب.
وتتضمن لائحة الاتهام القيام بمحاولة اقتحام قسم شرطة الأزبكية واستهدافه بالأسلحة النارية إلى جانب جرائم العنف الدامية التي وقعت في محيط ميدان رمسيس مؤخرا.
كما تشمل الانضمام إلي استخدام الإرهاب ومقاومة السلطات والقتل العمد والشروع في القتل وحيازة أسلحة ومتفجرات. وتتضمن لائحة الاتهام كذلك التجمهر وقطع الطرق وتعطيل المواصلات العامة وإتلاف المنشآت والممتلكات العامة والخاصة.
أخلت قوات الأمن المصرية مسجدا في القاهرة بعد أن تبادل انصار الرئيس المعزول محمد مرسي اطلاق الرصاص مع قوات الأمن السبت في حين تدرس الحكومة المصرية التي يدعمها الجيش حل جماعة الإخوان المسلمين.
وقال ثلاثة شهود إن مسلحين اطلقوا النار من نافذة بمسجد الفتح حيث احتمي به انصار مرسي إثر اشتباكات عنيفة في قلب القاهرة أمس الجمعة.
وأظهرت لقطات تلفزيونية مسلحا يطلق الرصاص من مئذنة المسجد والجنود يردون بالمثل . ولم يعرف إذا كانت اشتباكات اليوم- لليوم الرابع على التوالي- اسفرت عن سقوط قتلى. واودت أعمال العنف الأخيرة بحياة أكثر من 700 شخص.
ووردت انباء عن وقوع اضطرابات في الإسكندرية ثاني أكبر مدن مصر واضرمت النيران في أحد مكاتب جماعة الاخوان المسلمين وقال مصدر أمني ان أحد انصار مرسي قتل.
ومع تصاعد غضب جميع الاطراف اقترح رئيس الوزراء المصري حل جماعة الإخوان المسلمين ما يزيد من احتمالات صراع دموي على السلطة في أكبر دولة عربية من حيث تعداد السكان.
وقال مصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس المؤقت ان مصر لا تعاني من انقسام سياسي بل تواجه "حربا تشنها قوى متطرفة" (حسب رأيه).
وفي حالة الأخذ باقتراح الببلاوي بحل الجماعة سيدفع بالاخوان للعمل السري وقد يفضي ذلك لحملة اعتقالات واسعة النطاق لاعضائها.
وقالت وزارة الصحة ان اشتباكات الجمعة اودت بحياة 173 شخصا في انحاء مصر من بينهم 95 في وسط القاهرة بعدما دعت جماعة الإخوان المسلمين ليوم الغضب لإدانة فض اعتصامين لانصارها يوم الأربعاء ما أسفر عن سقوط 578 قتيلا على الأقل.
وضمن ضحايا اشتباكات الجمعة نجل محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
واعلنت وزارة الداخلية مقتل 57 من رجال الشرطة خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وقالت السلطات المصرية إنها ألقت القبض على أكثر من ألف من انصار مرسي عقب احتجاجات الجمعة واظهرت لقطات تلفزيونية رجلا مكبلا بالأصفاد جالسا وعلى رجليه بندقية آلية.
ذكرت البوابة الإخبارية لحزب الحرية والعدالة والناطقة باسم الحزب، أن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين تلقى محمد بديع ، نبأ وفاة ابنه عمار متأثرا بطلق نارى فى أحداث القاهرة أمس الأول الجمعة.
وتابعت: "وكان عمار قد شارك فى التظاهرات فى محيط مسجد الفتح بالقاهرة مع أبناء بنى سويف، والذين قتل وأصيب منهم العشرات جراء الاشتباكات مع قوات الشرطة".
وعمار هو الابن الأوسط للمرشد، ويبلغ من العمر 38 عاما، ويعمل مهندس كمبيوتر ومتزوج ولديه طفلان.
المصدر: العالم