وأشار الى ذلك، الباحث الديني ونائب مؤسسة "الشمس" الايرانية في مجال البحث في الصحيفة السجادية، حجة الإسلام محمد رضا أعواني، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مبيناً أن استيعاب أهمية الصحيفة السجادية بحاجة الى مراجعة قضية الكون ونوع العلاقة بين الخالق والمخلوق.
وقال انه اذا تم استيعاب وفهم أهمية هذا الموضوع موضحاً ان العقل البشري لا يرفض إنشاء الكون وخلقه وان التساءلات في هذا المجال ستوصلنا الى نبي الله آدم (ع) وبعد أن وصل التفكير البشري الى هذه المرحلة نصل الى مناقشة موضوع الخالق لأن العقل البشري يؤيد إنتظام الكون ويعتقد أن هذا النظام بحاجة الى من يقوم به.
وأشار الى الآية رقم 60 من سورة "غافر" المباركة "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" موضحاً أن الله سبحانه وتعالى يدعو البشر الى الدعاء ويصفها بالعبادة ويقول عز وجل ان كل من لا يدعوني فإنه من المستكبرين وبالتالي مصيره النار.
وأكد أن في ظل الدعاء والإشارة اليها في الآية الكريمة توجد حقيقتان الأولى هي اني إنسان والإنسان دائماً محتاج والثانية ان الله عز وجل غني وهذه حقيقة ان البشر فقير والله غني وهنا تتجلى ضرورة طاعة البشر لله سبحانه وان هذه الطاعة تأخذ بالبشر الى التكامل والتطور.
وأضاف الباحث الديني الايراني ان الصحيفة السجادية هي النافذة التي فتحت بيد عبد من عباد الله المعصومين (عليهم السلام) وان مراجعة هذا الأثر المهم يعني النظر في الحياة من منظور الإمام السجاد (ع).
وتابع الباحث الديني الإيراني موضحاً ان العمل على تعاليم الصحيفة السجادية يعني التأكد من السير على نهج صالح لكل الأزمان والأمصار، هذا في وقت نرى فيه ان نظريات العلماء تتغير في كل يوم ولايمكن من خلال الإستناد اليها تنظيم برنامج للحياة.
1307698