القاهرة ـ إکنا: أکدت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصریة، جواز تهنئة غیر المسلمین بأعیادهم، مؤکدة أن تهنئة غیر المسلمین بأعیادهم برٌّ أمرنا القرآن الکریم به.

أفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة (إکنا) أنه أکدت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصریة، جواز تهنئة غیر المسلمین بأعیادهم، وذلک بألفاظ لا تتعارض مع العقیدة الإسلامیة وقالت الفتوى: إن هذا الفعل یندرج تحت باب الإحسان الذی أمرنا الله عز وجل به مع الناس جمیعاً دون تفریق، مذکرة بقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾.
وقالت الفتوى، إن أهم مستند اعتمدت علیه هو النص القرآنی الصریح الذی یؤکد أن الله تبارک وتعالى لم ینهَنا عن بر غیر المسلمین، ووصلهم، وإهدائهم، وقبول الهدیة منهم، وما إلى ذلک من أشکال البر بهم، وهو قوله تعالى: ﴿لَا یَنْهَاکُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِینَ لَمْ یُقَاتِلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَلَمْ یُخْرِجُوکُمْ مِنْ دِیَارِکُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَیْهِمْ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ﴾.
وجاء ذلک فی معرض رد الفتوى على سؤال حول حکم تهنئة غیر المسلمین بأعیادهم، خاصة مع اقتراب أعیاد رأس السنة المیلادیة بالنسبة للمسیحیین.
وقالت الفتوى: إن الإهداء وقبول الهدیة من غیر المسلم جائز أیضاً، مؤکدة أن النبی(صلى الله علیه وآله سلم) کان یقبل الهدایا من غیر المسلمین؛ حیث ورد عن الامام علی(ع) قال: "أهدى کسرى لرسول الله صلى الله علیه وآله وسلم فقبل منه، وأهدى له قیصر فقبل، وأهدت له الملوک فقبل منها".
وزادت الفتوى أن علماء الإسلام قد فهموا من هذه الأحادیث أن قبول هدیة غیر المسلم لیست فقط مشروعة أو مستحبة؛ لأنها من باب الإحسان، وإنما لأنها سنة النبی صلى الله علیه وآله وسلم.
المصدر: المصریون