
وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أن "رو وسیم"، المدوّن الأمریکی المسلم والذی یکتب عن القرآن الکریم، یقول فی هذا المقال:
"نشاهد فی معظم الأحیان فی الأخبار یتم ربط الإسلام بالإرهاب والتطرف، والمشاهد الذکی قد یخطر بباله کیف یمکن لشخص لم یصله إلهام وهدوء وراحة بال من هذا الدین لکن فی الوقت نفسه هذا الدین بذاته وسیلة لهدایة أکثر من ملیار شخص نحو الحریة والسلام؟
تصدق أم لا تصدق، بدأت رحلتی الروحانیة فی مساء یوم مملّ بالنسبة لی، حیث کان لدیّ متسع من الوقت لأعمل أی شی، کما انقطعت الکهرباء فی ذلک الیوم، وبدأت البحث فی هاتفی الخلوی، ووقعت نظرتی علی برنامج قرآنی حیث حمّلته سابقاً، فشعرت حان الوقت لقراءة هذا البرنامج وبدأت القراءة، وإستطعت أن انهی القراءة فی غضون أیام قلیلة.
وجدت القرآن الکریم کتاباً رائعاً یختلف مع تصرفات الکثیر من المسلمین، والأهم من ذلک کله اندمجت بهذا الکتاب بسرعة ولم یصعب علیّ أی شئ، وإستطعت الحصول علی حلّ لکل مشاکلی التی کانت تشغل بالی کثیراً.
وفی هذه رحلتی القرآنیة، شعرت بالسعادة والفرح عند قراءة القرآن، ومن المنصف أن أقول ان هذه الرحلة قد حوّلتنی إلی شخص أفضل وأعطیت لحیاتی معنی، وغایة، وهدف.
وذکرتها هنا 6 القضایا التی أحببتها حول القرآن الکریم:

1ـ یشجع القرآن الکریم الناس على التفکیر والتأمل
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُکْمُ الَّذِینَ لاَ یَعْقِلُونَ (الأنفال/ 22)
وَلاَ تَقْفُ مَا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ کُلُّ أُولئِکَ کَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا(الاسراء/36).
وذکرت عبارة "ألاتعقلون" مراراً وتکراراً فی القرآن الکریم حیث تأثرت بهذه العبارة وجعلتنی أقوم بتحلیل أی شئ بدلاً ما أصدق أی شئ أسمعه أو أقرأه وهذا النمط غیّر حیاتی تماماً.
عندما أسمع البعض یقول ان القرآن الکریم کتاب قدیم حیث یقمع حریة الفکر، أقول فی نفسی هل هؤلاء قرؤوا القرآن؟

2ـ ینهی القرآن من تتبع الآخرین دون تفکیر
"یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ إِنَّ کَثِیرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَیَأْکُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللّهِ وَالَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ یُنفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ(التوبه/ 34).
وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَکُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِیلَا (الاحزاب/ 67)
وَإِن تُطِعْ أَکْثَرَ مَن فِی الأَرْضِ یُضِلُّوکَ عَن سَبِیلِ اللّهِ إِن یَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ یَخْرُصُونَ(الانعام/116).
ذکر مراراً وتکراراً فی القرآن الکریم ان الناس یلومون أنفسهم یوم القیامة لتتبعهم الآخرین وأسلافهم دون أی تفکیر.

3ـ یقول القرآن الکریم انه توجد طرق کثیرة إلی الله
"إِنَّ الَّذِینَ آمَنُواْ وَالَّذِینَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِینَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ(البقرة / 62)
وَالَّذِینَ جَاهَدُوا فِینَا لَنَهْدِیَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِینَ(العنکبوت/ 69)
یذکر فی القرآن الکریم أن سبل التقرب إلی الله عدیدة ولن تختصر علی شئ.

4ـ القرآن الکریم یؤکد على حریة المعتقد والرأی
"وَلَوْ شَاء رَبُّکَ لآمَنَ مَن فِی الأَرْضِ کُلُّهُمْ جَمِیعًا أَفَأَنتَ تُکْرِهُ النَّاسَ حَتَّى یَکُونُواْ مُؤْمِنِینَ(یونس/ 99)".
لاَ إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ قَد تَّبَیَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَیِّ فَمَنْ یَکْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَیُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ(البقرة/ 2556)

5ـ القرآن الکریم یدعو إلی المشارکة الإجتماعیة
"یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ کُونُواْ قَوَّامِینَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِکُمْ أَوِ الْوَالِدَیْنِ وَالأَقْرَبِینَ إِن یَکُنْ غَنِیًّا أَوْ فَقَیرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا(النساء/ 135).
یؤکد القرآن الکریم علی العدالة الإجتماعیة ومحاربة الظلم، لیس الإسلام دین یوعدکم بالجنة فقط بل ذکر فی القرآن مساعدة الضعفاء وان تکونوا سفراء السلام والعدالة.

6ـ ان القرآن لم یذکر أن الإیمان هو الهدف النهائی
"أَحَسِبَ النَّاسُ أَن یُتْرَکُوا أَن یَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا یُفْتَنُونَ"(العنکبوت/ 2)
یقول القرآن الکریم ان الإیمان دون عمل لیس الهدف المطلوب وإذا لم یتحول هذا الإیمان بالأفعال قد هزمتم.