
وأشار إلى ذلك، حجة الإسلام والمسلمين "محمد قمي"، رئيس منظمة الدعوة الإسلامية ورئيس مجلس تنمية الثقافة القرآنية في ايران، في الاجتماع الخامس والثلاثين للجنة التوجيهية لحفظ
القرآن الكريم في العام الجديد، في معرض حديثه عن ضرورة استغلال الإمكانيات المتاحة في البلاد لتلبية الطلب المتزايد على تدريب عشرة ملايين حافظ للقرآن الكريم.
وقال: "إننا نواجه اليوم واقعاً ملموساً حيث يحفظ ملايين الناس في البلاد بعض الآيات ومعانيها ومضمونها، وعلينا توجيه هذه الإمكانيات الهائلة نحو مسيرة وطنية لحفظ القرآن الكريم، وفق سياسات ملائمة".
وأضاف رئيس منظمة الدعوة الاسلامية في ايران: "لا يجوز التشكيك في مبدأ هيكل مجلس تقييم حفظة القرآن الكريم بسبب اختلاف آراء الخبراء ولكن من الضروري الاستفادة من جميع الآراء المتخصصة والاستشارية".
واقترح تشكيل فريق عمل مُختار برئاسة الناشط والباحث القرآني في ايران حجة الإسلام والمسلمين "محمد حاج أبو القاسم"، لتلخيص مختلف الآراء والوجهات وتقديمها إلى مجلس التقييم ليتم أخذها بعين الاعتبار في آليات التنفيذ".
وأشار الشيخ قمي إلى السياسات الكلية للبلاد في مجال تنمية حفظ القرآن، وقال: "في الوثائق العليا والخطط الخمسية، تم تحديد أهداف واضحة لتدريب حفظة القرآن، وهذا التحديد للأهداف هو نتيجة سنوات من جهود المجموعات القرآنية في البلاد".
وأشار إلى مشروع "الحياة مع الآيات" قائلاً: "تمت مطابقة الآيات المختارة لهذا المشروع بالكامل مع محتوى الكتب المدرسية بالتعاون مع المتخصصين وبالتنسيق مع منظمة البحث والتخطيط التعليمي؛ بحيث يمكن للطلاب، في إطار التعليم الرسمي في البلاد، إقامة علاقة أعمق مع الآيات العملية".
وأضاف رئيس منظمة الدعوة الإسلامية: "في الخطوة الأولى، تم استخراج مجموعة من حوالي 200 آية مختارة ثم حوالي 400 آية شائعة الاستخدام؛ وهي آيات لم يتم التأكيد عليها في القرآن الكريم فحسب، بل تم الاهتمام بها أيضًا في روايات أهل البيت (ع)، والأعمال التفسيرية، وتصريحات الإمام الخميني (ره)، وقائد الثورة الشهيد، والمفكرين مثل العلامة الطباطبائي والشهيد مطهري".
وتابع: "هذه الآيات، نظرًا لاستخدامها الواسع في الحياة الفردية والاجتماعية، يمكن أن توفر أساسًا مناسبًا لتوسيع حفظ القرآن الكريم القائم على المعنى والعملي بين مختلف شرائح المجتمع".
4353134