وأضاف الکسبانى أن القضیة التى أثارها زیدان هو مخطط مصرى صهیونى لتعمیم
قضیة القدس، وجاءت فى وقت ترتکب فیه إسرائیل الانتهاکات سواء ضد الفلسطینین
أو المسجد الأقصى نفسه، مؤکداً على أن جمیع مساجد المسلمین تم بناؤها فى
العصر الأموى حتى مسجد الرسول(ص)، حیث کانت المساجد فى العصر الإسلامى
بدائیة للغایة، نظراً لانشغالهم بالفتوحات الإسلامیة والغزوات.
وتابع أن تصریحات یوسف زایدن تهدف إلى طمس هویة المسجد الأقصى، حتى إذا تم هدم المسجد لا یحدث تأجیج لمشاعر المسلمین حول العالم.
وأکدت الدکتورة زبیدة عطا، أستاذ التاریخ بجامعة "حلوان" المصریة، إن
المسجد الأقصى تم بناؤه فى العصر الأموى إلا أنه لایمکن إنکار واقعة
الإسراء والمعراج التى وردت فى القرآن الکریم، مضیفة" مقدرش أنکر الإسراء
والمعراج لأنهما ذکرا فى نص قرآنى".
وقال الدکتور رأفت النبراوى، عمید کلیة الآثار الأسبق فی مصر، إن الکاتب
یوسف زیدان أخطأ بالتشکیک حول قدسیة المسجد الأقصى، وأن حدیثه مخالف
للحقیقة وللواقع وعلیه أن یراجع نفسه، قائلاً: "لا یجوز من مسلم مثقف یقول
هذا الکلام".
وأوضح رأفت النبراوى: أن المسجد الأقصى بناه الخلیفة عبد الملک بن مروان
سنة 72 هـ، وسجل علیه اسمه فى بدایة عصره بشریط، ثم جاء من بعده الخلیفة
المأمون وقام بتجدیده ومحا الشریط الخاص بالخلیفة عبد الملک بن مروان.
وأکد رأفت النبراوى، أن المسجد الأقصى له قدسیة دینیة کما ذکر فى القرآن
والأحادیث النبویة الشریفة، التى تعطى للمسجد مکانة دینیة خاصة بعد الحرمین
الشریفین، مضیفاً أنه لا یصح لإنسان مسلم أن یشکک فى قدسیة الأقصى،
والحدیث عن التشکیک وإثارة الجدل حول قدسیته غیر مقبول.
مفکر مصری یؤکد أن المسجدالأقصى لیس فی مدینة القدس(!)
والکاتب والروائی المصری، یوسف زیدان، یقول إن المسجد الموجود فی مدینة
القدس المحتلة لیس المسجد الأقصى ذا القدسیة الدینیة الذی ورد فی القرآن
الکریم والذی أسرى الیه الرسول محمد(ص)، على حد قوله.
وأضاف خلال لقاء له فی برنامج "ممکن"، الذی بثته قناة "سی بی سی"، أن
المسجد الأقصى الحقیقی الذی ذکر فی القرآن یقع على طریق الطائف، بینما
المسجد الکائن فی فلسطین لم یکن موجوداً من الأساس فی عهد الرسول محمد(ص)،
وأن من بناه هو الملک بن مروان فی العصر الأموی، حسبما یقول.
ویؤکد زیدان أن الحرب مع إسرائیل حول القدس لا معنى لها، قائلاً: "ما یحدث
حالیاً هو صراع سیاسی حول الأرض، ولا علاقة للدین به، وانا مستعد للتراجع
عن قناعاتی هذه إذا قُدم لی دلیل واضح یخالف ما قلته فی هذا الشأن.
وأوضح زیدان أن ما قاله حول المسجد الأقصى "لا یعنی أن إسرائیل لها الحق
فی احتلال فلسطین"، مضیفاً: "إسرائیل تم بناؤها على باطل، وهی عدو وعبارة
عن مجتمع عسکری برر وجود حکومات عسکریة فی المنطقة کلها".
ویشار الى ان بعض رجال الدین کفروا المفکر یوسف زیدان وقالوا إنه یخالف
القرآن الکریم الذی قال "سبحان الذی أسرى بعبده لیلًا من المسجد الحرام إلى
المسجد الأقصى": "ثم دنا فتدلى فکان قاب قوسین أو أدنى".
وأکد الدکتور عبد الغنی سعد، أستاذ العقیدة فی جامعة الأزهر، أن تصریحات
زیدان هی آراء شاذة، التی لا تختلف کثیرًا عن فتاوى داعش والجماعات
الإرهابیة الأخرى، مطالبًا شیخ الأزهر بتفعیل المادة السابعة من الدستور،
عبر تقدیم بلاغ رسمی للنائب العام ضد من أصدر فتاوى وآراء شاذة، لأن تجدید
الخطاب الدینی غیر موجه لداعش فقط، فهناک أفراد داخل مصر یمثلون خطراً
حقیقیاً على دین الإسلام، فإنکار معجزة الإسراء والمعراج تمثل إهانة کبیرة
للنبی محمد(ص)، ویجب على جمیع المسلمین الانتفاضة لمواجهة أصحابها.
المصدر: الیوم السابع