ایکنا

IQNA

انشاء مرصد "الإسلاموفوبیا" لمواجهة العداء ضد المسلمین بلغات مختلفة

16:21 - December 20, 2015
رمز الخبر: 3458697
القاهرة ـ إکنا: أعلنت دار الإفتاء المصریة عن إنشاء مرصد "الإسلاموفوبیا"، والذی یختص برصد ظاهرة الإسلاموفوبیا ومعالجتها، وتقدیم کل التصورات والتقدیرات الضروریة لمواجهة هذه الظاهرة.
وأفادت وکالة الانباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه أعلنت دار الإفتاء المصریة عن إنشاء مرصد "الإسلاموفوبیا"، والذی یختص برصد ظاهرة الإسلاموفوبیا ومعالجتها، وتقدیم کل التصورات والتقدیرات الضروریة لمواجهة هذه الظاهرة، والحد من تأثیرها على الجالیات الإسلامیة فی الخارج، وتصحیح المفاهیم والصور النمطیة المغلوطة عن الإسلام والمسلمین فی الخارج.

وأوضحت الدار فی بیان لها أن هذه الخطوة من جانبها جاءت فی أعقاب تزاید أعمال العنف والکراهیة الموجهة ضد المسلمین فی الخارج، وتعالی الأصوات الیمینیة المتطرفة والمطالبة بمناهضة وجود المسلمین فی المجتمعات الأوربیة والأمریکیة، وتعرض الکثیر من المساجد والمراکز الإسلامیة فی الخارج للاعتداءات العنصریة، حتى وصل الأمر إلى إنشاء عدد من الکیانات والتجمعات التی تنتهج العنف بهدف طرد المسلمین من أوربا وأمریکا، والتی استغلت أعمال العنف والإرهاب التی ترتکب باسم الإسلام من قبل جماعات اختطفت الإسلام وشوهت صورته لدى الکثیرین حول العالم لتبریر هذه الکراهیة والعنصریة ضد الإسلام والمسلمین.
وشددت الدار على أن التعاطی الصحیح مع مشکلة "الإسلاموفوبیا" یبدأ من الرصد الدقیق والتحلیل العلمی السلیم لکل الأحداث والقضایا المتعلقة بمعاداة الإسلام والمسلمین فی الخارج، فالعلاقة بین أصحاب الحضارات المختلفة، وبین أصحاب الأدیان، وبین البشر عمومًا، دائمًا ما تحتاج إلى عملیات من الرصد والتحلیل والتنبؤ من أجل إنضاج العلاقة ودفعها إلى الأمام، وتصحیح مسارها دومًا، والاستفادة من خبرات الماضی وقضایا الحاضر لبناء المستقبل.
وأضافت: نحن فی عالمنا العربی والإسلامی إذ نواجه صراعًا حضاریًّا ودینیًّا وثقافیًّا من أطراف عدة تحاول تشویه الإسلام ورموزه ومحاربة المسلمین، وإعاقة کل جهد یبذل لتجسیر العلاقة بین المسلمین وغیرهم، لا بد لنا أن نواجه ذلک بالبحث والدراسة والتحلیل، والتزود بسلاح العلم والمعرفة والبحث العلمی، فهی أدوات لا غنى عنها فی مواجهات الصدامات الثقافیة والأزمات الحضاریة بین أتباع الدیانات المختلفة.
وأکدت الدار أن الأزمات الأخیرة والمتعلقة بالتصریحات العنصریة المعادیة للمسلمین، وأعمال العنف الموجهة ضدهم، قد کشفت وبصورة جلیة أننا فی حاجة ماسة وملحة لکیان رصدی وبحثی إسلامی یقوم برصد الإساءات ضد الإسلام والمسلمین، ویبحث فی أطراف الإساءة وسیاقها ویحلل المعطیات ویتواصل مع الجالیات المسلمة فی الخارج والمؤسسات الإسلامیة المعتبرة فی الداخل لتقدیم أفضل السبل المطروحة للرد على الإساءة وردها والاستفادة منها فی تحسین صورة الإسلام والمسلمین، فهو کیان إسلامی یدعم صانع القرار ومتخذه، ویساعد الشعوب على التعاطی مع الأزمات بحکمة وعقلانیة بما یحقق صالح الإسلام والمسلمین.
وأوضحت الدار أن الهدف من وراء هذه الخطوة هو مواجهة الظاهرة العنصریة ضد المسلمین وذلک عبر خلق "ذاکرة رصدیة" تساهم بشکل کبیر وفعال فی اختیار أفضل السبل للتواصل مع الأطراف المختلفة- وخاصة فی الأوساط الإعلامیة والبحثیة، والتواصل مع صناع القرار فی مختلف الکیانات- تواصلًا مبنیًّا على المعرفة المسبقة والرصد والتحلیل لتلک الکیانات ولتوجهاتها، بهدف إنتاج خطاب إعلامی خادم لمصالح المسلمین فی العالم، ودافع نحو مساندتهم على المستویین الرسمی والشعبی لدى الغرب.
ولفتت الدار إلى أن المرصد یتکون من ثلاثة أقسام رئیسیة، هی "الرصد، الدراسة والتحلیل، التنسیق والتواصل الخارجی"، حیث یقوم قسم الرصد بمتابعة کل الأحداث المتعلقة بالإسلاموفوبیا، من أجل دراستها وتحلیل أسبابها عن طریق قسم البحث والتحلیل، لیقوم بتقدیم توصیاته ومقترحاته للمعالجات الأمثل للأحداث والقضایا المطروحة، لیقوم قسم التنسیق والتواصل الخارجی بوضع تلک المقترحات موضع التنفیذ على أرض الواقع، وذلک بالتعاون والتنسیق مع المؤسسات البحثیة والمراکز الإسلامیة ذات الصلة فی الخارج، إضافة إلى التواصل والتعاون مع کبریات وسائل الإعلام العالمیة فی أوروبا والولایات المتحدة الأمریکیة.
وأضافت الدار أن معالجة مشکلة "الإسلاموفوبیا" تتطلب مخاطبة العالم الخارجی بلغاته وعبر أدواته ووسائله الإعلامیة، وهو ما تسعى له الدار من خلال إعداد مخرجات المرصد باللغات المختلفة، والتی تضم اللغات الإنجلیزیة والفرنسیة والألمانیة کمرحلة أولى، یعقبها إضافة لغات أخرى من خلال فریق من الباحثین والمترجمین المتخصصین فی هذا المجال، واستغلال صفحات التواصل الاجتماعی ووسائل الإعلام العالمیة فی نشر رسائل المرصد ورده على حملات الکراهیة التی تظهر فی هذه الوسائل والوسائط.

المصدر: البوابة نیوز

captcha