ایکنا

IQNA

السعودیة تنفذ حکم الاعدام بحق الشیخ النمر

22:00 - January 02, 2016
رمز الخبر: 3458790
الریاض ـ إکنا: أعلنت وزارة الداخلیة السعودیة الیوم السبت، تننفیذ حکم الاعدام بحق الشیخ نمر باقر النمر وعدد اخر من المواطنین السعودیین.
وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه أعلنت الوزارة تنفیذ حکم الإعدام بحق 47 شخصا بینهم فارس الشویل والشیخ نمر النمر.

وادعت الداخلیة السعودیة بإن المحکومین بالإعدام "تبنوا أفکارا متشددة"!
وقضت محکمة سعودیة فی 15 تشرین الأول/أکتوبر 2014 بإعدام الشیخ النمر، بعد محاکمته بتهمة "إثارة الفتنة" فی البلاد، وذکرت المحکمة، فی حیثیات حکمها، أن النمر "شره لا ینقطع إلا بقتله".
وأدین الشیخ النمر، الذی وصفته المحکمة بأنه "داعیة إلى الفتنة"، بعدة تهم من بینها "الخروج على إمام المملکة والحاکم فیها؛ وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة".
وفی وقت سابق و بعد اعتقال الشیخ النمر وصدور حکم الاعدام بحقه، حذرت منظمات حقوقیة دولیة والعدید من الشخصیات فی العالم العربی والاسلامی من ظروف اعتقال الشیخ نمر ومن اعدامه.
وکانت المنظمة الأوروبیة السعودیة لحقوق الإنسان، اعربت عن قلقها جراء المتاعب الصحیة التی یعانیها معتقل الرأی السعودی الشیخ نمر باقر النمروأکدت على أن الشیخ النمر "سجین رأی، نتیجة لدفاعه عن حقوق المواطنین ومطالبته بإصلاحات سیاسیة، وهو الیوم محکوم بالإعدام وقد تقوم الحکومة السعودیة بتنفیذ الإعدام فی أی لحظة".
من هو الشیخ نمر باقر النمر الذی اعدمته السعودیة الیوم؟
وآیة الله الشیخ نمر باقر النمر، شخصیة دینیة وسیاسیة سعودیة، عرف بحراکه السلمی المشفوع بالمنطق والایمان والدفاع عن المظلومین والمحرومین، وقد دفع الیوم ضریبة معارضته ومجاهرته وانتقاده للحکم السعودی.
وفیما یلی السیرة الذاتیة للشیخ النمر فی سطور.
* میلاده ونسبه:
ولد آیة الله الشیخ نمر باقر النمر بمنطقة العوامیة -وهی إحدى مدن محافظة القطیف بالمنطقة الشرقیة- عام 1379 هـ، وهو ینتمی إلى عائلة رفیعة القدر فی المنطقة، برز فیها علماء أفذاذ أبرزهم آیة الله الشیخ محمد بن ناصر آل نمر (قده)، وخطباء حسینیون کجده من أبیه: الحاج علی بن ناصر آل نمر المدفون إلى جانب أخیه آیة الله الشیخ محمد بن نمر بمقبرة العوامیة.
* دراسته ورحلته لطلب العلوم الدینیة:
بدأ دراسته الاکادیمیة فی مدینة العوامیة إلى أن انتهى إلى المرحلة الثانویة؛ ثم هاجر إلى إیران طلباً للعلوم الدینیة فی عام 1399 -1400 هـ، فالتحق بحوزة الإمام القائم (عج) العلمیة التی تأسست فی نفس سنة هجرته لطهران على ید آیة الله السید محمد تقی المدرسی، والتی انتقلت بعد عشر سنوات تقریباً إلى منطقة السیدة زینب (ع) بسوریا .
وتتلمذ على ید اساتذة بارزین مثل آیة الله السید محمد تقی المدرسی وآیة الله السید عباس المدرسی وآیة الله الخاقانی فی سوریا والعلامة الشیخ صاحب الصادق فی طهران والعلامة الحجة الشیخ وحید الأفغانی.
وبعد حصوله على مرتبة الاجتهاد شرع فی تدریس العلوم الدینیة الى جانب العمل الرسالی. وقد تخرجت على یدیه ثلة من العلماء الأفاضل الذین مارسوا ویمارسون الأدوار الدینیة والاجتماعیة والقیادیة فی مجتمعاتهم.
* من سماته:
یتمتع سماحته بخلق رفیع وقوة فی تمسکه بمبادئ وقیم الدین الحنیف وتبلورت عملیاً فی مسیرته الفکریة والجهادیة. کما ویتمتع بنظرة ثاقبة فی المستجدات الواقعة، وبرؤیة تحلیلیة دقیقة وموضوعیة لمجریات الواقع الاجتماعی والسیاسی بما لدیه من ثقافة غزیرة ومتنوعة.
* نشاطاته ومشاریعه:
له العدید من النشاطات والمشاریع التی أثر بها على الساحة المحلیة والإقلیمیة بالذات، وکان لبعضها تأثیراً ملحوظاً سواءً على المستوى الدینی أو الفکری أو الاجتماعی أو السیاسی؛ منها: العمل على التوعیة الدینیة والرشد الفکری فی منطقة العوامیة عبر اقامة صلاة الجماعة والجمعة واسهام المراة واستثمار طاقاتها فی المجالین الدینی والاجتماعی والقاء المحاضرات الرسالیة واقامة الندوات الدینیة والعلمیة فی المنطقة وخارجها وکتابة ونشر الابحاث والمقالات وانشاء الحوزات العلمیة.
وبعد دعواته المکررة لاعادة بناء البقیع الغرقد وما تلاها من استدعاءات للشرطة وتضییقات قدم فی عام 1428 هـ لنائب أمیر المنطقة الشرقیة عریضة نموذجیة غیر مسبوقة تجسد المطالب الشیعیة فی المملکة، وقد أثنى على هذه المطالب المعارض السعودی السنی: سعد الفقیه، بالرغم من أنه کان یحرض الحکومة فی ثنایا مدحه، ویدین علماء السنة ویلفتهم للتعلم من الشیخ نمر کیفیة المطالبة وفی أی أمر یطالبون به.
وفی محرم عام 1429 هـ نادى  بتشکیل (جبهة المعارضة الرشیدة)، والتی من وظیفتها ومسؤولیاتها -حسب ما ورد فی محاضرته تلک- معارضة الفساد: الاجتماعی والکهنوت الدینی والظلم السیاسی الواقع على المواطنین من اتباع أهل البیت علیهم السلام فی السعودیة.
وفی عام 2011م مع سقوط نظامی تونس ومصر ومع بدایة الثورة البحرینیة کسر آیة الله النمر الحظر الرسمی الذی فرضته السلطات السعودیة على ممارسته للخطابة والتدریس منذ أغسطس 2008م واستهل خطاباته بالحدیث عن الحریة السیاسیة ومحوریتها فی التغییر السیاسی.
وفی ظل المناخ السیاسی الذی عایشته المنطقة مع بدایة 2011م نظمت مجامیع شبابیة فی القطیف عدة مسیرات للمطالبة بالإفراج عن تسعة سجناء مضى على اعتقالهم فی حینها ستة عشراً عاماً وقد عرفوا (بالسجناء المنسیین).
ومع دخول قوات درع الجزیرة إلى البحرین اتسعت رقعة الحراک والاحتجاجات فی القطیف فقابلتها السلطة باعتقال المئات من الشباب بتهمة ارتباطهم بالاحتجاجات وقد تصدى آیة الله النمر بکل قوة للدفاع عن حق الشعب القطیفی فی الاحتجاج والتعبیر عن الرأی.
وعندما کادت المنطقة على وشک الانزلاق إلى لغة العنف وکانت القوات الأمنیة تتهیأ لشن حملة قمعیة -معدة سلفاً- على شباب الحراک فی العوامیة، کانت کلمة الفصل لآیة الله النمر الذی دعا فیها شباب الحراک إلى عدم التظاهر فی تلک اللیلة خاصةً حمایةً لهم ولإفشال مخطط القوات الأمنیة مؤکداً فی خطابه التاریخی سلمیة الحراک إذ دعا شباب الحراک إلى التمسک بزئیر الکلمة أمام أزیز الرصاص.
وقد أکدت أحداث أکتوبر ٢٠١١م التی عرفت فیما بعد (بأحداث العوامیة) على الموقعیة القیادیة لسماحته، وبرهنت للسلطة جیداً أن کلمته هی کلمة الفصل وأنه بخطابه السلمی یمثل صمام الأمان الذی یحفظ المنطقة من الانزلاق فی أتون العنف.
ومع إصرار السلطة على المعالجات الأمنیة باستخدام السلاح التی نتج عنها سقوط العدید من الشهداء؛ زاد تصعّید النمر من مواقفه وخطاباته والتی عارض فیها بشکل صریح التمییز السلطوی ومصادرة الحریات والاستئثار بالثروات والمناصب ودعا الى الاصلاحات السیاسیة>
ویعد الشیخ النمر من دعاة الاصلاح السلمی فی السعودیة والمطالبین بحقوق الاقلیة الشیعیة فی شرقها ورفع التمییز عنهم والشحن الطائفی ضدهم، ومن أشد المنتقدین للسیاسات الطائفیة التی تتبعها حکومة آل سعود تجاه المذاهب الاخرى غیر الوهابیة.. والنمر ممن یدعون الى الحوار والتسامح الدینی والمذهبی الذی تفتقده السعودیة وخطاب الکراهیة والتکفیر الغالب على خطابها.
فی الثامن من یولیو 2012م: أقدمت السلطات السعودیة على اعتقال آیة الله النمر إذ فتحت علیه الرصاص الحی فأصیب على إثرها بأربع رصاصات فی فخذه الأیمن، وقامت باختطافه من موقع الجریمة فاقداً لوعیه لتنقله إلى المستشفى العسکری فی الظهران وبعد ذلک إلى مستشفى قوى الأمن بالریاض ثم إلى سجن الحائر.
فی مارس من عام 2013م: بدأت الحکومة السعودیة بأولى جلسات محاکمته وبدون خبر سابق لذویه، وقد طالب فیها المدعی العام بإقامة حد الحرابة (القتل) على آیة الله النمر وقد ساق تهماً ملفقة ضده.
هذا واعلنت وزارة الداخلیة السعودیة الیوم السبت تننفیذ حکم الاعدام بحق الشیخ نمر باقر النمر وعدد اخر من المواطنین السعودیین بلغ عددهم 47 شخصا بدعوى "تبنی أفکار متشددة"!

المصدر: العالم

captcha