وأفادت
وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) أنه قال السيد السيستاني في برقية تعزية: تلقينا
ببالغ الاسى والاسف نبأ استشهاد جمع من اخواننا المؤمنين في المنطقة الذين
اريقت دماؤهم الزكية ظلماً وعدواناً ومنهم العالم المرحوم الشيح نمر النمر
(طاب ثراه).
وأضاف السيد السيستاني في البرقية، أننا اذ ندين ونستنكر ذلك نعزيكم
ونواسيكم بذلك – لاسيما العوائل المفجوعة بابنائها – في هذا المصاب الجلل،
ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويحشرهم من اوليائهم
الكرام محمد واله الاطهار، ويمن على ذويهم بالصبر والسلوان، ولا حول ولا
قوة الا بالله العلي العظيم.
إعدام الشيخ النمر انتهاك لحقوق الإنسان وحرية التعبير والتعايش السلمي
وطالب المجلس الاعلى الاسلامي العراقي المجلس الاعلى المجتمع
الدولي والاسلامي، ومنظمة التعاون الاسلامي، ومؤسسة الأزهر الشريف،
والامم المتحدة، والمنظمة السامية لحقوق الانسان، وكل علماء الدين
الأفاضل بأن يمارسوا دورهم المنشود ازاء الاجراءات التعسفية السعودية،
عاداً اياه انتهاكاً لحقوق الانسان، وحرية التعبير والتعايش السلمي.
وذكر المجلس ان العالم الإسلامي افجع اليوم بنبأ إعدام سماحة الشيخ نمر
باقر النمر من قبل السلطات السعودية، وقد كنا نتابع طيلة الأشهر الماضية
باهتمام بالغ موضوع إلغاء حكم إعدامه؛ من اجل أن تسود قيم المحبة والسلام
والوئام المجتمعي في البلد الجار ، ولاعتقادنا بأن إلغاء هذا الحكم الجائر
كان سيؤدي الى إنعاش الآمال الخيرة والدعوات المعتدلة في المنطقة، ويسهم
في رص الصف الاسلامي، وتوحيد الرؤى والمواقف ازاء التحديات المشتركة ،
المتمثّلة بالارهاب والتنظيمات الظلامية.
وتابع ان ما حصل اليوم
من فاجعة يشكل استهانة بدماء العلماء ، وموقعهم المتميز في الأمة،
وانتهاكا لحقوق الانسان، والمعايير الدولية سواء في الدفاع عن النفس،
وحرية التعبير او التعايش السلمي ، كما يعد تبديدا لتلك الآمال والقيم
النبيلة.
وقال: إننا إذ ندين هذا الإجراء التعسفي الذي لا نشك
بآثاره السلبية على السلام والأمن في المنطقة والذي سيزيد من حدة
التوترات فيها، فإننا نحذر من أن يكون الامر تمهيدا لانتكاسة كبرى لجهود
العيش المشترك سواء في المملكة السعودية، أو في المنطقة كلها .. وعليه
نطالب منظمة التعاون الاسلامي، ومؤسسة الأزهر الشريف، والامم المتحدة،
والمنظمة السامية لحقوق الانسان، وكل علماء الدين الأفاضل بأن يمارسوا
دورهم المنشود، ازاء ما حصل اليوم من اصرار على اتباع اسوء الطرق في حل
المشكلات.
وأكمل المجلس الاعلى الاسلامي العراقي بالقول أن "الشهيد
السعيد الشيخ نمر باقر النمر {رضوانه تعالى عليه} ، كان عالما عاملاً،
داعياً الى الاصلاح السلمي في السعودية، وساعياً الى تغليب الحوار والتسامح
الديني والمذهبي على خطاب البغضاء والتكفير ، ولم يقترف ذنبا سوى أنه كان
من المطالبين بحقوق من يمثلهم ، ورفع الحيف والتمييز عنهم، وإنّا لله
وإنّا اليه راجعون.
ويشار الى أن السلطات السعودية اقدمت صباح امس السبت على إعدام رجل الدين الشيخ نمر النمر و46 آخرين.
ويعد
الشيخ نمر النمر المعارض السعودي، الفارس والاسطورة ورجل الدين الذي رفع
صوته لمحاربة الفساد في المملكة، وهز عرش الظلم السياسي الواقع على
المواطنين الشيعة في السعودية.
واعتقل الشيخ النمر في تموز 2012، بعد
ملاحقته وإصابته بطلق ناري في احدى ساقيه، معلنة حينها أنها اعتقلت "أحد
مثيري الفتنة"، مدعية أن الشيخ النمر ومن معه حاولوا مقاومة رجال الأمن،
وقد بادر بإطلاق النار والاصطدام بإحدى الدوريات الأمنية أثناء محاولته
الهرب.
المصدر: الفرات نيوز