
وأفادت
وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه يعمل القادة الدينيون في فرنسا على إنشاء مواقع إلكترونية أكثر مصداقية بغية الترويج لسماحة الإسلام في ظل تزايد عدد المواقع المتشددة على شبكة الانترنت.
وانطلقت هذه المبادرة في كل من مدينة ليل، وبوردو، وستراسبورغ وليون حيث توجد جاليات مسلمة مهمة.
وفي مدينة بوردو، بدأت الفيدرالية الإسلامية لمنطقة جيروند، التي يشرف عليها إمام مسجد بوردو طارق أوبرو، "بوضع خطة خطاب مضاد للدعاية المتطرفة".
ومن جهته، دعا إمام مدينة فالنس، عبد الله دليواح، مجلس أئمة المدينة إلى "تمويل مشروع موقع إلكتروني ذي مصداقية كبيرة من أجل إصدار فتاوى منسقة".
وفي مدينة الألزاس، أعلن الإمام السابق لمسجد مدينة مونتبلييه، فريد داروف، أنه يستعد لإطلاق موقع إلكتروني عن قضايا فقهية وسياسية في غضون ثلاثة أشهر.
وقال إن الموقع سيعرض فيديوهات مصورة عن الأنشطة التي تقام في إطار الحوار بين الأديان، لافتاً إلى أنه يسهر على تنظيم هذه الحوارات بحرص شديد.
وتهدف هذه الجهود التي يبذلها القادة الدينيون إلى الوقوف في وجه المواقع المتشددة التي تقدم قراءات مغلوطة عن الإسلام، محاولين بذلك الترويج للتسامح والعيش المشترك واحترام الإنسانية.
ولأن ثقافة التطرف في فرنسا قد انتشرت من خلال المواقع الإلكترونية، فإن الأئمة والقادة المسلمين يرغبون في "تطوير مواقع ذات مصداقية أكبر للجالية المسلمة في فرنسا، تتيح للشباب والكبار فرصة الحصول على المعلومات الصحيحة وتشكل فضاءً لمناقشة الأسئلة الدينية العديدة التي قد تتبادر إلى الأذهان".
وتجدر الإشارة إلى أن غياب الإمكانيات المادية يبقى هو العائق الأساسي أمام هذه المبادرات الجديدة من نوعها في فرنسا، فالظهور في نتائج البحث الأولية على محركات البحث يحتاج إلى دفع مصاريف شهرية إضافية قد لا تستطيع بعض الجمعيات الإسلامية توفيرها.
المصدر: إینا