
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إكنا) أنه یعدّ القارئ الراحل "الشيخ راغب مصطفي غلوش" من مواليد قرية "برما" مركز مدينة "طنطا" بمحافظة "الغربية" المصرية أبرز قراء إذاعة القرآن الكريم التي اعتمدته عام 1962، وعمره لا يتعدى اثنين وعشرين عاماً، ليكون أصغر قارىء بالإذاعة في عصرها الذهبي.
وامتلك غلوش صوتا رخيماً عذباً، جعل مستمعوه يصفونه بأنه "يحلق بهم بعيداً إلى السماء"، لذا لم يكن غريباً أن يتبعه محبوه أينما حلّ صوته، مطالبين منه بأن يقرأ ويرتقِ بهم بنبرة صوته، لتهتف حناجرهم بلفظ الجلالة في تلقائية كلما تلى آية من آيات كتاب الله.
وفي الرابعة عشرة من عمره، ذاع صيته بالقرى المجاورة، حتى وصلت شهرته لمدينة "طنطا" المصرية، وتوالت إليه الدعوات من القرى والمدن القريبة للتلاوة بها في الأمسيات والاحتفالات الدينية.
والتحق الشيخ راغب مصطفى غلوش بمعهد "القراءات" بالمسجد الأحمدي بطنطا، وتوّلاه بالرعاية الشيخ إبراهيم الطبليهي.
وعندما بلغ العشرين من عمره جاء دوره لأداء الخدمة العسكرية، فتم توزيعه على مركز تدريب بلوكات الأمن المركزي بالدراسة القريب من مسجد الحسين(ع) في القاهرة، فكانت الفرصة متاحة له للصلاة والاستماع لأكبر المشايخ والقراء بالمسجد، وكان سبباً قوياً في كثير من الدعوات التي وجهت له لإحياء مآتم كثيرة بالقاهرة، زامل فيها مشاهير القراء بالإذاعة أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبدالباسط عبدالصمد، والشيخ محمود خليل الحصري وغيرهم من مشاهير القراء.
وثم كان اعتماده بإذاعة القرآن الكريم نقطة فاصله في تاريخه، حيث تخطت شهرته مصر، حيث سافر الشيخ راغب إلى معظم دول العالم في شهر رمضان لأكثر من ثلاثين عاماً متتاليةً قارئاً لكتاب الله عز وجل حاملاً على عاتقه أمانة نشر القرآن الكريم من خلال صوته العذب.
وتوفي صباح أمس الأول الخميس 4 فبراير / شباط الجاري، الشيخ راغب مصطفى غلوش، عضو نقابة القراء المصريين بأحد المستشفيات الخاصة عن عمر يناهز 77 عاماً بعد صراع مع المرض.
المصدر: الاخبار مسائي