وأفادت
وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه قال مسؤولون بوسنيون إن الشرطة قد تغلق مراكز عشرات الجمعيات الإسلامية المنشقة في البلاد لرفضها الانصياع لسلطة المنظمة الإسلامية الوطنية المعتدلة فضلاً عن دفعها الشباب إلى التطرف والمغادرة إلى سوريا للانضمام إلى المتشددين هناك.
ويتعايش معظم المسلمين البوسنيين المعتدلين مع فئات المجتمع البوسني العلماني إلى حد كبير التي تشمل الصرب الأرثوذكس والكروات الكاثوليك ولكن خلال الحرب البوسنية العرقية وبعدها في التسعينيات وقع البعض منهم تحت تأثير "المجاهدين" الأجانب الذين وفدوا للقتال دعماً للمسلمين البوسنيين السنة ضد الكروات والصرب القوميين مما أدى إلى ظهور نماذج أكثر تطرفاً.
وكغيرها من المجتمعات المسلمة الأخرى في أوروبا تقول الشرطة إن أكثر من 150 بوسنياً توجهوا للقتال في صفوف التيارات المتطرفة كتنظيم داعش الارهابي في سوريا والعراق خلال السنوات القليلة الماضية وعاد أكثر من 50 مقاتلاً إلى البوسنة في حين قتل 30 آخرون في المعارك.
وقال دراجان مكتيش، وزير الأمن البوسني، هذا الأسبوع إن الشرطة ستغلق قريباً مراكز الجمعيات الإسلامية التي ترفض الانصياع لسلطة المنظمة الإسلامية التي تعترف بها الدولة وتتخذ من العاصمة سراييفو مقراً لها.
وجاء في افتتاحية على موقع المنظمة الإسلامية أمس الجمعة "إن المجرمين الذين وجهوا لنا من الشرق الأوسط تهديدات عنيفة وفاشية أعضاء في هذه الجمعيات غير الشرعية وهذا أمر حقيقي وواقعي."
وكانت الافتتاحية تشير إلى تلقي مفتي البوسنة "حسين كفازوفيتش" تهديدات بالقتل عبر الإنترنت هذا الأسبوع من البوسنة يعتقد أنه يقاتل في سوريا.
وتشير وسائل الإعلام البوسنية إلى أن الرجل الذي وجّه التهديدات ينحدر من قرية قريبة من جمعية إسلامية منشقة ـ هي إحدى 64 جمعية مماثلة في البلاد تقع في بلدة جراسانيتشا في شمال شرق البوسنة.
المصدر: ara.reuters.com