ایکنا

IQNA

13:59 - March 26, 2016
رمز الخبر: 3459776

دورة في مهارات المعلم المتميز لمحفظي القرآن في قطر

الدوحة ـ إکنا: نظم مركز الشيخ عيد الثقافي التابع لمؤسسة عيد الخيرية فی قطر دورة تدريبية تأهيلية بعنوان "مهارات المعلم المتميز".

دورة في مهارات المعلم المتميز لمحفظي القرآن

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) أنه نظم مركز الشيخ عيد الثقافي التابع لمؤسسة عيد الخيرية في قطر دورة تدريبية تأهيلية بعنوان "مهارات المعلم المتميز"، استفاد منها 40 مدرساً من معلمي حلقات القرآن بمراكز عباد الرحمن لتحفيظ القرآن الكريم.

وأقيمت الدورة على مدى ثلاث ساعات تدريبية بالقاعة الدراسية بمبنى مؤسسة عيد بالمرخية، وقدمها كل من الشيخ أحمد درموش الذي تناول محور المعلم المربي، والشيخ يحيى السميني الذي تناول محور المعلم المتميز من خلال إعداد الخطط التعليمية ودفتر متابعة الطلاب وإدارة الحلقات بشكل إيجابي بناء.

وأوضح قسم عباد الرحمن لتحفيظ القرآن أن الدورة أقيمت لتحقيق عدة أهداف أهمها، تحقيق التكامل في بناء المنظومة التربوية في حفظ القرآن الكريم، والتعريف بالخطط القرآنية وآليات تنفيذها، لتتبلور في إعداد وتأهيل المعلمين في تخطيط وإدارة الحلقات القرآنية تربوياً وتنظيمياً بشكل تربوي سليم.

وأكد الشيخ أحمد درموش أهمية دور "المعلم المربي" في حلقات تعليم القرآن بحيث لا ينحصر دوره على تخريج أكبر عدد من الحفاظ فحسب مع أن هذا هدف ومطلب من مطالب الحلقات القرآنية، بل ينبغي العمل على تخريج أناس تمثلوا القرآن واقعاً وسلوكاً وتربية في حياتهم وإن لم يحفظوا القرآن كاملاً.

وأضاف: إن معلم القرآن لا ينحصر عمله في كونه مدرساً محفظاً لكتاب الله، بل هو في مكانة دينية، فعمله عبادة، والتربية عبادة، فالمعلم مؤتمن على الطالب أن يربيه على الأخلاق الفاضلة والآداب الإسلامية، فلا نريد طالباً يتخرج وهو يردد ما لا يفهم ودون تدبر، فالقرآن الكريم جاء ليربي أمة، وينشئ مجتمعاً ويقيم نظاماً، والتربية تحتاج إلى زمن وإلى تأثير وانفعال بالكلمة، وإلى حركة تترجم التأثير والانفعال إلى واقع.

وبين أن هناك العديد من المقومات التربوية لمعلمي الحلقات القرآنية منها أن يحترم المعلم شخصية الطالب، فالمعلم الحريص على بناء شخصية قرآنية متكاملة متوازنة حفظاً وعملاً ينبغي أن يراعي جهود الطالب الكبيرة التي قدمها في الحفظ والمراجعة؛ لأن المحبة والاحترام شرط من شروط الإفادة من المربي، ومتى فُقد هذا الشرط فلا تربية، وذلك مراعاة لأحوال النفوس المختلفة للطلاب، فعلى المعلم أن يعرف مفتاح شخصية طلابه ليقدر على التأثير الإيجابي، فالنفس البشرية لها مسالك ودروب متشعبة، تحتاج من المعلم الواعي أن يفهم طلابه حق الفهم حتى يمكن له أن يغرس التربية والإيمان وحب القرآن وحب العلم، وأن يحرص على مراعاة النفوس المختلفة، ويعرف مداخلها ومخارجها، وكذلك العمل على إيجاد الدوافع ثم استخدام وسائل الحفز والتنشيط الملازمة فالمعلم يحتاج إلى إيجاد الإقبال من المتعلم على القرآن، ثم ينشط ويزيد من الدافعية بحوافز تزيد من حماسة الطالب للحفظ والمراجعة في الجوانب المادية والنفسية والعقلية والغيبية، فالمادي مثل الهدايا، والنفسي مثل الثناء، والعقلي مثل تحفيزه ومقارنته مع زملائه أو التحدي والمحاجة، والغيبي بتحفيزه بالأجر الأخروي لمن يحفظ ويتلو ويعمل بالقرآن.

وأوضح الشيخ يحيي السميني أنه لكي نصل إلى الثمرة المرجوة، ونستطيع أن نحقق أهدافنا التربوية في الحلقات، لا بد أن تتكاتف وتتضافر أربعة أطراف يسند بعضها بعضاً، ويأخذ بعضها برقاب بعض وهي إدارة الحلقة، والمعلم، والطالب، وولي أمره، أربعة أطراف لها بصماتها المؤثرة في إنجاح الدور التربوي للحلقة القرآنية.

المصدر: جريدة الراية القطرية
captcha