وأفادت
وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، بدأت الاحتفالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، عقبه عرض فيلم تسجيلي عن مراحل ترميم المصحف، بالاضافة إلى معرض لمستنسخات من المصحف وماكيت كامل بالحجم الطبيعي للمصحف، كما تم عرض الأدوات والخامات المستخدمة في الترميم.
وأكد شوقي علام في احتفالية الانتهاء من ترميم مصحف عثمان التي عُقدت مساء أمس الأحد بدار الكتب والوثائق القومية في مدينة "الفسطاط" التاريخية أنه يشعر بالفخر لملامسة فريق العمل لهذه الحروف النورانية التي كتبت بأيدي نورانية بأيدي صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذا يستدعي الخشوع أمام الجهد القديم ووسائل العصر القديم، ومضيفاً «نحن نحيي من خلال هذا العمل المرأة المصرية لما كان لها من دور عظيم في هذا العمل الرائع الذي يستحق كل الاحترام والتقدير».
قال مفتي مصر الدكتور شوقي علام، إن ترميم مصحف عثمان عمل عظيم وتاريخي، مضیفاً: "إننا في موقف مهيب تقشعر له الأبدان لأننا أمام عمل عظيم وتاريخي يدل على عمق وعظم هذه التجربة التي تكشف عن الهوية المتدينة الحقيقية للمصريين والتي تكون مثالاً للريادة".
وبدوره، أشاد الكاتب حلمي النمنم وزير الثقافة المصري ومختار جمعة وزير الأوقاف بجهود دار الكتب والوثائق القومية في مصر بترميم النسخة الفريدة لمصحف عثمان على مدار 6 سنوات، وأكد النمنم أن هذا الجهد هو إثراء للثقافة المصرية وحفظ التراث المصري من الاندثار وهي خطوة عظيمة تتناسب وعظمة وقيمة واهمية مصحف عثمان.
أكد وزير الثقافة حلمي النمنم أن مصر قدمت الكثير للحضارة الإنسانية في الزمن القديم وفي عصرنا الحالي، لافتاً إلى أن مصر كان لها دور كبير في الحفاظ على التراث الإنساني والحضاري والتراث الديني.
وأضاف أنه عندما تم طرح فكرة ترميم المصحف، كانت هناك عدة آراء ومواجهات من بعض الخبراء الذين أصروا على عدم لمس المصحف وعدم الاقتراب منه لترميمه، خوفاً من تدهور حالته وضياعه بين يدي المرممين، إلا أن الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة الأسبق أصر بشكل مسؤول أن يتم ترميمه.
وقدم وزير الثقافة التحية لكل من ساهم في هذا العمل، معرباً عن تقديره للجهد الكبير الذي تفخر به وزارة الثقافة ودار الكتب بل والمصريون جميعاً على مستوى العالم كله لإنجاز هذا العمل.
وطالب النمنم رئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية الدكتور أحمد الشوكي بالاستجابة لمطلب وزير الأوقاف بأن يذهب فريق من مرممي دار الكتب إلى مبنى وزارة الاوقاف؛ للاضطلاع على النسخة الأخرى الموجودة بالوزارة.. لافتاً إلى أن مصر تمتلك نسختين من مصحف عثمان من أصل 5 نسخ على مستوى العالم.
بينما أشار وزير الأوقاف المصري الى إن القيمة التاريخية والدينية لمصحف عثمان كبيرة جداً وتستحق الدراسة، مضيفاً أنه كان دور كبير وجهد عظيم لدار الوثائق في حفظ هذه النسخة الثمينة التي تعود لعصر ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان.
وأكد عاطف عبدالحميد محافظ القاهرة أنه سيرعي معرضاً مفتوحاً للجمهور في دار الوثائق للوقوف والاطلاع علي هذا الحدث.
وقال الدكتور أحمد الشوكي رئيس دار الكتب والوثائق القومية في مصر: ان مرحلة ترميم المصحف استغرقت 6 سنوات بدات 2011 وانتهت هذا العام وتم جمع صفحات المصحف في 340 صفحة ووزنه بلغ 35 كيلو جرام وربما يكون هذا المصحف هو الذي عثر عليه في حجر ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان عندما قتله الخوارج.
هذا ويذكر أن احتفالية انتهاء ترميم مصحف عثمان أقيمت مساء أمس الأحد 20 أغسطس / آب الجاري بحضور حلمي النمنم، وزير الثقافة المصري، وشوقي علام، مفتي الديار المصرية والدكتور ممدوح الدماطي، وزير الاثار الأسبق، والدكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة العامة للكتاب، والدكتور أحمد الشوكي، رئيس دار الكتب والوثائق القومية.
كانت عملية ترميم المصحف بدأت في مارس 2011، بقرار من الدكتور محمد صابر عرب وقت توليه رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية. واستغرق الترميم 6 سنوات وقام به فريق عمل من خبراء الترميم بعد دراسة حالة المصحف ووضع خطة لترميمه، واستيراد مواد خام من معمل ترميم الجلود بانجلترا حرصاً على الوصول لأفضل النتائج.
يُذكر أن مصحف 139 هو أحد النسخ التي أمر ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان بنسخها عام 25 هجرية، وأمر بإرسالها إلى المدن الإسلامية في ذلك الوقت، وقد ورد المصحف إلى دار الكتب في شهر فبراير 1884 من جامع عمرو بن العاص القديمة.
المصدر: مواقع مصرية