ایکنا

IQNA

10:29 - March 04, 2020
رمز الخبر: 3475701
الدوحة ـ إکنا: قال "ثابو مبيكي"، الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب أفريقيا، إن بلده لن تتخلى عن تأييدها ووقوفها المبدئي مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وستبقى محافظة على تراث نيلسون مانديلا.

وجاء ذلك رداً على سؤال حول إمكانية تراجع جنوب أفريقيا عن تأييد القضية الفلسطينية في عصر الشعبوية كما فعلت الهند والبرازيل وغيرهما. 
 
وكان قد عُقد، مساء أمس الأول الإثنين، لقاء بين مبيكي وأساتذة وباحثي المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، حيث تحدث حول التجمع الجديد الذي أطلقه الاتحاد الأفريقي لتمتين العلاقات بين دول القرن الأفريقي ودول الخليج الفارسی تحت اسم "صناعة السلام والحوار الاستراتيجي بين دول القرن الأفريقي ودول الخليج الفارسی".
 
وقال مبيك: لا، ليس في واردنا أن نغير موقفنا من القضية الفلسطينية. ولما تسلمت أخيرا جنوب أفريقيا رئاسة الاتحاد الأفريقي، أعلنا رفضنا لصفقة القرن التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لن يكون هناك تغيير في موقف جنوب أفريقيا وهذا أمر محسوم وغير ممكن أصلاً.

وأضاف مبيكي: نحن قلقون فعلا من التراجع في تأييد القضية الفلسطينية وإدارة الظهر للفلسطينيين بما فيهم دول من هذه المنطقة. نفس الشيء يحدث في القارة الأفريقية. وهذا أمر مؤسف، فحل مثل هذه القضية لا يكون بالهروب منها. وهذا يذكرني بلقاء تم في البرازيل بين وفدين وزاريين من جنوب أفريقيا والبرازيل. وعندما دخلنا القاعة أنا والرئيس البرازيلي (لولا) سألني: أنظر إلى الوفد الوزاري البرازيلي هل ترى أي مشكلة؟ نظرت إلى صف الوزراء وقلت: لا، لا أرى أي مشكلة. قال لي الرئيس البرازيلي ألا تلاحظ أنه لا يوجد أي وزير أسود علما أن نسبة كبيرة من السود في بلادنا. فقلت له وكيف تم حل المشكلة؟ قال: قررنا أنها غير موجودة. لا يوجد مشكلة بالنسبة للسود عندنا. وهكذا كان. وأردف مبيكي معلقا: "ونحن لا نستطيع حل المشكلة الفلسطينية بأن نصرح أنها غير موجودة. يجب أن نعمل شيئا من أجل حلها".
 
 
وأضاف مبيكي: "لقد ساهمت إسرائيل بطريقة أو بأخرى بانفصال جنوب السودان عن السودان. وهم يريدون أن يردوا الجميل لإسرائيل. لكن هذا لا يعني أن التأييد للفلسطينيين قد اختفى. إن الفلسطينيين هم الوحيدون من خارج الاتحاد الأفريقي الذين يدعون باستمرار لحضور مؤتمر الاتحاد ويدعون دائما لمخاطبة المؤتمر وطرح قضيتهم أمام القادة الأفارقة. في المؤتمر الأخير الذي عقد في أديس أبابا دُعي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية، وخاطب المؤتمر حول القضية الفلسطينية بكل وضوح واستقبله قادة الاتحاد بكل صدق وجدية. وكان أمامه فرصة لطرح كثير من القضايا أمام بعض الدول الأفريقية التي بدأت تغير في مواقفها وقد سهل هذا الأمر بعض الدول الأفريقية الفاعلة والمهمة.
 
ويقوم الرئيس الأسبق لجنوب أفريقيا والوفد المرافق له بزيارة رسيمة لقطر لإرساء أسس التعاون مع مجموعة دول القرن الأفريقي ودول الخليج الفارسي لإقامة علاقات مميزة وصحيحة وتكاملية. وقال مبيكي إنه ينوي زيارة جميع دول المجموعتين لتعميق العلاقات وبنائها على أسس صحيحة وسليمة بما يخدم شعوب المنطقتين. وهناك دول خليجية لها علاقات مميزة مع بعض دول القرن الأفريقي ومنها قطر والإمارات والسعودية.

ومجموعة القرن الأفريقي تتكون من السودان وجنوب السودان، إرتريا، جيبوتي، إثيوبيا، الصومال، كينيا ، وأوغندا. وقد فوض الاتحاد الأفريقي وفداً رفيع المستوى لفتح علاقات استراتجية بين دول القرن الأفريقي ودول الخليج الفارسي. وسيقوم الوفد خلال الشهر المقبل بمجموعة زيارات تشمل السعودية والإمارات وإرتريا وإثيوبيا وغيرها. والهدف من الزيارات هو فتح حوار بين هذه الدول والبحث عن قواسم مشتركة، من أجل التعاون والوصول إلى حالة من التكامل الاقتصادي.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: