ایکنا

IQNA

ناشطة جزائرية:
10:57 - June 08, 2020
رمز الخبر: 3476826
بيروت ـ إکنا: أشارت الناشطة الجزائرية "الأستاذة نورا بولحية" الى أن الامام الخميني(رض) كان يؤكد على تعليم المرأة في الكثير من كلماته، مبينة أن الإمام(رض) لقد أكد على ضرورة مشاركة المرأة في الأمور السياسية وبناء النظام ومؤسساته بفعالية.
ناشطة جزائرية:
ونظمت المستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان عصر الجمعة 5 يونيو / حزيران الجاري ندوة  إفتراضیة بعنوان "الأسرة في فكر الإمام الخميني‏ (رض)"  وذلك بالتعاون مع وکالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) وبمناسبة الذكرى السنوية الواحدة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني(رض).
 

وشاركت في هذه الندوة كل من  مدیرة مركز  دراسات المرأة في جامعة "الزهراء(س)" الايرانية "الدكتورة بتول مشكين فام"، والباحثة ومديرة مركز سكن للإرشاد والأسرة "الاستاذة الفاضلة الحاجة اميرة برغل" من لبنان، والناشطة في العمل النسوي الإسلامي "الاستاذة السيدة نورا بولحية" من الجزائر، و الأستاذة والباحثة، والكاتبة في علم الاجتماع "السيدة ايمان شمس الدين" من الكويت  بالاضافة الى كلمة كريمة الامام الخميني"قدس" السيدة الدكتورة زهراء مصطفوي، وأيضاً كلمة ترحيبية للمستشار الثقافي الايراني لدى لبنان الدكتور عباس خامه يار.
 
وأقيمت الندوة عبر تطبيق "Zoom Cloud Meeting" وأدارتها الأستاذة الجامعیة والإعلامیة اللبنانية د. ندی بدران.
 
وألقت الناشطة في العمل النسوي الإسلامي "الاستاذة السيدة نورا بولحية" من الجزائر محاضرة في هذه الندوة بعنوان "موقف الإمام الخميني قدس سره من المرأة ومكانتها وأدوارها في المجتمع" واليكم النص الكامل للمحاضرة:
 

"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين


عنوان مداخلتي هو "موقف الإمام الخميني قدس سره من المرأة ومكانتها وأدوارها في المجتمع".

 
من خلال اطلاعي على تراث الإمام الخميني(قدس سره) وخاصة في صحيفته الكبرى التي تضم خطبه وكلماته وبياناته وفتاواه [صحيفة الإمام].. استخلصت أنه الشخصية العلمية والدينية الكبرى التي استطاعت أن تعطي المرأة حقها، وفي كل المجالات.

وكان ذلك من أسباب نجاح الثورة الإسلامية، واستمرارها، ذلك أن المرأة تشكل عنصراً أساسياً في المجتمع، وإهمالها، وعدم  الاستفادة منها يؤدي إلى عدم القدرة على التجاوب الاجتماعي مع الثورة.

بناء على هذا سأذكر هنا باختصار بعض التجليات لموقف الإمام الخميني قدس سره من المرأة:

1. اعتراف الإمام الخميني قدس سره بدور المرأة في الثورة الإسلامية:

عند مطالعة خطب الإمام الخميني قدس سره، ومثله جميع قادة الثورة الإسلامية الإيرانية أو بياناتهم المختلفة، نجد شهادات كثيرة على الدور العظيم الذي قامت به المرأة، إلى درجة اعتبارها ركناً من أركان الثورة، وأنه لم تكن الثورة لتنجح من دونها، بل إن الإمام الخميني قدس سره يذهب إلى أبعد من ذلك، فيقول: (لو جردوا الأمم من النساء الشجاعات والمربيات للإنسان فسوف تهزم هذه الأمم وتؤول إلى الانحطاط).

2. جعل يوم خاص بالمرأة:

حيث وضع لها يوما خاصا بها، وبتكريمها، وهو يوم ولادة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ليذكر المجتمع بأن احترام المرأة احترام للزهراء(سلام الله عليها) وقد قال مبيناً سر هذا الاختيار: (مبارك للشعب الإيراني العظيم، وخصوصاً النساء المحترمات، يوم المرأة المبارك، اليوم المجيد لتلك الجوهرة اللامعة التي كانت على الأساس للفضائل الإنسانية والقيم العالية لخلافة الله في العالم).

وفي خطبة له بتلك المناسبة في سنة الانتصار بتاريخ 20 جمادى الثانية 1399 هـ قال مخاطباً النساء: (يوم عظيم واجتماع كبير ومحل مبارك، يوم ولادة الزهراء المرضية، يوم المرأة. يوم انتصار المرأة، ويوم المرأة القدوة في العالم .. إن للمرأة دوراً كبيراً في المجتمع. المرأة هي مظهر تحقق آمال البشر، المرأة تربي جمعاً غفيراً من النساء والرجال العظماء .. يوم عظيم، اليوم ولادة امرأة تعدل جميع الرجال، امرأة نموذج للإنسان، امرأة تجلت فيها كل الحقيقة الإنسانية. إذا اليوم يوم عظيم. أنه يومكن أيتها النساء).

3. تذكيره للشعب الإيراني بقدرات المرأة ودعوته لتوظيفها:

ومن الأمثلة على ذلك قوله في بعض خطبه يذكر الأدوار الثورية للمرأة الإيرانية، فقال: (لقد أثبتت النساء في عصرنا أنهن تعدلن الرجال في الجهاد بل متقدمات عليهم .. إن نساء إيران جاهدن جهاداً إنسانياً عظيماً، وكذلك جاهدن جهاداً مالياً كبيراً .. إن هذه الطبقة المحترمة من النساء من أبناء جنوب طهران ومدينة قم وبقية المدن، هذه السيدات المحجبات، هذه المؤمنات اللاتي يمثلن مظهر العفاف، كنّ سابقات في النهضة في الإيثار بالمال أيضاً .. لقد آثرن المستضعفين بمجوهراتهن وحليّهن).

ولم تقتصر مشاركتهن على ذلك، بل يذكر الإمام الخميني قدس سره أن (مشاركتهن في النهضة أعظم من قيمة أعمال الرجال، لقد خرجن بجلابيب العفاف، واتحدت أصواتهن مع الرجال وحققن النصر، وقدّمن الآن للمستضعفين وبنية خالصة ما ادخرنه في أيام عمرهن .. إن لهذا قيمة، إن الأغنياء لو دفعوا الملايين لما كانت قيمتها كهذه).

4. تصحيحه لمفهوم الحرية:

ذلك أن الشاه كان يدعو إلى الحرية السلبية للمرأة.. ولهذا نجد في خطب الإمام الخميني قدس سره الكثير من الردود على ذلك النوع من الحرية، والدعوة إلى الحرية المنضبطة، وقد قال في خطاب له رداً على أولئك الذين يتصورون أن المرأة التي قامت بالثورة هي المرأة المتحررة من القيم، لا الملتزمة بها ـ: (لقد رأينا أن العضو الفعّال الذي يمكنه العمل، والذي عمل لهذه الثورة وخدمها، هو أنتن [يقصد النساء الملتزمات] .. أنتن اللاتي نزلتن إلى الشوارع بهذا الوضع الذي أنتن عليه الآن وسرتن بالثورة قدماً .. أما اللاتي تربين على ثقافة النظام المباد، وساهمن في هذه الثورة، فهن اللاتي كان لهن وضع يشبه وضعكن. أما البقية اللواتي تمت تربيتهن بذلك الشكل فلم يكن لهن اهتمام بهذه المسائل. كما أن بعض الرجال أيضاً لم يكن لهم دور أبدا في هذه الثورة. وقد جاءوا الآن للاستيلاء على الغنائم. الآن وقد قامت هذه الطبقة المستضعفة، الطبقة التي يعتبرها الآخرون ضعيفة وقد كانت قوية بحمد الله، الطبقة التي يسميها هؤلاء بالطبقة الثالثة ـ وفي حقيقتها هي الطبقة الأولى وهم الطبقة الثالثة لجهنم بل السابعة ـ قامت هذه الطبقة بالعمل من أجل خدمة البلد، وحطمت السد الكبير وفتحت الطريق. فتدفق الآن السادة من أمريكا وأروبا إلى هنا للاستحواذ على الغنائم. بعض النساء اللاتي لم يكن لهن دور أصلًا في هذه الأحداث أتين الآن لجني الثمار .. أما أنتن فلا يوجد لديكن أية توقعات، حفظكن الله ومنّ عليكن بالسعادة، لقد كنتن خدم الإسلام، وكذلك الآن ولم تطالبن بشيء. لقد قمتن بالخدمة، وستقمن بها في المستقبل).

وقال رداً على المغرضين الذين يتصورون أن وضع المرأة الإيرانية في عهد الشاه كان أفضل منه بعد انتصار الثورة: (إن المرأة قد ظلمت في مرحلتين، الأولى في الجاهلية، فالمرأة كانت في الجاهلية مظلومة، وقد منّ الإسلام على الإنسان بأن أنقذ المرأة من تلك المظلومية التي كانت تحت وطأتها .. والمرحلة الثانية لظلم المرأة كانت في إيران في عهد الشاه الأب والشاه الابن، حيث ظلمت المرأة تحت شعار تحرير المرأة .. لقد أسقطوا المرأة من المقام العزيز والشريف الذي كان لها، أسقطوها من ذلك المقام المعنوي وجعلوها سلعة من جملة السلع، وباسم الحرية، حرية النساء وحرية الرجال، سلبوا الحرية من الرجل والمرأة .. لقد أفسدوا أخلاق نساءنا وشبابنا .. لقد كان الشاه يرى بضرورة أن تحتل المرأة مكانها كـ (ساحرة) .. طبعاً كان ينظر للمرأة بتلك العين الحيوانية التي كانت له، بتلك النظرة المادية الوضيعة، يجب أن تكون ساحرة .. لقد أسقط المرأة من مقام الإنسانية إلى مرتبة حيوان، لقد أنزل المرأة من مقامها بحجة أنه يريد إعطاء مقام لها .. لقد جعل من المرأة دمية في حين أن المرأة إنسان، بل إنسان عظيم، المرأة مربيّة للمجتمع .. المرأة مربيّة للإنسان .. سعادة وشقاء الدول رهن وجود المرأة، فالمرأة بتربيتها الصحيحة تصنع الإنسان، وبتربيتها الصحيحة تحيي المجتمع .. والمرأة يجب أن تكون مبدأ جميع السعادات).

وقال: (لو رأيتم النساء في تلك الأوضاع التي كانوا يريدونها لهن باسم (تحرير النساء وتحرير الرجال) لأدركتم أن كل ذلك لم يكن غير خدعة وتضليل، لم يكن الرجال أحراراً ولا النساء، ولا حتى الصحف أو الإذاعة، أو أي شيء آخر، لم تكن الحرية هدفهم مطلقاً، صحيح أن اسمها والحديث عنها والدعاية لها كان يتردد بكثرة، إلا أن الحرية التي تقود شبابنا من الفتيان والفتيات إلى التيه والضياع، أنا أسمي هذه الحرية التي كانوا يدعون إليها بالحرية المستوردة... الحرية الاستعمارية، أي الحرية التي تسود البلدان التي يريدون لها أن تكون تابعة، هذه الحريات يأتون بها هدايا).

5. ربط مكانة المرأة وأدوارها بالشريعة الإسلامية:

وفي ذلك يقول الإمام الخميني قدس سره: (إن المرأة في النظام الإسلامي تتمتع بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الرجل، بما في ذلك حق التعليم والعمل والتملك والانتخاب والترشيح، وفي مختلف المجالات التي يمارس الرجل دوره فيها، للمرأة الحق في ممارسة دورها..

بيد أن هناك أموراً تعد مزاولتها من قبل الرجل حراماً لأنها تقوده إلى المفاسد، وأخرى يحظر على المرأة مزاولتها لأنها توجد مفسدة. لقد أراد الإسلام للمرأة والرجل أن يحافظا على كيانهما الإنساني، فهو لا يريد للمرأة أن تصبح ألعوبة بيد الرجل، وإن ما يرددونه في الخارج من أن الإسلام يتعامل مع المرأة بخشونة وعنف لا أساس له من الصحة وهو دعاية باطلة يروج لها المغرضون، وإلا فإن الرجل والمرأة كلاهما يتمتع بصلاحيات في الإسلام. وإذا ما وجد تباين فهو عائد إلى طبيعتهما).

إن الإسلام لا يمنع من عمل المرأة مع الاحتشام ومراعاة الأحكام الشرعية يقول الإمام قدس سره: (فلتعمل المرأة ولكن بالحجاب. لا مانع من عملها في الدوائر الحكومية ولكن مع مراعاة الحجاب الشرعي والحفاظ على الشؤون الشرعية).
 
6. دعوته لتعليم المرأة:

وأكد الإمام الخميني قدس سره  على تعليم المرأة في الكثير من كلماته، يقول قدس سره: (من الآثار العظيمة لهذه النهضة هذا التحوّل الذي حصل لكم جميعاً، للنساء وللإخوة والأخوات، وهذا الشعور بالمسؤولية، إذ أن لدى كل واحد منا مسؤولية في هذا البلد، ومن ذلك مسؤولية التعليم... تعليم ما هو نافع في الدين والدنيا).

فالإمام لم يعتبر العلم حقاً للمرأة بل اعتبره مسؤولية، وبالتالي فهو يدخل في الواجبات لا في الحقوق فحسب، بل نجده يعتبر التعلم للرجال والنساء عبادة، يقول قدس سره: (أيها الأخوة والأخوات في الإيمان، انطلقوا في تعبئة طاقاتكم لإزالة هذا النقص المؤلم، استأصلوا جذور هذه المشكلة، التعليم والتعلم عبادة دعانا إليها الله تبارك وتعالى).

7. دعوته النساء إلى القيام بدورهن في الأسرة والمجتمع:

ومن أقواله في ذلك: (على المرأة أن تساهم في مقدرات البلاد المصيرية)، وقال: (نحن ندعو لأن تحتل المرأة مكانتها الإنسانية السامية، ينبغي للمرأة أن تساهم في تحديد مصيرها).
 
ويقول: (إنكن أيتها النساء تحظين بشرف الأمومة... وإنكن بهذا الشرف مقدمات على الرجال... إن أول مدرسة يتعلم فيها الطفل هي حضن الأم، الأم الصالحة تربي طفلاً صالحاً. وإذا كانت الأم منحرفة ـ لا سمح الله ـ سوف ينشأ الطفل منحرفاً في أحضان هذه الأم، لأن العلاقة التي تربط الأطفال بالأم دونها أي علاقة أخرى، وما داموا في أحضان الأم، فإن كل ما يفكرون به وكل ما يتطلعون إليه يتلخص في الأم، وينظرون إليه من خلالها. إن كلام الأم وخْلقها وأفعالها تترك تأثيرها في الأطفال.. وسوف ينشأ هذا الطفل على تلك الأخلاق والأفعال بوحي من تقليده لأمه التي هي أسمى من يقلد)16.

8. دعوته النساء إلى المشاركة السياسية:

لقد أكد الإمام(رض) على ضرورة مشاركة المرأة في الأمور السياسية وبناء النظام ومؤسساته بفعالية، وفي جميع المجالات، ومن هذه المجالات:

أـ المشاركة في الاستفتاء والانتخابات والترشيح: (من الأمور المهمة التي ينبغي التأكيد عليها مشاركة النساء الفاضلات والشجاعات في مختلف أنحاء إيران في الاستفتاء العام).

ب ـ الخوض في الشؤون السياسية: الشؤون السياسية والأعمال السياسية ليست مختصة بالرجال، بل للمرأة دور في هذا الإطار عليها أن تقوم به، بل يرى الإمام أنه من اللازم على المرأة المساهمة في القضايا السياسية، يقول قدس سره: (مثلما يجب على الرجال المساهمة في القضايا السياسية والحفاظ على مجتمعهم، يجب على النساء أيضاً المشاركة والحفاظ على المجتمع، يجب على النساء أيضاً المشاركة في النشاطات الاجتماعية والسياسية على قدم المساواة مع الرجال، بالطبع مع المحافظة على الشؤون التي أمر بها الإسلام والتي هي بحمد الله متحققة بالفعل في إيران).

. دعوته النساء إلى المشاركة في دعم الجبهات:

يقول قدس سره : (الجهاد غير واجب على النساء، ولكن الدفاع واجب على كل فرد في حدود القدرة والاستطاعة).
 
ويقول: (لقد غاب عن هؤلاء الذين يزرعون الخوف في نفوسكن من الحكومة الإسلامية، ويزعمون أنه إذا ما قامت الحكومة الإسلامية فسوف تحجر على النساء في البيوت، غاب عنهم أن النساء في صدر الإسلام كن يخرجن إلى الحرب، وكان معظمهن يعمل طوال الوقت في إسعاف المصابين ومداواة الجرحى).
 
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: