ایکنا

IQNA

باحثة لبنانية:
11:05 - June 10, 2020
رمز الخبر: 3476897
بيروت ـ إکنا: قالت الباحثة اللبنانية و الأستاذة في الحوزة العلمية ومعهد السيدة الزهراء(س) في لبنان إن الامام الخمینی(رض) لم يؤكد على المرأة فحسب وانما أكد على الأسرة ايضاً، موضحاً أن الامام(رض) اعتبر المرأة والاسرة من أولويات مشروعه الالهي.

ونظمت المستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان عصر الجمعة 5 يونيو / حزيران الجاري ندوة إفتراضیة بعنوان "الأسرة في فكر الإمام الخميني‏ (رض)" وذلك بالتعاون مع وکالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) وبمناسبة الذكرى السنوية الواحدة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني(رض).

 

وشاركت في هذه الندوة كل من مدیرة مركز دراسات المرأة في جامعة "الزهراء(س)" الايرانية "الدكتورة بتول مشكين فام"، والباحثة ومديرة مركز سكن للإرشاد والأسرة "الاستاذة الفاضلة الحاجة اميرة برغل" من لبنان، والناشطة في العمل النسوي الإسلامي "الاستاذة السيدة نورا بولحية" من الجزائر، و الأستاذة والباحثة، والكاتبة في علم الاجتماع "السيدة ايمان شمس الدين" من الكويت بالاضافة الى كلمة كريمة الامام الخميني"قدس" السيدة الدكتورة زهراء مصطفوي، وأيضاً كلمة ترحيبية للمستشار الثقافي الايراني لدى لبنان الدكتور عباس خامه يار.

وأقيمت الندوة عبر تطبيق "Zoom Cloud Meeting" وأدارتها الأستاذة الجامعیة والإعلامیة اللبنانية د. ندی بدران.


وألقت الأستاذة في الحوزة العلمية ومعهد السيدة الزهراء(س)، رئيسة جمعية "سبع سنابل" للعمل الخيري والثقافي، والمستشارة في الامور التربوية والاجتماعية والنفسية "السيدة زهرة بدر الدين من لبنان" محاضرة في هذه الندوة واليكم النص الكامل للمحاضرة:

 

"السلام عليكم جميعاً، ونشكر جناب المستشار الدكتور عباس خامه يار وجميع المشاركات والمشاركين والحضور الكريم، وسلامي الى روح الله الخميني الذي جمعنا ويجمعنا دائماً، وهذه عبارة اطلقها الشهيد الصدر رحمة الله عليه على الامام الخميني تُلخِص كل مشروع الامام الخميني رحمة الله عليه حيث قال: (ذوبوا في الامام كما ذاب هو في الاسلام)، وليس صلاح وانجاح مشروعاً ما انما يرتبط باهداف ومبادئ واسس بقدر ما يرتبط بصفات ذاتية وشخصية وعلمية وجوانب ايضا معنوية تربط الشخص بالله سبحانه وتعالى وبمنهج اهل البيت، وهذا ماساعد وساهم في انجاح مشروعه الالهي، وايضا جعلت من هذا المشروع مدرسة ومنهجاً دائماً يقتفي ويرتوي منه كل الاجيال.


ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اليوم، هي بمثابة أو بالاحرى جعلها الامام الخميني ينبوعاً فيه ماء سائغ كل من شربه ارتوى ويروي من حوله، وهذا الينبوع ليس خاصاً بمن حضر الثورة الاسلامية، وليس خاصاً بمن ذهب الى الجمهورية الاسلامية، وانما هو لكل جيل ولكل انسان يسمع بهذا المشروع ويتعلّم منه.

نعم هذا المشروع الالهي هو جاء به الامام الخميني لكل المناطق الجغرافية، ولذلك نجد الامام(رض) اكد على بناء الدولة الاسلامية، ومن احد اهم هذه الاركان في الدولة الاسلامية هي وجود المرأة  في الحكومة الاسلامية، ولولا المرأة  لم تنجح الحكومة، كما عبّر الامام  في كثير من العبارات التي سمعناها من الحضور.

 ان المرأة هي مربية الانسان، ولم يؤكد الامام على المرأة فحسب وانما اكد على الاسرة ايضاً، الاسرة هي نواة المجتمع، ولذلك اعتبر المرأة والاسرة من اولويات هذا المشروع الالهي. ان الامام اول ما اقدم عليه هو انه منح للمرأة الثقة بنفسها وبقدراتها، هو آمن بها علمياً وعملياً، واطلق لها الحركة ولكن بحدود الحجاب والعفة والحدود الاسلامية.
 
نعم اعطاها الثقة وسمح لها لكي تدخل في المجالات والميادين الاجتماعية والثقافية والسياسية وغيرها، ولكن بشرط ان لايكون على حساب الاسرة او المنزل والابناء، ولذلك نجد وفي خطابات عديدة اكد وقال ان أمومة الام هي شرف، وفي حديث لطيف جدا ً يقول الامام: ان ليلة واحدة من سهر الام لطفلها تعادل سنين كدح وتعب اب ملتزم، وان الرأفة والرحمة التي تحملها نظرات الام ماهي الا تجلٍّ لرحمة ورأفة الله رب العالمين. وايضا يعتبر الامام الخميني(رض) الأم مدرسة علمية ايمانية، ويعتبر ذلك عملاً عظيماً جداً لاتقدر عليه غير الامهات. من هذا الكلام نقتفي بان دور الام ليس دوراً ثانوياً أبداً لاف ي الثورة الاسلامية ولافي خارج الجمهورية الاسلامية. نعم هو عمل عظيم ولهذا اعطاها الاولوية وكان لها الصدارة في حركتها في إنتصار الجمهورية الاسلامية.

هذه النظرة الجديدة التي تحمل الكثير من الافاق الى المرأة والاسرة. ساهمت في استمرار وبقاء الجمهورية الاسلامية الايرانية . المرأة هی مربية الانسان مجتهداً كان أم مقاوماً ام انساناً عادياً... لذلك ركز على المرأة وعلى الاسرة وعلى دورها ، وعَكَسَ الروايات والايات الشريفة بكلماته التي تدخل القلب وترويه وتظل حافز لاستمرارية الاسرة والام ولكل من يسمع هذه الكلمات.

وهذه الكلمات كلما سمعها انسان كلما وجدها جديدة، لانها تنسجم واحتياجاته على مر العصور. نعم هي نقطة جوهرية انعكست وتجاوزت الحدود الجغرافية لتصل الى كل العالم الاسلامي. ولذلك نحن نجد أي امرأة في أي بلد من العالم الاسلامي، تستفيد من هذا الفكر وهذه المدرسة الخمينية. ولذلك فهي تعتبر حركة لكل انسان يريد المعرفة أو التفقه أو يريد ان يربي اجيال ويمارس حقوقه، في أي مجال وفي اي صعيد من تلك الصعد، انما هي من رحم  تلك المدرسة الخمينية والمنهج المحمدي الاصيل.

نحن اليوم كنساء في العالم الاسلامي والعالم العربي، مسلمات ام غير مسلمات، طبعا نتحدث عن المسلمات بالخصوص لان هذا المشروع مشروع اسلامي.

نحن اليوم من خارج ايران نعتبر ان المرأة الايرانية هي قدوة لكل النساء في العالم، وهذا لايعطيها شرفاً وميزةً، وانما يحّملها مسؤولية تجاه نفسها وتجاه المرأة خارج ايران.

وأيتها المرأة الايرانية ان أي امرأة في العالم تنظر اليك كقدوة، ونحن نقتفي هويتنا من هوية المرأة الايرانية مادامت على نهج الامام الخميني تقتفي آثاره. اذن هي مسؤولية على عاتق المرأة الايرانية تقتدي شكراً وتقتدي حفاظاً على هذه النعمة وهذه المدرسة وعلى هذا الارث الالهي، حتى يصل ليس فقط لنساء هذا الزمن بل لكل الاجيال حتى ظهور الامام المهدي "عج".

شكراً للجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: