ایکنا

IQNA

12:32 - July 29, 2020
رمز الخبر: 3477581
مكة المكرمة ـ إکنا: أكد المشاركون في جلسة العمل الأولى لندوة الحج السنوية الكبرى الافتراضية التي تنظمها وزارة الحج والعمرة في دورتها الـ 45 تحت عنوان "قواعد الصحة العامة وتطبيقاتها العلمية في ضوء التوجيهات والممارسات النبوية" أن الحفاظ على النفس البشرية واجب شرعي أمر به الدين الحنيف.

وفي بداية الجلسة - التي حملت عنوان "التشريعات النبوية والمعايير الصحية" وأدارها استشاري أمراض الدم والخبير في الطب النبوي الدكتور محمد حسن قاري- استعرض استشاري أمراض القلب والخبير في الطب النبوي الدكتور حسان شمسي باشا، الهدي النبوي في تعاليم الدين الإسلامية في المحافظة على صحة الإنسان، والمحافظة على الصحة الجسدية والنفسية.

ونبه إلى أهمية استخدام السواك وحاجة الإنسان إليه وقال: "هذا التوجيه النبوي يساعد الإنسان في المحافظة على الصحة العامة، حيث يعدّ الفم البوابة للجسم والمحافظة عليه من الجراثيم يساعد على تجنب الكثير من الأمراض".

وأشار إلى أن هناك دراسة حديثة لأشهر مجلة طبية في العالم تتحدث عن أن الصيام لمدة 16 ساعة يقلل من حدوث الأمراض المزمنة مثل: البدانة والسكري والسرطان والضغط، مبينا أن هذا هو ما أرشد إليه نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه)، وقوله عليه الصلاة والسلام: (بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فاعلا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه).

وأكد استشاري أمراض القلب والخبير في الطب النبوي أن الأبحاث العلمية تتطابق مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ومنها ما يتعلق بالبيئة والضوء وإطفاء الأنوار وما جاء من التوجيه بالصلاة وأنها راحة للجسد، والتوجيه بالنوم المبكر، مبيناً أن كل تلك التوجيهات والتعليمات النبوية تؤكد أن الإسلام يؤكد على أهمية الحفاظ على النفس البشرية ووجّه بحمايتها من كل الشرور.

من جانبه أفاد رئيس لجنة الأخلاقيات بمستشفى جامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل الدكتور عبدالله بن سرور الجودي أن كتب الطب النبوي تجمع ما جاء به الإسلام من توجيهات نبوية لصحة الإنسان مستقاة من الأحاديث النبوية في هذا المجال.

واستعرض ما توصل إليه علماء المسلمين في مجال الطب النبوي والطب الإسلامي، وأنها جميعها تأتي من تعاليم الكتاب والسنه النبوية، مشيراً إلى أن أغلب التوجيهات الطبية النبوية تأتي في الوقاية من الأمراض، وتنشيط الصحة العامة للإنسان.

وتحدث عن أبواب الطب النبوي وما تطرقت له السنة النبوية من تعليمات هدفها الحفاظ على صحة الإنسان، والتغذية السليمة، والوقاية من الأمراض، وفي مقدمة ذلك الحرص على النظافة العامة.

أما الجلسة الثانية من أعمال ندوة الحج الكبرى الافتراضية، التي حملت عنوان "الأوبئة والنوازل بين الشعائر الدينية وحفظ النفوس" فقد أدارها نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور يوسف بن محمد بن سعيد، وتحدث فيها عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور جبريل بن محمد البصيلي.

وتطرق الدكتور البصيلي خلال الجلسة للتعريف بالوباء الذي يعدّ المرض القاتل الذي يصيب أعدادًا كبيرة من الناس وينتشر في مساحات كبيرة، وبيّن أن الجائحة تشترك مع الوباء في أنها آفة قاتلة إلا أن الإنسان لا يستطيع دفعها، بينما النازلة هي التي تمس حياة الناس وتحتاج للبحث والاستفادة من العلوم والمعارف وغيرها من العلوم لدفعها، مؤكدًا أن كورونا قد توافرت فيه جميع تلك التعريفات والتصنيفات.

وتناول الشيخ البصيلي الشعائر الدينية وحفظ النفس التي ترعاها الشريعة في تكاليفها من خلال البناء على الأصل المعتاد في حياة الناس من حيث الصحة والأمن والاستقرار ورغد العيش وغيرها، وبما يمكّن الناس من القيام بواجباتهم الدينية والاجتماعية والاقتصادية. مفيدًا أن الشريعة تتدخل عند وقوع الخطأ في العمل والمخالفة الشرعية.

واختتم الجلسة باستعراض القواعد التي تضبط المصالح عند اجتماع المصالح والمفاسد وتعارضهما، مثل تعارض الضروري الكلي مع الضروري الكلي، أو اجتماع الضروري الكلي مع الجزئي مثل تعارض الحج مع حفظ النفس وسلامة الحجيج، الذي تقدم فيه سلامة النفس على تأدية الحج إذا لم تتوفر شروط الاستطاعة من الأمن وسلامة الجسم وصحته والوسيلة والمركب وغيرها، وكذلك في الصيام بحيث تراعى إقامة الشعيرة بالقدر الذي تُحفظ به النفس، مبينا أن من القواعد تقديم الضروري على الحاجيّ، مثل تقديم حفظ النفس على مكارم الأخلاق، وتغليب الأكثر مصلحة مثل عودة الصلاة في جائحة كورونا للمساجد مع المحافظة على الإجراءات الاحترازية بعد وعي الناس بمخاطر المرض وطرق الوقاية من الإصابة به.


المصدر: يونا
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: