ایکنا

IQNA

11:35 - October 13, 2021
رمز الخبر: 3482914
القاهرة ـ إکنا: قال عالم الدين والمفسر للقرآن الكريم ووزير الأوقاف المصري الأسبق "الشيخ محمد متولي الشعراوي(رحمه الله)" إنه يجب على المسلم حين يقرأ القرآن أن يتصور أنه يسمع الله يتكلم، ويلغى المتكلم الواسطة.

هناك أمور ومشاعر قد تنغص على البشر حياتهم، وتجعلها تنقلب رأساً على عقب بسببها، سواء كانت هم أو غم أو مكر أو سعيه لطلب الدنيا وزينتها، فكل هذه الأشياء قد تفقد الإنسان التمتع بنعم الحياة وتجعله قلقاً ودائماً يبحث عن التخلص من هذا الشعور والراحة.

وقال الشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمه الله- إنه يجب على المسلم حين يقرأ القرآن أن يتصور أنه يسمع الله يتكلم، ويلغى المتكلم الواسطة.

وأضاف الشعراوى في فيديو مسجل له خلال أحد دروسه عبر يوتيوب، أن هناك 4 أسرار فى القرآن قد استنبطها الإمام جعفر الصادق، تزيل ما يعترى النفس الإنسانية من أشياء قد تفسد عليها حياتها وتكدر عليها صفاءها.

وصفة لمن يخاف

وأشار الشعراوي إلى أن الإمام جعفر الصادق(ع) قال: عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله تعالى "حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" والشاهد فى هذا قوله فيما بعد إني سمعت الله عقبها يقول "فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ".

ولكن انظروا إلى شدة صفاء الإمام جعفر(ع) في استقبال كلام ربه حينما قال "فإني سمعت الله عقبها يقول" كأن الله يتكلم مع أنه كان يسمع من قارئ أو يقرأ هو، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن.

ونوه الشعراوي إلى أن بذلك قد أعطى سيدنا جعفر وصفة للخوف الذي يعترى الإنسان، لأن كل ما يخيفك دون قوة الله، وما دام كل ما يخيفك دون قوة الله فأنت قولت حسبنا الله ونعم الوكيل فى مواجهة ما يخيفنى.

وأوضح الشعراوى أن الخوف هو قلق النفس من شيء تعرف مصدره.

وصفه لمن يشعر بالغم

وأكمل الشعراوي قول الإمام جعفر الصادق(ع): وعجبت لمن اغتم ولم يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى"لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ" فإنى سمعت الله بعقبها يقول "فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ" وتلك ليست خصوصية له بل "وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ".

ونوه أن الغم كآبة النفس من أمر قد لا تعرف مصدره فهو عملية معقدة نفسية.

وصفة لمن مكر به

وتابع الشعراوى قول الإمام جعفر(ع): وعجبت لمن مكر به -أي كاد الناس له، والإنسان لا يقوى على مواجهة كيد الناس وائتمارهم فيفزع إلى رب الناس- ولم يفزع إلى قول الله تعالى "وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ”، فإنى سمعت الله بعقبها يقول “فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا".

وصفة لمن يريد الدنيا وزينتها

واستطرد الشعراوي كلام الإمام جعفر الصادق(ع): وعجبت لمن طلب الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قول الله "مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه"، فإني سمعت الله بعقبها يقول "إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا، فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ".

وأكد الشعراوي أن هذه وصفات أربعة لما يعترى النفس الإنسانية من أشياء قد تفسد عليها حياتها وتكدر عليها صفاءها.   

تجدر الاشارة الى أن محمد متولي الشعراوي (1329 - 1419 هـ) عالم دين ووزير أوقاف مصري سابق. يعد من أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في العصر الحديث؛ حيث عمل على تفسير القرآن الكريم بطرق مبسطة وعامية مما جعله يستطيع الوصول لشريحة أكبر من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي، لقبه البعض بإمام الدعاة.
 
المصدر: صدى البلد
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: