ایکنا

IQNA

13:40 - October 22, 2021
رمز الخبر: 3483024
طهران ـ إکنا: أقامت مؤسسة المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم) للعلوم والتكنولوجيا مساء أمس الخميس 21 أكتوبر الجاري، مراسم منح جائزة المصطفى بدورتها الرابعة في طهران، وذلك بمشاركة علماء الدول الإسلامية.

وأقيمت المراسم بمشاركة العلماء الفائزين بالجائزة وشخصيات علمية بارزة على مستوى العالم الاسلامي، وممثلين عن المنظمات الدولية، إضافةً إلى الحضور الواسع لوسائل الاعلام المحليّة والأجنبيّة.

وفي كلمته خلال المراسم، قال المهندس صفاري نيا مدير عام جائزة المصطفى (ص) إن جائزة المصطفى تعد اليوم دافعاً فعالاً لاعادة الحياة إلى محركات الحكمة والفكر في العالم الاسلامي حيث تعود ينابيع المعرفة إلى الغليان مرة أخرى في قلب هذا العالم.

وأشار الى أن الجائزة لا تقتصر على تكريم العلماء و إنما أيضاً توضيح الطريق والمسار الذي أوصلهم إلى الانجازات المختلفة التي من شأنها إيجاد نظام متنوع من التفاعلات التي تخدم رفاهية البشرية، وتعمل على إحياء الفكر في المراكز الاجتماعية والعلمية في العالم الاسلامي.

ونوّه صفاري نيا إلى الجهود المبذولة لايجاد بيئة تجتمع فيها أفضل العلوم والتكنولوجيا في العالم الاسلامي بغية حل المشاكل التي تواجه هذا العالم، ولذلك تمّ العمل على برنامج تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية "ستيب" بالتعاون مع 14 مركزاً علمياً، حيث تم عقد ندوات وبرامج علمية متنوعة بما فيها برامج تعميم المعرفة والعلوم، واجتماعات مقاهي العلم وذلك من أجل تعريف ضيوف الجائزة بالامكانات العلمية والتكنولوجية.

ولفت الى أن المؤسسة استطاعت تمهيد الأرضية لتطوير التعاون العلمي والتكنولوجي في العالم الاسلامي من خلال إنشاء شبكات تضم ما يقرب من 6500 شخص من 50 دولة، والتعاون مع 910 مراكز من المراكز العلمية الدولية المرموقة، وتوفيّر الدورات وورش العمل للقيام بالأبحاث العلمية، وعقد حتى الآن أكثر من 13 مؤتمراً علمياً.

من جانبه أشار الدكتور حسن ظهور، رئيس لجنة التخطيط لجائزة المصطفى(ص) إلى الترحيب الكبير الذي شهدته الدعوة إلى الدورة الرابعة لجائزة المصطفى (ص)، وقال: نشرت الدعوة للجائزة في النصف الثاني من عام 2019، ورحب بها حوالي 3300 عالم بارز و850 مركزاً علمياً، وبعد عملية مراجعة إنجازات العلماء وتقييمها خلال العامين المنصرمين، وبناءً على مؤشرات الانجاز وتأثيره، تم اختيار 484 عملاً في كل من مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وعلم الأحياء والطب وتقنيات النانو، بالاضافة إلى جميع مجالات العلوم والتكنولوجيا، حيث وصل من هذه الانجازات 11 عملاً إلى مرحلة التقييم النهائي، ومن مجمل الانجازات التي وصلت إلى مرحلة التقييم النهائية، تمّ اختيار خمسة أعمال ليتم تكريم أصحابها في هذه الدورة.

واشار الى أن الفائز الأول بجائزة المصطفى (ص) هو البروفيسور اللبناني محمد الصائغ، أستاذ الطب والمناعة في الجامعة الأمريكية في بيروت، وقد حاز على الجائزة في مجال الطب، حيث ركّز على فهم آلية رفض الجهاز المناعي لعملية الزرع وطريقة خداعه، وفي هذا السياق، ابتكر الصائغ استراتيجيات علاجية محددة لمنع أو وقف عملية رفض الأعضاء.

أما الفائز الثاني هو البروفيسور المغربي يحيى تيعلاتي، أستاذ الفيزياء بجامعة محمد الخامس، وقد حاز على الجائزة نتيجه أعماله وجهوده في مجال الفيزياء النظرية والجسيمات، حيث قام تيعلاتي بعملية رصد عملية تشتت الضوء بالضوء، ورسمت النتائج التي توصّل إليها صورةً لوجود أحادية القطب المغناطيسي، والتي تغيّ فهم الديناميكا الكهربائية.

الفائز الثالث هو البروفيسور الايراني كامران وفا، أستاذ الفيزياء بجامعة هارفارد، وقد حاز على الجائزة في مجال الفيزياء النظرية، وتحديداً نتيجة عمله على نظرية F، حيث ساعدت هذه النظرية الباحثين على وصف كل شيء بشكل هندسي، ومن خلالها سيكون من الممكن استخدام التقنيات الجبرية في مواجهة المشكلات الهندسية لتحليل الطرق المختلفة لضغط الأبعاد الضافية في نظرية F.

الفائز الرابع هو البروفيسور الباكستاني محمد إقبال تشودري، رئيس مركز ICCBS في جامعة كراتشي، وقد حاز على الجائزة في مجال الكيمياء الحيوية العضوية، حيث نجح في اكتشاف جزيئات جذابة تتمتّع بتطبيقات علاجيّة نتيجةً لفهمه العميق للمبادئ الكيميائية والعمليات البيولوجية.
إقامة مراسم منح جائزة المصطفى(ص) بدورتها الرابعة في طهران
الفائز الخامس هو البروفيسور البنجلاديشي زاهد حسن، أستاذ الفيزياء بجامعة برينستون، وقد حاز على الجائزة نتيجة أعماله على أشباه معادن ويل فيّميون في مجال فيزياء الكم، حيث أن أشباه المعادن هذه يمكنها التحرك بسرعة أكبر من سرعة التيارات الكهربائية، الأمر الذي يمكن أن يكون له تطبيقات مثيرة كالترانزستورات فائقة السرعة، أو حتّى أنواع متطورة من إلكترونيات الكم والليزر.

واختتم الدكتور حسن ظهور كلمته بالقول: تفخر مجموعة العمل العلمية لجائزة المصطفى (ص) بتوفير الأساس لإحياء التاريخ العلمي والثقافي للعالم الإسلامي من خلال تقديم هذه الشخصيات الناجحة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

ومن جانبه عبّر الدكتور سورنا ستاري، رئيس لجنة التخطيط في مؤسسة المصطفى (ص) عن سعادته للقاء الشخصيات العلمية للعالم الاسلامي، مشدّداً على ضرورة استثمار ذكرى ولادة النبي محمد(ص) وتحويل الاختلافات بين المسلمين إلى فرصة لتقوية الروابط في المجتمع الاسلامي.

وأردف ستّاري: يمكن للمجتمع السلامي اليوم أن يوفر الأرضية لمبادرات جديدة للارتقاء بمسلمي العالم، كما يمكن للعلوم والتكنولوجيا - بسبب طبيعتها المتعددة الثقافات - أن تكون بمثابة إطار للتعاون بين الدول الاسلامية.

وأكمل رئيس لجنة التخطيط في مؤسسة المصطفى (ص): في الوضع الحالي حيث تواجه الدول السلامية تحديات اجتماعية كبيّرة، يقع على عاتق جميع المفكرين والعلماء العظماء في العالم الاسلامي أن يكونوا حاملي راية المبادرات الثقافية المشتركة.

كما أشار الدكتور سورنا ستاري إلى جهود مؤسسة المصطفى (ص) للارتقاء بالعالم الاسلامي، فقال: تتركز جهودي وزملائي في مؤسسة المصطفى (ص) على استخدام العلم والتكنولوجيا كعنصر لبناء الفرص وتعزيز نظم الأخوّة والتسامح في المجتمع الاسلامي.

ورافق المراسم عرض وثائقيّات مصوّرة للحائزين على جائزة المصطفى (ص) بدورتها الرابعة تخلّلها كلماتٌ لكل من الحائزين الذين شكروا مؤسسة المصطفى (ص) على تكريمهم واهتمامها بتنمية العلوم والتكنولوجيا في العالم الاسلامي.

فبدوره عبّر البروفيسور محمد الصائغ، أستاذ الطب والمناعة في الجامعة الأمريكية في لبنان عن افتخاره لكونه أحد الحاصلين على جائزة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا مشيراً إلى إنجازه العلمي في تقديم علاجات جديدة لتحسين نتائج الطعم الخيفي الكلوي والقلبي.

وأضاف الصائغ بأنه ومنذ الصغر لم يخفي انجذابه الكبير للآية القرآنية الكريمة "هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" والتي كانت مرافقة له في مسيّرته العلمية التي قضى 25 عاماً منها في طلب العلم، حيث كان هدفه الرئيس من التحصيل العلمي هو إتقان البحث التقني والعلمي على حدّ وصفه.

وفي ختام كلمته، وجه البروفيسور محمد الصائغ شكره لمؤسسة المصطفى (ص) على جهودها الحثيثة في تطوير ونشر العلوم والمعارف في البلدان الاسلامية، كما خص عائلته بشكر كبير.

أما الحاصل على جائزة المصطفى (ص) في مجال العلوم وتكنولوجيا الاتصلات والمعلومات البروفيسور المغربي يحيى تيعلاتي، فقد أكد على أن الحصول على جائزة المصطفى (ص) المرموقة هو شرف عظيم، مقدماً بالغ شكره لمؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا لجهودها الجبارة في تعزيز التميز العلمي في العالم الاسلامي.

وشدّد تيعلاتي على أنه سيستمر في نشاطاته العلمية التي تخدم العالم الاسلامي خاصةً والعالم بشكل عام، معتبر اً أن تكريمه من قبل مؤسسة المصطفى (ص) سيمهد الطريق ليكون مصدر إلهام للكثير من العلماء والباحثين.

ومن جهته عّبر البروفيسور كامران وفا عن سعادته الغامرة نتيجة لاختياره كحائز على هذه الجائزة، معتبراً أن وجود جائزة المصطفى (ص) بصفتها العالمية يعني أنّه لا حدود للعلم.

وأضاف وفا: انطلاقاً من جائزة المصطفى (ص)، يجب إحياء دور العالم الاسلامي من تطوير وتنمية العلم من جديد، وذلك على اعتبار أن المسلمين يشكلون نسبة كبيرةً من سكان العالم.

وفي لفتة كريمة منه، قام البروفيسور كامران وفا بالاعلان عن تقديمه الشق المعنوي من جائزته لزوجته، بينما منح جائزته بشقّها المادي لمنظمة دعم العلوم الأساسية، وذلك في خطوة لتوفير أحد مقومات الارتقاء بالعلم في البلدان الاسلامية على حدّ قوله.
إقامة مراسم منح جائزة المصطفى(ص) بدورتها الرابعة في طهران
وفي كلمته خلال الحفل، أشار البروفيسور محمد إقبال تشودري إلى أن تعاليمنا الدينية تقودنا إلى طلب العلم من المهد إلى اللحد والسعي وراء المعرفة التي تفيد البشرية، وأضاف: كان هذا الهدف أيضاً المهمة الرئيسية لرحلتي العلمية الطويلة.

ثم وجّه تشودري شكره لمؤسسة المصطفى (ص) فقال: يسعدني أن مساهمتي المتواضعة سيتم الاعتراف بها من خلال هذه الجائزة، فقد عملت بلا كلل للمساهمة في التخفيف من معاناة الناس، حيث أن هذه الجائزة عززت إصراري على مواصلة هذا العمل بهدف مخلص ودوافع ذاتية؛ أنا ممتن جداً لمؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا وللحائزين ولجنة التحكيم المشرّفة وللحاضرين الكرام.

واختتم البروفيسور محمد إقبال تشودري كلمته بتوجه الشكر لعائلته وأساتذته وكل الأشخاص الذين وقفوا بجانبه، آملاً بأن يشجع هذا الحفل الذي تقيمه مؤسسة المصطفى (ص) العديد من العلماء والباحثين في العالم الاسلامي ويحفزهم على مواصلة عملهم لصالح الانسانية.

وبدوره عبّر البروفيسور زاهد حسن عن سعادته لاختياره كأحد الحائزين على جائزة المصطفى (ص)، معتبراً أن هذه الجائزة تشكّل حافزاً كبيراً للعلماء المسلمين لتقديم أفضل ما لديهم بما يخدم العالم الاسلامي.

وأنهى البروفيسور زاهد حسن كلمته بتوجيه الشكر لمؤسسة المصطفى (ص) على تقديمها هذه الجائزة التي تعتبر أهم جائزة في العالم الاسلامي، كما وجّه الشكر لعائلته وزوجته بشكل خاص.

هذا وقد حضر هذه المراسم أيضاً مجموعة من الفنانين والمغنين بما فيهم الفنان اللبناني المعروف "معين شريف"، حيث غنّى في مدح النبي محمد (ص) بعض الوصلات الغنائية، كما غنى أغنية أمِلَ في كلماتها أن يتخلّص العالم من فیروس كورونا في وقت قريب.

يذكر أن مؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا تقيم مراسم منح جائزة المصطفى (ص) كل عامين، فقد كانت الدورة الأولى لمنح هذه الجائزة في عام 2015، وأمّا الدورة الثانية فقد كانت في عام 2017 ، بينما أ قيمت الدورة الثالثة في عام 2019 ، وشهدنا بالأمس إقامة مراسم منح جائزة المصطفى (ص) بدورتها الرابعة.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: