ایکنا

IQNA

ناشط قرآني لبناني: حفظة القرآن يشعرون بخيرات القرآن وبركاته

15:22 - October 02, 2022
رمز الخبر: 3487876
بيروت ـ إكنا: صرّح عالم الدين اللبناني ومدير مركز التبليغ القرآني الدولي التابع للعتبة الحسينية المقدسة فرع لبنان "السيد علي أمين أبو الحسن" أن حفظة القرآن يشعرون بخيرات القرآن الكريم وبركاته، فلا بد لنا أن نعلّم أولادنا القرآن.

وأجرت مراسلة وكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية في لبنان الإعلامية "ريما فارس" حواراً مع "السيد علي أمين أبو الحسن"، مدير مركز التبليغ القرآني الدولي التابع للعتبة الحسينية المقدسة فرع لبنان.

وبداية عرّف عن نفسه قائلاً: "أنا السيد علي أمين أبو الحسن" طالب علم في مرحلة البحث الخارج في الحوزة العلمية، وتعلمت على يد المرحوم المرجع السيد "محمد سعيد الحكيم".

وأضاف: "قد بدأت تدريس التجويد وعلوم أحكام تلاوة القرآن الكريم منذ السنوات الأولى في حوزة معهد "الشهيد الثاني" في بلدة "أنصار" وخارجها ومن ثم تطور الأمر الى أن أصبحت مسؤولاً عن معهد القرآن الكريم في جمعية "العاملية" لإحياء التراث عامي 2005 و2006 وكان لدينا بحدود 400 طالب وطالبة على صعيد منطقة "النبطية" لكن اثناء حرب 2006 للميلاد توقفت الدورات، ثم عادت وتوسّع العمل عام 2007 واستمر من 2008 الى 2013 م، إلى جانب علوم القرآن الكريم والدورات القرآنية وذلك في منطقة "ميس الجبل" وضواحيها أقمنا عدة دورات قرآنية حيثُ كنت حينها مدير الحوزة العلمية فيها.

وتابع "السيد علي أمين أبو الحسن" حديثه قائلاً: "في عام 2014 م تمّ إنتساب دار القرآن الكريم الى العتبة الحسينية المقدسة بعد أن عرف الأخوة في إدارة العتبة أنني أتابع الملف القرآني في الدار ونقيم فيها برامج ومحافل وأمسيات قرآنية و غيرها".

وأوضح: "كنت قد أسست على صعيد بلدة "أنصار" معهداً قرآنياً قبل الانتساب المباشر الى العتبة الحسينية المقدسة تحت عنوان معهد "الغدير" للعلوم القرآنية وبدأنا فيه بالدورات القرآنية للأطفال والجلسات للكبار واعداد القراء".

وعن كيفية عمل الدار ونشاطاته أجاب: "قد بدأنا العمل خلال هذه السنوات أو السنتين الأخيرتين من خلال النشاطات التي نقيمها حضورية وإلكترونية، بالتحديد واقتصرنا بمواضيع النقل الذي هو مكلف جداً واقتصرنا على أن تكون الدورات في كل قرية حتى لا يكون عبأ النقل بين المناطق ووزعنا الدورات القرآنية على عدة مراكز في مناطق الجنوب والبقاع الغربي،كما كنا في السابق وأيضاً اكتشفنا سراً مهماً ان كثيراً من الأهالي أصبحوا يهتمون بإيصال أولادهم إلى هذه الدورات".

أما عن مشاركة طلاب وطالبات الدار بالمسابقات المحلية والدولية كان رده: "لدينا مشاركات في المسابقات المحلية للقرآن الكريم وبالغالب كان طلابنا يحصدون المراتب الأولى في المسابقات أمّا في المسابقات الدولية المشاركات كانت من خلال مركز التبليغ القرآني الدولي في العتبة الحسينية المقدسة، والتي تشرف على الفروع الخارجية كفرع "قم المقدسة"، وفرع "الأهواز"، وفرع "إندونيسيا"، وأيضاً "بوركينافاسو"، وفرع "لبنان"، وفرع "السيدة زينب(عليها السلام) أو بتعبير آخر فرع سوريا الذي يشمل منطقة "السيدة زينب(س)"، ومنطقة "السيدة رقية(ع)، ومناطق عدّة من حمص وفي نشاطات قرآنية في حلب".

وعن الأثر الفكري و الاجتماعي الذي حققته الدار، أجاب هذا برز في المجتمع من خلال النقاط التالية: النقطة الأولى أننا أوجدنا حالة وبيئة قرآنية لم تكن موجودة من قبل في هذا الإنتشار وفي عدة قرى (الزهراني، النبطية، بنت جبيل، منطقة صورْ البقاع الغربي) فأصبح هناك تنافس في حفظ بعض الأجزاء والمسابقات القرآنية وحب المشاركة سواءً إلكترونياً أو حضورياً إضافة إلى غيرها من الموضوعات والنشاطات القرآنية الرمضانية والختمات القرآنية التي أقمناها سواءً في مقام النبي "ساري" (ع) وغيره وبحمد الله هذه الحالة التي انتشرت كانت أيضاً سبباً ليخطو غيرنا بتأسيس دور القرآن الكريم والمؤسسات القرآنية والنقطة الثانية كانت خطوة مهمة وهي الطلب من بعض المدارس الخاصة بان تقيم درساً قرآنياً ثابتاً خلال العام الدراسي، هذا ساعد جداً على توسيع نشر العلوم القرآنية".

وعن نتائج العمل القرآني المشترك بين العتبة والدار قال: "العمل مع دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة تطور جداً، وأصبحنا نأخذ بعض أساتذة الدورات لتأهيلهم في كربلاء المقدسة وتقريباً ثماني دورات كانت في كربلاء لمدرّسين من لبنان وبالأخص جنوب لبنان، أقيمت هذه الدورات في كربلاء المقدسة تحت رعاية العتبة المقدسة وتحت رعاية أساتذة مختصين في مجال العلوم القرآنية والوقف و الإبتداء والتنمية البشرية لبناء شخصية المدرّس القرآني".

وأضاف سماحته: "إتبعنا منهاج وأساليب جديدة في التحفيظ وحفظ القرآن الكريم ثمّ طورّنا هذا العمل أيضاً في دورات إعداد مدرّسين في جنوب لبنان وكذلك في "البقاع الغربي" وأقمنا أيضاً أمسيات ومحافل قرآنية واستضفنا في عدة سنوات عدداً من الحفظة للقرآن الكريم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعضهم من" قم" وبعضهم من "اصفهان" وبعضهم من مدن أخرى وأيضاً استضفنا قرّاء من العتبة الحسينية المقدسة وأساتذة للمشاركة في إعداد هذه الدورات وكذلك استضفنا أساتذة مختصين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة في ورش العمل التي أقمناها للمدرّسين هنا وفي "بيروت" وبالتعاون مع جمعية القرآن الكريم ومؤسسات أخرى لنا تعامل معها".

ووجّه "السيد علي أبوالحسن" نصيحة لطلاب وطالبات القرآن ذكر فيها ما يلي: "طلاب القرآن الكريم الذين يدرسون ويتعلمون أحكام التلاوة والتجويد وعلوم القرآن والمصطلحات القرآنية بمختلف الأعمار والمستويات من باب النصيحة الأبوية والأخوية وأيضاً من باب التجربة في تعليم وتعلّم القرآن الكريم وإنطلاقاً من حديث الرسول (ص) "يا مُعاذُ، إن أرَدتَ عَيشَ السُّعَداءِ ومِيتَةَ الشُّهَداءِ والنَّجاةَ يَومَ الحَشرِ والأمنَ يَومَ الخَوفِ والنُّورَ يَومَ الظُّلُماتِ والظِّلَّ يَومَ الحَرورِ والرِّيَّ يَومَ العَطَشِ والوَزنَ يَومَ الخِفَّةِ والهُدى يَومَ الضَّلالَةِ فَادرُسِ القرآنَ " وعنه أيضاً الحديث المشهور و المعروف "إِنَّ الْبُيُوتَ الَّتِي يُقْرَأُ فِيهَا الْقُرْآنُ لَتُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ السَّمَاءُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ"، قال: وإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ليضيق على أهله وتحضره الشياطين وتنفر منه الملائكة. وتميماً بوصية "أمير المؤمنين" (ع)" والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم".
عالم قرآني يصرّح أن حفظة القرآن يشعرون بخيرات القرآن الكريم و بركاته
وأشار الى أن هناك أحاديث كثيرة واردة عن أهل البيت (سلام الله عليهم) في الحثّ على تعلّم وتعّليم القرآن الكريم، مضيفاً: "أنصحكم بتعليم القرآن لنا ولأولادنا حفظاً وتلاوة أو إستماعاً دائماً لان الولد يكون في حالة الإستماع يتلقى المعلومة بثبات وهذه الطريقة هي أفضل أسلوب في منهجية التلقي والتلقين وفي ذلك انعكاس على النفس يدخل النور ليسطع فيها".

وتابع السيد كلامه أن حفظة القرآن يشعرون بخيرات القرآن الكريم وبركاته فلابد لنا أن نعلّم أولادنا القرآن. وهناك أمر آخر نلفت النظر اليه وهو فضائل السور من باب المثال سورة الملك كما عن "الامام الصادق" (ع) من قرأ سورة "تبارك" الذي بيده الملك في الفرائض قبل أن ينام لم يزل في أمان الله حتّى يصبح وفي أمانه يوم القيامة حتى يدخل الجنة وأيضاً كما روى "قطب الدين الراوندي" عن ابن عباس أن رجلاً ضرب حذائه على قبر أي خيمة فقرأ "تبارك الذي بيده الملك" فسمع صائحاً يقول هي المنجية فذكر ذلك لرسول الله (ص) فقال النبي (ص) هي المنجية من عذاب القبر.

وأوضح "السيد علي" فضائل سورة (يس، الواقعة، الرحمن، الجمعة، العنكبوت، الروم) و غيرها من السور وبعض خصائص السور أيضاً تقرأ لأمور أو لشفاء من أشياء أو لحصول أمور معينة أي يعني يكون الانسان يطمح اليها ويرجوها في حياته الدنيوية أو الاخروية فلا بد لنا أن نسعى نحو القرآن الكريم وتعلمه".

وأضاف مدير مركز التبليغ القرآني الدولي التابع للعتبة الحسينية المقدسة فرع لبنان: "بقيت نقطة علينا ان نشير اليها هي الامر الواجب ان يتعلمه كل مكلف ومكلفة في القراءة الصحيحة للقرآن الكريم الذي يجعله يقرأ قراءة سليمة في الصلاة لأنه كما نعرف أن القراءة الصحيحة في الصلاة هي شرط لصحة الصلاة وذلك ان النبي (ص) في بداية إنطلاق الدعوة الإسلامية أسس مشروع القراءة الصحيحة والاقراء وأمر من يحسن القراءة ان يعلّم من لا يحسن القراءة القراءة الصحيحة آنذاك كانت عبارة عن تعليم القرآن الكريم".
عالم قرآني يصرّح أن حفظة القرآن يشعرون بخيرات القرآن الكريم و بركاته

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
captcha